عُقد صباح اليوم الثلاثاء، بمقر ديوان وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، اجتماع تشاوري جمع مكتب حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بالوزارة مع دائرة الأمم المتحدة المعنية بالألغام في ليبيا. وذلك في إطار التنسيق المشترك لمعالجة القضايا المرتبطة بمخلفات الحروب وتنظيم التعامل مع الأسلحة والذخائر وفق الأطر القانونية الدولية.
وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن إدارة الأسلحة والذخيرة، إلى جانب إدارة الهندسة العسكرية برئاسة الأركان العامة. حيث جرى استعراض عدد من الملفات الفنية والإنسانية ذات الصلة بواقع العمل الميداني والتحديات القائمة في المناطق المتضررة من النزاعات.
تنسيق مشترك وفق المعايير الدولية
وناقش المشاركون خلال الاجتماع آليات تطوير التعاون بين وزارة الدفاع والجهات الأممية، بما يضمن مواءمة الجهود الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإدارة مخلفات الحروب، والتعامل الآمن مع الأسلحة والذخائر.
وأكد ممثلو مكتب حقوق الإنسان بالوزارة أهمية اعتماد سياسات واضحة تحكم هذا الملف، بما يحد من المخاطر التي تهدد سلامة المدنيين، ويسهم في حماية البنية التحتية والمرافق الحيوية، خصوصًا في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية سابقة.



برامج تدريب ودعم تقني
وأشارت دائرة الأمم المتحدة المعنية بالألغام إلى استعدادها لتقديم برامج تدريبية متخصصة ودعم تقني يستهدف إدارة الهندسة العسكرية. بهدف رفع كفاءة الفرق المختصة في مجال إزالة مخلفات الحروب والتعامل مع الأجسام غير المنفجرة.
كما أوضحت البعثة الأممية أن خطط الدعم تشمل تطوير قدرات إدارة الأسلحة والذخيرة، عبر توفير خبرات فنية واستشارية تسهم في تحسين آليات التخزين والنقل، بما يضمن أعلى مستويات السلامة ويحد من المخاطر المحتملة.
البعثة الأممية تقود جهودًا لتوحيد المواد التدريبية للتخلص من الألغام لأغراض إنسانية
تقرير حديث :ارتفاع نسبة مبيعات الأسلحة العالمية في ظل الحروب القائمة الى 632 مليار دولار
برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام يناقش مع دول إفريقية تداعيات مخلفات الحروب في ليبيا والمنطقة
تنظيم حركة الأسلحة والالتزام القانوني
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع أن مدونة قواعد السلوك المعتمدة داخل الوزارة تشكل إطارا منظما لحركة الأسلحة والذخائر. حيث تنص على عدم نقل أو استخدام أي سلاح إلا بناء على تعليمات رسمية مسبقة صادرة من الجهات المختصة بالمستويات العليا.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الانضباط المؤسسي، والالتزام بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، إلى جانب الحد من أي استخدام غير مشروع للأسلحة، وحماية الأمن العام.
أهمية التعاون الدولي في مرحلة التعافي
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه ليبيا جهودا متزايدة لمعالجة آثار النزاعات السابقة، خاصة ما يتعلق بمخلفات الحروب التي تشكل خطرا مباشرًا على حياة المواطنين.
ويعد التعاون مع الجهات الأممية خطوة محورية لدعم المسار الوطني في هذا المجال، وتوفير الخبرات الفنية اللازمة لتقليص حجم المخاطر.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع على أهمية استمرار التنسيق وعقد لقاءات دورية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير خطط عمل مشتركة تستجيب لأولويات المرحلة، وتدعم الاستقرار والسلامة العامة.