الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-13

11:23 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-13 11:23 مساءً

تقرير أوروبي ينتقد أرقام المهاجرين في ليبيا: البيانات تصنع “وهم المعرفة” وتُخفي الانتهاكات

تقرير أوروبي ينتقد أرقام المهاجرين في ليبيا: البيانات تصنع “وهم المعرفة” وتُخفي الانتهاكات

أفاد تقرير صادر عن منصة Melting Pot Europe التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الأرقام الواردة في أحدث نسخة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، لا تعكس الحجم الحقيقي لوجود المهاجرين في ليبيا، محذرًا من أن البيانات المتاحة، رغم أهميتها، تُنتج “وهمًا بالمعرفة” وتُخفي واقع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأوضح التقرير أن ليبيا، في ظل العنف المنهجي، والانقسام المؤسسي، وتراجع الوصول الإنساني، تمثل بيئة شديدة التعقيد لجمع البيانات، حيث يبقى عدد كبير من المهاجرين خارج أي عملية رصد أو إحصاء، بسبب اعتراضهم على الحدود، أو احتجازهم تعسفيًا، أو وقوعهم في دوائر الاستغلال غير الرسمي، أو اضطرارهم إلى التنقل المستمر هربًا من الانتهاكات.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، جرى رصد 928,839 مهاجرًا في ليبيا خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2025، بزيادة عن الجولة السابقة التي سجلت نحو 894,890 مهاجرًا. وينتمي هؤلاء إلى 44 جنسية، تتصدرها السودان (36%)، ثم مصر (20%)، فالنيجر (19%)، وتشاد (9%)، ونيجيريا (3%)، غير أن التقرير الأوروبي يؤكد أن هذه الأرقام تمثل “لقطة جزئية” فقط ولا تشمل أعدادًا غير معروفة من المهاجرين غير المرئيين للمنظمات الدولية.

وأشار التقرير إلى أن 74% من المهاجرين عاطلون عن العمل، ما يزيد من تعرضهم للاستغلال والعنف والاحتجاز التعسفي، وغالبيتهم من الرجال العاملين في أعمال شاقة، خاصة في قطاع البناء.

توزع المهاجرين وأوضاعهم

كما لفت إلى أن غرب ليبيا يضم أعلى كثافة للمهاجرين بنسبة 52%، يليه الشرق بنسبة 37%، في مؤشر على تنامي دور إقليم برقة كمحور لوجستي لمسارات الهجرة، بينما تمثل مناطق الجنوب نحو 11%.

وفيما يتعلق بالسكن، أفادت بيانات المنظمة بأن 86% من المهاجرين يعيشون في مساكن مستأجرة، و7% في أماكن العمل، و5% مع عائلات مضيفة، و2% فقط في مخيمات أو مساكن غير رسمية، إلا أن التقرير حذر من أن هذه الأرقام لا تعكس واقع المحتجزين في السجون الرسمية وغير الرسمية أو الموجودين في مواقع احتجاز غير خاضعة للرقابة.

وأكد التقرير أن العبور إلى ليبيا أو عبرها يعرّض المهاجرين لمخاطر جسيمة، تشمل التعذيب، والعنف الجنسي، والعمل القسري، والاحتجاز التعسفي، سواء من قبل شبكات التهريب والاتجار بالبشر أو، في بعض الحالات، من قبل جهات رسمية، وفق ما وثقته مصادر مستقلة لحقوق الإنسان، رغم ندرة التقارير الحديثة نتيجة انسحاب أو تقليص عمل العديد من المنظمات الدولية.

وانتقد التقرير ما وصفه بـ”الغياب البنيوي للبيانات”، معتبرًا أنه ليس محايدًا، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات أوروبية تهدف إلى تدويل وضبط الحدود خارج أوروبا، عبر برامج مثل دعم الإدارة المتكاملة للحدود والهجرة في ليبيا وبعثة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاتفاقيات الثنائية مع السلطات الليبية، وهي سياسات تعزز قدرات الاعتراض والاحتجاز دون ضمان الشفافية أو المساءلة.

وخَلُص التقرير إلى أن أرقام المنظمة الدولية للهجرة، رغم ضرورتها، يجب أن تُقرأ أيضًا من زاوية ما لا تقوله، باعتبارها مؤشرًا على “الصمت الإحصائي” الذي يحكم ملف الهجرة في ليبيا، حيث لا يُعرف العدد الحقيقي للمهاجرين، ولا حجم من يتعرضون للاحتجاز أو التعذيب أو البيع والاستغلال، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة لا تُحصي إلا من يمكن إحصاؤهم، بينما يظل العالقون في مراكز الاحتجاز وشبكات الاتجار خارج أي سجل رسمي.

منظمة الهجرة تصدر تقريرا حول حصيلة الوفيات والمفقودين من المهاجرين خلال 2024

المهاجرون في ليبيا.. موت وتعذيب وانتهاكات رسموا سيناريو الانفلات  

اللجنة الدولية للحقوقيين: انتهاكات ممنهجة ضد المهاجرين في ليبيا قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة