تستعد العاصمة طرابلس لاستضافة قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026، التي تجمع نخبة من محللي ومستشاري الطاقة الدوليين لمناقشة جولات التراخيص المقبلة، وفرص الاستثمار في القطاع العلوي (Upstream)، إلى جانب استعراض أهداف ليبيا الطموحة لزيادة إنتاج النفط خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأكد عدد من كبار محللي السوق وقادة بيوت الاستشارات مشاركتهم كمتحدثين في القمة، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تسريع وتيرة الاستثمارات في قطاعها النفطي، وإطلاق أول جولة تراخيص منذ قرابة عقدين، مع استهداف رفع إنتاج النفط الخام إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2026.
وتُعقد القمة في نسختها الرابعة خلال الفترة من 24 إلى 26 يناير 2026 تحت شعار «البنية التحتية والاستثمار محفزان لنمو الطاقة»، وبرعاية رسمية من مكتب رئيس الوزراء ووزارة النفط والغاز والمؤسسة الوطنية للنفط.
وتأتي هذه الفعالية في وقت تسجل فيه ليبيا أعلى مستويات إنتاج نفطي منذ أكثر من عقد، وسط مساعٍ حثيثة لجذب رؤوس أموال دولية لتحديث البنية التحتية المتقادمة واستكشاف فرص جديدة في الأحواض النفطية الرئيسية.
خطط رفع إنتاج النفط
ويُعد قطاع الهيدروكربونات العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ يشكل نحو 90% من إيرادات الدولة، و95% من الصادرات، وأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتهدف خطط المؤسسة الوطنية للنفط على المدى القريب إلى رفع الإنتاج من حوالي 1.36 مليون برميل يوميًا إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية 2026، ضمن رؤية أطول مدى للوصول إلى مليوني برميل يوميًا خلال ثلاثة إلى خمسة أعوام، وهو ما يتطلب استثمارات أجنبية مستدامة تُقدّر بين 3 و4 مليارات دولار، إلى جانب توفر بيئة سياسية وأمنية مستقرة.
وتتابع S&P Global Commodity Insights عن كثب تعافي الإنتاج الليبي وطموحه للوصول إلى مليوني برميل يوميًا بحلول 2027، مشيرة إلى أن الإنتاج بلغ أعلى مستوى له خلال 12 عامًا في منتصف 2025، مع بقاء القطاع عرضة للتقلبات السياسية، ما يبرز أهمية البنية التحتية المرنة وأطر الاستثمار طويلة الأجل.
أما شركة Quidux Consulting، التي تأسست عام 2020، فتُعد من بيوت الاستشارات المتخصصة في سوق الطاقة الليبي، وتقدم خدمات تحليلية واستراتيجية للجهات العامة والخاصة العاملة في القطاع.
ويشهد القطاع العلوي الليبي مؤخرًا عودة نشاط الاستكشاف والحفر من قبل شركات دولية كبرى، من بينها Eni وbp في حوض غدامس، وRepsol في حوض مرزق، إلى جانب تجدد التزامات شركات مثل TotalEnergies وOMV. كما تتزايد أهمية مشاريع تطوير الغاز، سواء لتلبية الطلب المحلي أو للتصدير إلى أوروبا، خاصة عبر خط أنابيب «جرين ستريم» إلى إيطاليا.
وفي هذا السياق، قال جيمس تشيستر، الرئيس التنفيذي لشركة Energy Capital & Power، إن مشاركة خبراء S&P Global Commodity Insights وQuidux Consulting تعكس الطلب المتزايد على البيانات الدقيقة والرؤى الاستراتيجية، مع إعادة فتح ليبيا لقطاعها العلوي أمام الاستثمارات.
ومن المنتظر أن تجمع القمة مسؤولين حكوميين، وشركات نفط وطنية ودولية، ومستثمرين، ومقدمي خدمات، لمناقشة آفاق الإنتاج واستراتيجيات التراخيص وخطط تطوير البنية التحتية، إضافة إلى توفير منصة للحوار وبناء الشراكات وعقد الصفقات في أحد أهم أسواق الهيدروكربونات في القارة الأفريقية.
قمة ليبيا للطاقة 2026 توقع شراكة جديدة مع جمعية إينرجيو الأمريكية
طرابلس تستضيف القمة الليبية للطاقة والاقتصاد يناير المقبل
استقرار إنتاج النفط الإفريقي وزيادة استثمارات الحقول البرية في ليبيا والجزائر ونيجيريا