يواجه طالب لجوء ليبي خطر الترحيل من الولايات المتحدة بعد احتجازه من قبل سلطات الهجرة الأمريكية (ICE)، رغم معاناته من حالة صحية نادرة وخطيرة، أثارت قلق أسرته والأطباء ومنظمات معنية بالأمراض النادرة، وسط تحذيرات من أن إعادته إلى ليبيا قد تشكّل «حكمًا بالموت».
وأوضحت صحيفة ديلي ميل في تقرير لها أنه تم توقيف هاني دوكليف، البالغ من العمر 32 عامًا والمقيم في ولاية مينيسوتا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد سنوات من محاولته الحصول على اللجوء بشكل قانوني.

ويعاني دوكليف من مرض وراثي نادر يُعرف باسم انحلال البشرة الفقاعي الضموري المتنحي (RDEB)، يتسبب في تقرّح الجلد والأنسجة الداخلية عند أقل احتكاك، ويجعل البلع مؤلمًا وخطيرًا، ما يستدعي رعاية طبية متخصصة ودائمة.
ونقل التقرير الذي ترجمته المنصة، عن شقيقه محمد دوكليف قوله في تصريحات إعلامية، إن وضع شقيقه «يهدد حياته بشكل مباشر»، مؤكدًا أن ترحيله إلى ليبيا سيحرمه من العلاج اللازم، مضيفًا: «هذه حالة طبية لا تحتمل السجون ولا مراكز الاحتجاز، ناهيك عن الترحيل إلى بلد يفتقر للرعاية المتخصصة».

موقف المواطن الليبي القانوني
وبحسب محامي الهجرة ديفيد ويلسون، فإن هاني دخل الولايات المتحدة عام 2014 بتأشيرة زيارة لتلقي العلاج الطبي، وتقدم بطلب لجوء أثناء سريان تأشيرته، إلا أن تأخر الجهات الحكومية في تحديد موعد المقابلة أدى إلى انتهاء التأشيرة دون البت في طلبه.
وأكد المحامي أن موكله التزم بالقانون طوال أكثر من عشر سنوات، وحصل على تصاريح عمل، ولم يُسجل عليه أي سجل جنائي.
وأوضح ويلسون أن احتجاز دوكليف يمثل سابقة مقلقة، قائلاً: «طوال 28 عامًا من عملي، لم أشهد احتجاز شخص التزم بالقانون وتقدم بطلب لجوء بشكل نظامي فقط بسبب تأخير إداري خارج عن إرادته».

ووفق رواية الأسرة، أوقفت عناصر الهجرة دوكليف أثناء قيادته سيارته قرب ولاية ويسكونسن، بعد تتبع لوحة المركبة، قبل نقله إلى مركز احتجاز فيدرالي، حيث لم يتمكن من تناول الطعام المقدم بسبب حالته الصحية، كما تعرض لظروف احتجاز وصفتها الأسرة بـ«اللا إنسانية»، شملت تقييد القدمين رغم خطورة الاحتكاك على جلده.
وأظهرت صور طبية إصابات وتقرحات واضحة في ساقيه نتيجة القيود، ما دفع الأطباء إلى نقله لاحقًا إلى مستشفى متخصص في مينيسوتا، حيث تلقى غذاءً لينًا ورعاية تتناسب مع حالته، إذ شددت التقارير الطبية على ضرورة تجنب أي ضغط أو احتكاك، واعتماد نظام غذائي خاص وتغيير الضمادات يوميًا.
وحذّرت جهات طبية من نقله إلى مراكز احتجاز أخرى، مثل منشآت تفتقر للخبرة في التعامل مع هذا المرض النادر، مؤكدة أن مينيسوتا تُعد من المناطق القليلة المجهزة لعلاج حالات «انحلال البشرة الفقاعي».

وتسعى أسرة دوكليف ومحاموه حاليًا للإفراج عنه بكفالة، ليتمكن من استكمال علاجه وانتظار البت في طلب اللجوء، مؤكدين أن بقائه رهن الاحتجاز أو ترحيله قد يؤدي إلى تدهور خطير في حالته الصحية. وقال شقيقه: «الضغط النفسي عدو هذا المرض… وهو يعيش اليوم في خوف وقلق دائمين».
وفيما لم يصدر تعليق رسمي من سلطات الهجرة حتى الآن، تتزايد الدعوات لإعادة النظر في قضيته، باعتبارها حالة إنسانية استثنائية، وسط مخاوف حقيقية من أن يُحرم المريض من حقه في العلاج والحياة.
إدارة ترامب ترحل 3 أطفال أمريكيين أحدهم مصاب بالسرطان
مخاوف ليبية من خطط أمريكية لترحيل مهاجرين.. رفض سياسي وتحذيرات من انتهاك السيادة
البيت الأبيض يُعلن عن اتفاق بين الولايات المتحدة وكولومبيا بشأن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين