أثار موقع «مايلينج ميدل إيست» الاقتصادي الكيني تساؤلات واسعة بشأن فاتورة استيراد القمح الليبية التي بلغت نحو 910 ملايين دولار أمريكي، معتبرًا أن هذا الرقم لا يتناسب مع عدد السكان ولا مع معايير الاستهلاك العالمية، ما يفتح الباب أمام علامات استفهام حول دقة بيانات الاستهلاك وإدارة الدعم والموارد.
وأوضح الموقع أن استهلاك القمح المسجل في ليبيا يتجاوز المتوسط العالمي بأكثر من 470%، إذ تشير الأرقام «على الورق» إلى أن متوسط استهلاك الفرد الليبي يبلغ نحو 380 كيلوجرامًا سنويًا، أي أكثر من خمسة أضعاف المعدل العالمي البالغ قرابة 67 كيلوجرامًا للفرد.
وبحسب هذه المعايير، فإن احتياجات ليبيا، التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 8 ملايين نسمة، لا تتجاوز 536 ألف طن سنويًا، وبفاتورة استيراد تقارب 160 مليون دولار حتى عند احتساب سعر الطن المرتفع نسبيًا عند 300 دولار.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة التي تتجاوز 750 مليون دولار بين الرقم المنطقي للاحتياجات الفعلية وما تم إنفاقه فعليًا تعكس خللًا كبيرًا في منظومة الدعم والرقابة، خاصة في ظل اعتماد ليبيا شبه الكامل على القمح المستورد بسبب ضعف الإنتاج المحلي.
كما لفت إلى أن ضعف الرقابة يزيد من احتمالات الهدر والقصور والتهريب عبر الحدود، داعيًا الجهات المسؤولة عن المشتريات والدعم والإحصاءات التجارية إلى تقديم توضيحات شفافة حول هذه الأرقام.
ليبيا تستورد كميات مهمة من القمح و الذرة الأوكرانية
غم كل الأزمات…… العراق يعلن تحقيق اكتفاء ذاتي من القمح
قراءة المزيد: موقع اقتصادي كيني: استهلاك القمح في ليبيا يفوق المعدلات العالمية بأكثر من 470%