عقد رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، اليوم الثلاثاء اجتماع مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، صلاح الكميشي، بحضور أعضاء مكتب رئاسة المجلس، وذلك في إطار متابعة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وبحث سبل تهيئة الظروف اللازمة لإنجاح المسار الانتخابي في ليبيا.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه البلاد مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقا مؤسسيا عالي المستوى بين مختلف الجهات المعنية بالعملية السياسية.
وشارك في الاجتماع النائب الأول لرئيس المجلس المهندس حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، ومقرر المجلس بلقاسم دبرز، إلى جانب عضوي مجلس إدارة المفوضية المنتخبين حديثًا من قبل المجلس الأعلى للدولة، السيد مفتاح المبروك العواي، والسيدة سناء الليشاني، حيث احتضن مقر المجلس بالعاصمة طرابلس هذه المباحثات.
استحقاقات المرحلة الانتخابية المقبلة
وتناول الاجتماع مناقشة جملة من الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتخابية القادمة، وفي مقدمتها الاستعدادات الفنية والإدارية التي تضطلع بها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إضافة إلى التحديات القائمة التي قد تؤثر في سير العملية الانتخابية، سواء على الصعيد القانوني أو اللوجستي.
وأكد المجتمعون على أهمية توفير بيئة سياسية وتشريعية مستقرة تتيح للمفوضية أداء مهامها وفق الأطر القانونية المنظمة، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، ويكفل حق المواطنين في المشاركة السياسية واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع.
النائب عدنان الشعاب: جلسة الإثنين المقبل ستكون لاختيار رئيس المفوضية العليا للانتخابات
مجلس المفوضية يستقبل نائبة المبعوث الأممي لدعم العملية الانتخابية في ليبيا
مجلس النواب يوافق على استكمال مفوضية الانتخابات وسط انقسام حول آليات الإشراف والذهاب للاستحقاق الرئاسي والبرلماني
دعم استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات
وشدد اللقاء على ضرورة صون استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارها مؤسسة وطنية محورية في إنجاح المسار الديمقراطي، مع التأكيد على تمكينها من الإمكانيات اللازمة للقيام بواجباتها بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات.
كما جرى التأكيد على أن نجاح أي استحقاق انتخابي مرهون بتكامل الأدوار بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وبمدى الالتزام بالإطار الدستوري والقانوني الناظم للعملية السياسية في البلاد.
لقاء منفصل لبحث واقع السياحة في ليبيا
وفي سياق متصل، استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة، الدكتور محمد تكالة، في اليوم ذاته، وزير السياحة والصناعات التقليدية بحكومة الوحدة الوطنية، الدكتور نصر الدين الفزاني، وذلك بمقر المجلس في طرابلس، حيث خُصص اللقاء لمناقشة واقع قطاع السياحة في ليبيا وآفاق تطويره خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء التحديات التي تواجه القطاع السياحي، سواء على مستوى البنية التحتية أو التشريعات المنظمة أو الاستثمارات، إضافة إلى بحث الفرص المتاحة لاستثمار المقومات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها البلاد.
السياحة كرافد للاقتصاد الوطني
وأشار الجانبان إلى أهمية القطاع السياحي باعتباره أحد الروافد الواعدة للاقتصاد الوطني، لما له من دور في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل، خاصة في ظل ما تمتلكه ليبيا من مواقع أثرية وتاريخية وسواحل طبيعية يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاقة سياحية مستدامة.
وأكد اللقاء على ضرورة وضع سياسات واضحة وخطط عملية تقوم على التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يضمن استثمار الإمكانات السياحية بشكل أمثل، وتهيئة مناخ ملائم لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال.
رؤية مؤسسية للمرحلة القادمة
ويأتي هذان اللقاءان في إطار حرص المجلس الأعلى للدولة على الاضطلاع بدوره في متابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، سواء المتعلقة بالمسار الديمقراطي والاستحقاقات الانتخابية، أو بتطوير القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة.




