الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

1:32 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-15 1:32 صباحًا

ادارة ترامب تلغي الحماية المؤقتة للصوماليين وتطالبهم بالرحيل

ادارة ترامب تلغي الحماية المؤقتة للصوماليين وتطالبهم بالرحيل

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، إلغاء وضع “الحماية المؤقتة” (TPS) للمهاجرين الصوماليين، في خطوة تأتي ضمن حملة واسعة تستهدف هذه الجالية، عقب فضيحة احتيال في ولاية مينيسوتا، حيث كثفت سلطات الهجرة الفيدرالية عملياتها مؤخراً.

وقالت الهيئات الفيدرالية للهجرة، في بيان عبر منصة إكس: “يُطلب من المواطنين الصوماليين الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة مغادرة الولايات المتحدة قبل 17 مارس المقبل”. من جهتها، استخدمت وزارة الأمن الداخلي لغة أكثر حدة عبر المنصة نفسها، قائلة: “رسالتنا واضحة: عودوا إلى بلادكم، وإلا فسنعيدكم بأنفسنا”. وتشير أرقام الهيئات الفيدرالية إلى أن إلغاء هذا الوضع سيطاول نحو أربعة آلاف شخص.

وتوظف إدارة الرئيس دونالد ترامب، منذ أسابيع، فضيحة مدوية تتعلق باختلاس أموال عامة مخصصة للمساعدات في ولاية مينيسوتا، طاولت أفراداً من الجالية الصومالية (الأكبر في البلاد وتضم نحو 80 ألف شخص)، ذريعةً لاستهداف الجالية وتشديد سياسات الهجرة. وتنفذ إدارة الهجرة والجمارك (ICE) عمليات واسعة النطاق في هذه الولاية الشمالية، خصوصاً في كبرى مدنها مينيابوليس؛ حيث أسفرت المداهمات عن توقيف قرابة ألفي شخص.

وفي ردات الفعل، اعتبر الناشط في المجتمع المدني، مولد محمد، أن ولاية مينيسوتا تتعرّض لـ”اضطهاد حكومي”، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية “تستخدم الوكالات الفيدرالية سلاحاً لإظهار قوتها”، عبر استهداف الصوماليين “تحديداً”.

والسبت الماضي، شدّدت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر (وهي من أصول صومالية)، على أن “الصوماليين لن يخضعوا للترهيب”. وبالتوازي، أعلنت بلدية مينيابوليس وسلطات الولاية رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، احتجاجاً على العمليات الواسعة التي نفذتها شرطة الهجرة الفيدرالية في المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.

وخلال إحدى هذه العمليات، قبل خمسة أيام، قُتلت رينيه نيكول غود (37 عاماً) برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك من مسافة قريبة جداً، بينما كانت تحاول، على ما يبدو، الفرار بسيارتها. وأثار مقتلها موجة احتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع لم تقتصر على مينيابوليس، بل امتدت لتشمل مدناً أميركية عدة، من بينها نيويورك ولوس أنجليس وبوسطن. كما أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، باستقالة عدد من المدعين العامين الفيدراليين في مينيسوتا؛ احتجاجاً على توجيهات وزارة العدل بتركيز التحقيق في مقتل غود على أفعال زوجها بدلاً من التركيز على إطلاق النار.

وكان ترامب قد أعلن في نوفمبر الماضي عزمه “إنهاء” الوضع الخاص الذي كان يحظى به الصوماليون ويمنع ترحيلهم، علماً أنه وضع يُمنح عادةً لمواطني الدول المتضررة من النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية. وفي السياق، أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم، في بيان الثلاثاء، أن “الوضع في الصومال تحسن”. وأضافت: “إن السماح للمواطنين الصوماليين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض مع مصالحنا الوطنية”.

ويأتي هذا التصريح رغم أن الصومال، الواقع في القرن الأفريقي، يشهد حرباً أهلية ونزاعات منذ نحو 35 عاماً، وتصنفه الأمم المتحدة باستمرار ضمن الدول الأقل نمواً في العالم. كما أن وزارة الخارجية الأميركية نفسها تنصح بعدم السفر إلى الصومال بسبب “مخاطر الإرهاب والخطف والجرائم العنيفة”، ما يظهر تناقضاً في الموقف الرسمي الأميركي.

يُذكر أن قضية اختلاس الأموال العامة التي استندت إليها الإدارة الحالية كُشفت عام 2022، غير أن الفضيحة تفاعلت مجدداً هذا العام مع ظهور معلومات جديدة، لتتخذ منحى سياسياً. وتم توجيه التهم رسمياً إلى 98 شخصاً في سياق القضية. وأكدت وزيرة العدل، بام بوندي، في أواخر ديسمبر/ الماضي، أن “85 منهم من أصل صومالي”. وفي الملف الرئيسي للقضية، جرى اختلاس أكثر من 300 مليون دولار من المساعدات العامة التي كانت مخصصة لتوزيع وجبات طعام مجانية للأطفال، من دون أن يتم توزيع شيء في الغالب. وبحلول نهاية العام الماضي، أُدين أكثر من 60 شخصاً في هذه القضية.

الولايات المتحدة تعلق جميع أشكال المساعدات المقدمة للصومال



شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة