أكدت رئيسة الشبكة الليبية لدعم وتمكين المرأة، سوزان حمي، أن نجاح الحوار السياسي المهيكل وإمكانية الوصول إلى الانتخابات في ليبيا يبقيان مرهونين بالإرادة السياسية للقوى الفاعلة محليًا، وبجدية الأطراف الدولية في دعم حل حقيقي يُنهي المراحل الانتقالية ويقود إلى الاستقرار.
جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج “مفاتيح السلام” التابع لمنبر المرأة الليبية من أجل السلام، حيث رأت أن الإطار الزمني المطروح للحوار، والمقدر ما بين أربعة إلى ستة أشهر، يُعد طويلًا نسبيًا في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية الراهنة، إلا أنه قد يمنح الأطراف السياسية الوقت الكافي لترتيب مواقفها والاستعداد للتوافق.
وأوضحت حمي أن الليبيين أبدوا استعدادهم الكامل لخوض الانتخابات وقبول نتائجها، مستشهدة بإقبال المواطنين على التسجيل واستلام البطاقات الانتخابية سابقًا، مؤكدة أن الإشكالية لا تكمن في الشارع الليبي بل في قبول الأطراف السياسية الفاعلة بنتائج الاستحقاق الانتخابي.
المسارات المطروحة للحوار المهيكل
وفيما يتعلق بالحوار المهيكل، أشارت إلى أن المسارات المطروحة ستكون متوازية وتشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان، دون إعطاء أولوية لمسار على حساب آخر، لافتة إلى أن آلية العمل ما تزال قيد الإعداد من قبل المشاركين في الجلسات المقبلة.
وانتقدت حمي ما وصفته بقصور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تمثيل بعض المكونات الثقافية والجغرافية، لا سيما مناطق الواحات في الشرق الليبي، معتبرة أن غياب هذه المكونات عن الحوار يُعد خللًا يجب تداركه، رغم وجود تمثيل للشباب والنساء وذوي الإعاقة.
وحذّرت من طرح تشكيل حكومة جديدة، معتبرة أن ذلك يمثل مضيعة للوقت والجهد، مؤكدة أن الحكومتين القائمتين قادرتان على الإشراف على الانتخابات، كما حدث في الانتخابات البلدية، داعية إلى التركيز على إنتاج سلطة تنفيذية ناتجة عن انتخابات.
وشددت على أن الإعلان الدستوري يظل المرجعية الأساسية لأي مسار سياسي، إلى جانب اتفاق الصخيرات رغم ما يشوبه من عيوب، مؤكدة أن أي تعديلات يجب أن تكون بإرادة ليبية خالصة.
وفي ختام حديثها، أعربت عن أملها في أن تكون بعثة الأمم المتحدة أكثر جدية في تطبيق العقوبات على معرقلي المسار السياسي، معتبرة أن نجاح المرحلة المقبلة مرتبط بتغليب مصلحة الوطن، وتقصير أمد المرحلة الانتقالية، وتحقيق التوافق بين مجلسي النواب والدولة.