عزّزت الجزائر قدراتها في مجال الفضاء والمراقبة الفضائية، بعد إطلاقها قمراً اصطناعياً جديداً من الصين ، بهدف تدعيم القدرات الوطنية وتطويرها في مجال المراقبة الفضائية في شقّيها المدني والعسكري، ليصبح بذلك خامس قمر اصطناعي جزائري من نوعه يطلق الى الفضاء منذ عام 2002.
وتابع قائد أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، من مقر المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد في العاصمة الجزائرية، عملية إطلاق القمر الاصطناعي ألسات 3 أ التي جرت بنجاح من قاعدة جيوغوان شمال غربي الصين، في تجسيد للشراكة بين الوكالة الفضائية الجزائرية والشركة الصينية للعلوم والتقنيات الجيوفضائية.
وبحسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، فإن هذا القمر الاصطناعي الجديد الذي ساهم فيه خبراء جزائريون، سيضاف إلى الإمكانات الجيوفضائية المتاحة في هذا المجال، و”سيسمح بتزويد بلادنا بمعطيات إضافية من خلال القدرات الساتلية عالية الدقة المخصصة للمراقبة”، و”تعزيز منظومتنا في مجال الاستعلام الجيوفضائي والمعلومات الجيوفضائية ذات القيمة المضافة، على غرار الخرائطية والنماذج الرقمية للارتفاعات وغيرها”.
وكان “ألسات 1” أوّل قمر اصطناعي جزائري، وأُنجز بالتعاون مع المركز الفضائي البريطاني، وأطلق من محطة فضائية في روسيا بحضور الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة في نوفمبر 2002، وكلّف الحكومة الجزائرية 11 مليون دولار أميركي. وفّر القمر الاصطناعي المخصص للاتصالات تغطية وطنية وإقليمية في منطقتي شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
وفي يوليو 2010 أطلقت الجزائر القمر الاصطناعي “ألسات 2 أ” من محطة ساتيش داوان الفضائية في مدينة سريها ريكوتا بمقاطعة شيناي في الهند ، ويتميز بقدرة تصوير عالية الدقة، ويسهم في الحصول على صور أكثر دقة تساعد على مكافحة التصحر وحماية البيئة واستشعار الزلازل والكوارث الكبرى. وجاء إطلاقه بعد سلسلة الكوارث الطبيعية التي مست عدداً من المناطق في الجزائر، أبرزها فيضانات باب الواد في العاصمة الجزائرية نوفمبر 2001، وزلزال بومرداس شرقي البلاد في مايو 2003.
لاحقاً، في عام 2016، أرسلت الجزائر “ألسات 2 ب” إلى الفضاء، وفي ديسمبر من العام 2017، أُطلق “ألكومسات 1” للاتصالات السلكية واللاسلكية. وتتولى وكالة الفضاء الجزائرية التحكم به.
وأصدرت الجزائر في ديسمبر 2018 أوّل قانون محلي ينظم الأنشطة الفضائية، ووضعت خطّة حتى عام 2040 لتطوير القطاع الفضائي.ا