أعلنت ليبيا اعتماد الميثاق الوطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كإطار رسمي وموحد يضمن تمثيل هذه الفئة في جميع مجالات الحياة والمشاركة الكاملة في صنع القرار الوطني.
ويأتي هذا الميثاق استنادًا إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومتسقا مع التشريعات الدولية والوطنية، ليكون أداة رسمية لتوحيد جهود ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة في الحوار المهيكل، مع ضمان التمثيل الكامل لهم في المحاور الأربعة الأساسية: الحوكمة، الأمن، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
ويؤكد الميثاق على أن المشاركة الفاعلة لممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة لا تقتصر على القضايا المتعلقة بالإعاقة فقط، بل تشمل جميع مستويات صنع القرار، بما يضمن شمولهم ضمن السياسات والبرامج الوطنية.
المبادئ الأساسية للميثاق
يستند الميثاق إلى مجموعة من المبادئ الجوهرية التي تشمل المساواة وعدم التمييز، بحيث يتمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوق وفرص متساوية دون أي تمييز.
كما يشدد على كرامة الإنسان واحترام جميع أفراد هذه الفئة، ويعمل على تسهيل الوصول الكامل إلى المرافق والخدمات، بالإضافة إلى تمكين ما لا يقل عن عشرة بالمئة من الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في عمليات صنع القرار على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويتضمن الميثاق التزام الدولة بتوفير العدالة الاجتماعية وحماية النساء والأطفال من الأشخاص ذوي الإعاقة من أي شكل من أشكال العنف والاستغلال، فضلاً عن تنظيم برامج رياضية وثقافية وبدنية، وإعداد برامج تدريبية لبناء المهارات والقدرات العملية لهذه الفئة.
البعثة الأممية تعرض نتائج المشاورات العامة حول الحوار المهيكل
المفوضية العليا للانتخابات تؤكد على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
البعثة الأممية: شباب يدعون إلى دعم حقوق ذوي الإعاقة
مسارات الحوار المهيكل
يشمل الميثاق أربعة مسارات رئيسية لضمان دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع القرار الوطني.
المسار الأول: الحوكمة
يركز على تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في البرلمان والحكومة والمؤسسات السيادية، وإنشاء آليات وطنية لرصد تنفيذ حقوقهم، وتدريب صناع القرار على التعامل مع قضايا هذه الفئة.
المسار الثاني: الأمن
يشمل حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من التمييز والإساءة، وتسهيل وصولهم إلى المؤسسات الأمنية والعدلية، مع إنشاء مكاتب متخصصة ضمن وزارات الداخلية والعدل، وتوفير خطوط هاتفية للتبليغ عن أي تجاوزات.
المسار الثالث: الاقتصاد
يهدف إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مع توفير كوتا إلزامية للتوظيف في القطاعين العام والخاص، وتطوير برامج ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي، إلى جانب ضمان حصولهم على الخدمات المالية والضمان الاجتماعي.
المسار الرابع: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان
يتعلق بإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في لجان الحوار والمصالحة، وضمان الوصول إلى مرافق العدالة، وتنظيم حملات توعية لمكافحة الوصمة الاجتماعية والتمييز، مع وضع برامج شاملة للتعويض والدعم النفسي وإعادة التأهيل.
مسؤوليات الممثلين وآليات الرصد
ويشدد الميثاق على أن الممثلين الأربعة للأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولون عن تمثيل جميع أفراد هذه الفئة، والمشاركة في كافة الجلسات وعمليات صنع القرار، وإعداد تقارير دورية عن تقدم تنفيذ حقوقهم، مع الحفاظ على التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والدولية.
ويشمل الميثاق إنشاء هيئة وطنية مستقلة تضم أشخاصا من ذوي الإعاقة لمتابعة التنفيذ وتقديم توصيات ملزمة لضمان الشفافية والمساءلة.




