عقدت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج بمجلس النواب اجتماعًا رسميًا في العاصمة اليونانية أثينا مع نائبة وزير الخارجية اليوناني ألكسندريا بابادوبولو، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومتابعة ملف الأصول الليبية المجمدة في الخارج.
وأكد الوفد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع ليبيا واليونان، واعتبرها قاعدة مهمة لتعزيز الشراكة والتنسيق المؤسسي بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وناقش اللقاء قضية الأرصدة الليبية المجمدة، حيث شددت اللجنة على أن هذه الأموال أصول سيادية مملوكة للشعب الليبي، جرى تجميدها بقرارات دولية بهدف حمايتها، مشيرة إلى أنها تقدمت في أكتوبر 2025 بمذكرة إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بتكليف مكتب مراجعة دولي مستقل لتدقيق ومراجعة جميع الأصول الليبية المجمدة، دعمًا لمبادئ الشفافية وضمانًا لحماية هذه الأموال.
من جانبها، أكدت نائبة وزير الخارجية اليوناني استعداد بلادها لدعم المبادرات الليبية المتعلقة بملف الأرصدة المجمدة، مشددة على حق ليبيا في متابعة أوضاع هذه الأموال داخل المؤسسات المصرفية، وحثّ الدول المعنية على الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2769 لسنة 2025. كما أشارت إلى دعم اليونان لحرس السواحل الليبي من مختلف الجوانب لتمكينه من أداء مهامه.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الليبية لقاءً مع عدد من مسؤولي وزارة الخارجية اليونانية، من بينهم السفيرة ماريا ثيوفيلي رئيسة المكتب المعني بمتابعة عضوية اليونان في مجلس الأمن، وفويفوس جورجاكاكيس مدير إدارة الشرق الأوسط، وأرتيميس باباثاناسيو رئيسة القسم القانوني، وألكساندروس ستافروبولوس الخبير القانوني بالوزارة.
وأكد الجانب اليوناني خلال اللقاء دعمه للمبادرات الليبية الخاصة بالأموال المجمدة وتفعيل قرار 2769 لعام 2025، مشددين على أن هذه الأصول تمثل حقًا أصيلًا للأجيال الليبية القادمة، وأن حمايتها مسؤولية دولية مشتركة.