الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-14

5:06 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-14 5:06 مساءً

البنغازيات في حكايا شنيب وبوراوي

01

انتصار بوراوي

تنحاز إليهن من الداخل ، فتجعل القصيدة مرآةً لروحٍ تعرفها وتحياها .. رحاب شنيب لا تمدح “البنغازيات” من الخارج ، بل

القصيدة قائمة على تحويل الأنثى إلى جغرافيا، والجغرافيا إلى معنى

_ فالقلوب منارات، والأعمار مجارٍ، والصبر ملاحات، والخطو وقعُ عاديات.

هنا لا تُستعار الصورة للزينة، بل لتكثيف الهوية.

أجمل ما في النص أن الشاعرة تبتعد عن الرثاء أو التجميل السهل، وتذهب إلى جوهر المرأة البنغازية:

امرأة تروي العطش حين يجفّ العالم،

وتصير أغنية حين يفيض،

حكيمة بلا ادّعاء،

صلبة بلا قسوة،

عنيدة كما الفجر،

ووديعة كما الزوايا الصوفية.

_ التكرار الواعي لكلمة “البنغازيات” ليس لازمة موسيقية فحسب، بل ترسيخ للهوية، كأن الاسم نفسه طقس استحضار، وكأن كل مقطع شهادة انتماء.

النهاية ذكية ومضيئة:

لهن البدء، وبهن الوعد

_ هي لا تمنح المرأة دورًا في الحكاية فقط، بل تجعلها متن الحكاية ذاته، لا الهامش ولا التعليق.

إنها قصيدة تقول:

بنغازي لم تُبنَ بالحجر وحده،

بل بقلوبٍ تشبه المنارات…

ونساءٍ يعرفن الطريق حتى في العتمة.

النص //

البنغازيات…قلوبهن ضوء المنارة

البنغازيات

نجماتٌ شماليات

موجٌ وحيٌ وغيمات

البنغازيات

زهورٌ برية

وأشرعةٌ تطوي المسافات

أهدابهن

شط الشابي

أعمارهن

مجرى القطارة

حين يجف

وحين يفيض

يصرنَّ أغاني الرعاة

قلوبهن

ضوء المنارة

حكمتهن

زوايا صوفية

صبرهن

صمت الملاحات

البنغازيات

سليلات العناد

بنات الفجر

يوقدن أصابعهن

في أول الارتقاء

خطوهن

وقع العاديات

البنغازيات

سنابل الوعد

في القلوب الحالمات

هن هدايا الأرض

مواسم الفرح

و شهقة اللقاءات

لهن البدء

وبهن الوعد

هنّ الإشارة

و متن الحكايات .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة