أفاد التقرير السنوي للمنظمة الدولية للهجرة عن تزايد اعتراض المهاجرين حول طريق وسط البحر الأبيض المتوسط بأن السلطات الليبية اعترضت وأعادت إلى الشاطئ 27,116 مهاجراً خلال عام 2025، مسجلة زيادة ملحوظة تقارب 25% مقارنة بعام 2024 الذي شهد اعتراض 21,762 مهاجراً، بنسبة ارتفاع بلغت 24.6%.
ويعكس هذا الرقم تصاعد وتيرة عمليات الاعتراض على طول السواحل الليبية في ظل استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية.
وأوضح التقرير أن عمليات اعتراض المهاجرين في عام 2025 شملت كامل الشريط الساحلي الليبي، مع تركّز النسبة الأكبر منها على الساحل الغربي، لا سيما في مناطق طرابلس والزاوية وزوارة وصرمان والخمس وزليتن ومصراتة، في حين تم الإبلاغ أيضاً عن عمليات اعتراض على الساحل الشرقي قرب بنغازي ودرنة وطبرق وإجدابيا في إقليم برقة، ما يؤكد اتساع نطاق هذه العمليات جغرافياً.
وفاة أو فقدان 1,314 شخصاً
وفي السياق ذاته، سجّلت المنظمة الدولية للهجرة وفاة أو فقدان 1,314 شخصاً على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يشمل ليبيا وتونس، خلال عام 2025، ما يبرز استمرار خطورة أحد أكثر مسارات الهجرة دموية في العالم.
وأشارت المنظمة إلى أن البيانات المتعلقة بعمليات اعتراض المهاجرين والحوادث البحرية تعتمد على معلومات أولية يتم تحديثها باستمرار مع توفر معطيات جديدة.
بيانات منظمة الهجرة منذ مطلع 2026
ومع بداية عام 2026، أظهر التحديث الأسبوعي للوضع البحري الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة أنه خلال الفترة من 1 إلى 10 يناير، تم اعتراض 53 مهاجراً وإعادتهم إلى ليبيا، بينهم 40 رجلاً و10 نساء وثلاثة قاصرين، دون تسجيل أي عمليات اعتراض أو إرجاع قسري جديدة خلال الأسبوع الممتد من 4 إلى 10 يناير.
ويأتي هذا التصاعد في عمليات الاعتراض في ظل ضغوط متزايدة تشهدها ليبيا على صعيد الهجرة، ففي عام 2025، تلقى أكثر من 16 ألف مهاجر مساعدات إنسانية للعودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية من ليبيا، ضمن برامج العودة الطوعية التي تنفذها المنظمة الدولية للهجرة بدعم من عدد من الجهات المانحة الدولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وإيطاليا والدنمارك والنرويج وجمهورية التشيك والمملكة المتحدة.
ووفقاً لأحدث بيانات تتبع حركة المهاجرين التي أجرتها المنظمة بين أغسطس وأكتوبر 2025، بلغ عدد المهاجرين في ليبيا 928,839 مهاجراً من 44 جنسية مختلفة، حيث تتركز النسبة الأكبر في المنطقة الغربية بنسبة 52%، تليها برقة بنسبة 37%، ثم فزان بنسبة 11%، ما يؤكد استمرار دور ليبيا كممر رئيسي للهجرة من أفريقيا والشرق الأوسط نحو أوروبا.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة مجدداً أنها لا تشارك بشكل مباشر في عمليات الاعتراض أو الإنقاذ في البحر، مشددة على أن ليبيا لا يمكن اعتبارها ميناءً آمناً للمهاجرين واللاجئين، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المستمرة.
المنظمة الدولية للهجرة: اعتراض وإعادة 417 مهاجرًا إلى ليبيا خلال أسبوع بينهم 251 انطلقوا من طرابلس
منظمة الهجرة الدولية اعتراض وإعادة 753 مهاجرًا إلى ليبيا خلال أسبوع
الدولية للهجرة : اعتراض 681 مهاجراً قبالة السواحل الليبية خلال أسبوع