الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-13

7:02 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-13 7:02 صباحًا

إصدار علمي دولي يوثق آثار ليبيا في عصور ما قبل التاريخ ضمن كتاب “أصداء ماضي أفريقيا”

إصدار علمي دولي يوثق آثار ليبيا في عصور ما قبل التاريخ ضمن كتاب "أصداء ماضي أفريقيا"

استعرض المترجم المتخصص في شؤون الآثار مصطفى الترجمان صدور كتاب علمي جديد بعنوان «أصداء ماضي أفريقيا» (Echoes of Africa Past)، الذي صدر مؤخرًا ضمن مطبوعات مؤسسة آثار المناطق القاحلة (Arid Zone Archaeology) لعام 2025، ليكون الإصدار العاشر في سلسلة الدراسات المونوغرافية التي تشرف عليها المؤسسة.

الكتاب من تحرير البروفيسور سافينو دي ليرنيا، أستاذ علوم ما قبل التاريخ بجامعة روما الأولى “لاسابيينزا” ورئيس بعثة أكاكوس الأثرية، ويتناول في مجمله الاكتشافات الأثرية المرتبطة بعصر الأنثروبوسين، وهو العصر الذي يعكس التأثير العميق للإنسان على جيولوجيا الأرض ومناخها وأنظمتها البيئية، بما يشمل كامل فترة الوجود البشري على سطح الكوكب.

وصدر الكتاب باللغة الإنجليزية في طبعة فاخرة، بقياس 14 × 21.5 سم، وعلى ورق صقيل، في نحو 385 صفحة، مدعّم بعدد كبير من الصور الفوتوغرافية، والخرائط الملونة، والجداول والإحصاءات، ما يمنح القارئ تجربة بصرية ومعرفية تسهّل الاطلاع وتشد الانتباه.

وأوضح المحرر في مقدمة الكتاب أن فكرة إعداده جاءت احتفاءً بمرور سبعين عامًا على تأسيس بعثة أكاكوس الأثرية عام 1955 على يد البروفيسور الراحل فابريتسيو موري، حيث هدف هذا العمل إلى تقديم أحدث ما توصلت إليه بحوث آثار ما قبل التاريخ في أفريقيا، وقد شارك في إعداد الكتاب ستة عشر باحثًا ومتخصصًا في هذا المجال، ما يمنحه قيمة علمية رفيعة.

وأشار مصطفى الترجمان إلى مشاركته في هذا الإصدار بدعوة من محرر الكتاب، من خلال دراسة تناولت تأثير أعمال بعثة أكاكوس في الأوساط الفنية والأدبية في ليبيا، في محاولة لربط البحث الأثري بالحياة الثقافية والإبداعية المعاصرة.

ويتناول الكتاب، بصفة عامة، علاقة الإنسان القديم بالبيئة والطبيعة المحيطة به، وأنماط التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى العلاقات التجارية بين أفريقيا ومحيطها الخارجي، مستندًا إلى دراسات علمية اعتمدت على الفنون الصخرية، وبقايا الأدوات، والبذور، والمواد العضوية، التي جرى تحليلها في مواقع متعددة عبر القارة الأفريقية.

المشاركة الليبية في الكتاب

وشملت هذه الدراسات مناطق في شمال أفريقيا مثل موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس، إضافة إلى غرب القارة في غانا، وشرقها في مصر وإثيوبيا والقرن الأفريقي، وصولًا إلى نماذج من صحراء ناميبيا في أقصى الجنوب.

كما حظيت ليبيا بحضور بارز من خلال عدة أبحاث، من بينها دراسة بعنوان «التعايش مع تغيّر المناخ في عصور ما قبل التاريخ في شمال أفريقيا: الجبل الأخضر في قورينائية»، والتي اتخذت من كهف هوا فطيح قرب سوسة نموذجًا تطبيقيًا، إلى جانب دراسات أخرى تناولت علاقة الإنسان بالخيول ودورها في شمال أفريقيا، وهو موضوع جسدته بوضوح الفنون الصخرية الليبية.

وخصّص الكتاب إهداءه إلى جماعة الطوارق القاطنين في صحراء تادرارت أكاكوس جنوب غرب ليبيا، تقديرًا لتعايشهم التاريخي مع بيئة شديدة الجفاف، واعتمادهم في معيشتهم على رعي الأغنام والماعز والإبل.

كما لم يغفل المحرر توجيه الشكر إلى مصلحة الآثار الليبية، وإلى سكان المنطقة الأصليين، لدورهم المحوري في دعم أعمال البعثة الأثرية على مدى عقود، ما أسهم في جعلها من أبرز بعثات البحث في مجال آثار ما قبل التاريخ.

وتجدر الإشارة إلى أن غلاف الكتاب يحمل عملاً فنياً أصيلاً للفنان التشكيلي الليبي محمد بن لامين، بعنوان «خيوط أفريقية»، وهو لوحة منفذة بالأكريليك والكولاج على القماش بقياس 30 × 25 سم، اختيرت من بين عدة أعمال قدمها الفنان خصيصًا لهذا الإصدار.

ويُعد هذا الكتاب إضافة نوعية إلى مكتبة علوم ما قبل التاريخ، يُنتظر أن تشكّل مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين، مع الأمل بوصول نسخ منه إلى مصلحة الآثار الليبية في القريب العاجل.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة