انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة العادية الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأفريقي، وسط تركيز واضح على تحديات السلام و الأمن في القارة، وفي مقدمتها الأوضاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وليبيا، باعتبارها من أكثر الملفات إلحاحاً على جدول أعمال الاتحاد.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف أن البيئة الدولية الحالية أصبحت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، ما يجعل التضامن الأفريقي ضرورة ملحّة للتعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة.
وشدد على أن اللجنة ستسعى إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لإيجاد حلول فعالة للأزمات، مؤكداً أن مجلس السلم والأمن سيتحرك “بسرعة وفعالية” لمعالجة الأوضاع المتأزمة في عدد من الدول الأفريقية.
ودعا يوسف الدول الأعضاء إلى التكيّف مع الواقع الدولي الجديد، وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المصالح الجماعية للقارة، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية العالمية المتسارعة.
من جانبه، عبّر رئيس اللجنة لدى الاتحاد الأفريقي، البروفيسور ميغيل سيزار دومينغوس بيمبي، عن قلقه إزاء استمرار الصراعات غير المحسومة في عدة مناطق، مشيراً إلى أن شرق الكونغو الديمقراطية والسودان وليبيا ومنطقة الساحل لا تزال تعاني من أزمات أمنية ممتدة دون حلول جذرية.
كما لفت إلى أن مدغشقر شهدت مؤخراً تغييراً غير دستوري في الحكومة، فيما نجت بنين بصعوبة من أزمة مماثلة.
وأكد بيمبي التزام اللجنة بمعالجة تحديات السلام والأمن باستخدام مختلف الآليات المتاحة، بما في ذلك دور المفوضين والمبعوثين الخاصين وفريق الحكماء، مشيراً إلى أن مجلس السلم والأمن يتحرك بالسرعة والديناميكية اللازمتين للاستجابة الفورية للأزمات.
كما سلّط الضوء على الإصلاحات المؤسسية الجارية، خصوصاً ضمن بنية السلام والأمن، بهدف تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود في القارة.
وفي سياق متصل، أشار بيمبي إلى التأثيرات السلبية للتراجع العالمي في الموارد المالية، وارتفاع الحواجز الجمركية، وتشديد أنظمة التأشيرات، مؤكداً أن هذه العوامل تحدّ من حرية تنقل الأشخاص وتفرض ضغوطاً إضافية على الدول الأفريقية.
ودعا الدول الأعضاء إلى التحلي بالمرونة وتعزيز الاعتماد على الذات، مع الحفاظ على الشراكات الاستراتيجية، في ظل تصاعد النزعات الحمائية والأحادية على المستوى الدولي.
وفي ختام النقاشات، جرى التأكيد على أن قمة الاتحاد الأفريقي لعام 2026 ستركز على المياه باعتبارها مورداً حيوياً للحياة والتنمية والاستدامة، وهو موضوع وُصف بأنه يأتي في توقيت بالغ الأهمية ويعكس توجهاً استراتيجياً نحو مستقبل القارة.
هانا تيتيه تبحث في أديس أبابا مع مسؤولين بالاتحاد الأفريقي دعم العملية السياسية والمصالحة في ليبيا
المنفي يشارك في افتتاح قمة الاتحاد الإفريقي الـ38 في أديس أبابا