الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-15

11:12 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-15 11:12 مساءً

الكوني يدعو لإطار مؤسسي جامع لإدارة ملف المصالحة الوطنية عبر مفوضية مستقلة

الكوني يدعو لإطار مؤسسي جامع لإدارة ملف المصالحة الوطنية عبر مفوضية مستقلة

أكد النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، أن إنشاء مفوضية عليا للمصالحة الوطنية وفقا لنصوص الاتفاق السياسي يعد خطوة أساسية لترسيخ الثقة بين مكونات المجتمع الليبي، ويوفر للمجلس الرئاسي غطاء وطنيا جامعا لإدارة هذا الملف الحساس، بعيدا عن أي اجتهادات فردية أو قراءات سياسية قد تُضعف مساره.

جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها الكوني إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، تناول فيها جملة من الملاحظات والرؤى المرتبطة بملف المصالحة الوطنية، مؤكدا أن المقاربة المؤسسية تمثل الضمانة الحقيقية لنجاح هذا المسار، والحفاظ على طابعه الوطني الجامع.

مفوضية المصالحة كإطار جامع

وأوضح الكوني أن إنشاء مفوضية مستقلة للمصالحة الوطنية من شأنه أن يمنح هذا الملف إطارا واضحا ومحددا، لحمايته من أي تأويلات سياسية أو اصطفافات محتملة قد تُفقده توازنه.

واعتبر أن وجود مفوضية تعمل وفق أسس قانونية ومؤسسية سيُسهم في توحيد الجهود، وضمان انسجام المبادرات المختلفة تحت مظلة واحدة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تتيح للمجلس الرئاسي إدارة ملف المصالحة بصورة أكثر شمولا، انطلاقا من توافق أعضائه، وبما يعكس تمثيلهم للأقاليم الليبية الثلاثة، وهو ما يكسب المسار شرعية وطنية أوسع.

تعقيدات اجتماعية وسياسية

وشدد الكوني على أن ملف المصالحة الوطنية يعد من أكثر الملفات تعقيدا على المستويين الاجتماعي والسياسي، نظرا لتراكم الأزمات والانقسامات خلال السنوات الماضية.

وأكد أن هذه التعقيدات تتطلب إدارة جماعية تشاركية، تقوم على التوافق المؤسسي داخل المجلس الرئاسي، ولا تُختزل في مبادرات فردية أو ترتيبات لا تحظى بإجماع واضح.

وأضاف أن أي محاولة لإدارة الملف خارج هذا الإطار قد تعرضه للتشكيك أو فقدان الثقة، ما ينعكس سلباً على فرص نجاحه واستمراريته.

الأدوار الاستشارية تحت مظلة مؤسسية

وفي سياق متصل، أوضح الكوني أن الأدوار الاستشارية أو المساندة في ملف المصالحة يمكن أن يكون لها أثر إيجابي أكبر، عندما تُمارس ضمن إطار مؤسسي منظم، وتحت إشراف المفوضية المزمع إنشاؤها.

وبين أن هذا النهج يضمن التكامل بين الجهود المختلفة، ويحول دون تحميل أي مبادرة أبعادا تتجاوز الهدف الوطني الجامع للمصالحة.

وأكد أن وضوح الأدوار وتحديد الصلاحيات يُعدان عاملين أساسيين لضمان نجاح المسار، والحفاظ على وحدة الرؤية والهدف.

الكوني: تقاعس القيادات السياسية عن حضور توقيع ميثاق المصالحة في أديس أبابا مسؤول عن تأخر ليبيا في لمّ الشمل

الكوني: قرار مجلس النواب بشأن صفة القائد الأعلى للجيش باطل

اعتداء على اختصاص النواب وتوغل على السلطة التشريعية ورفض من داخل الرئاسي…ردود على مراسيم المجلس الرئاسي

معايير نجاح المصالحة الوطنية

وأشار موسى الكوني إلى أن نجاح المصالحة الوطنية لا يُقاس بسرعة الخطوات أو كثرة المبادرات، بل بمدى قدرتها على استيعاب مختلف الحساسيات الوطنية، والحفاظ على التوازن الداخلي، ودعم الحاضنة الاجتماعية، ضمن مسار ليبي خالص ينطلق من الواقع ويستجيب لتطلعات المواطنين.

وأضاف أن هذا المسار، إذا أدير بصورة متوازنة، يمكن أن يسهم في بناء ثقة أوسع على المستويين الإقليمي والدولي، ويعيد الاعتبار لمفهوم الحلول الوطنية القائمة على التوافق.

قرارات رئاسية وسياق عام

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد أصدر قرارا بتكليف علي الصلابي مستشارا له لشؤون المصالحة الوطنية، عقب إعلانه إنشاء مفوضية المصالحة الوطنية.

كما اعتمد المنفي، خلال الأيام الماضية، الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، معتبراً إياه بداية مرحلة جديدة تتطلب من الجميع العمل على تنفيذ بنوده وتحويل مبادئه إلى خطوات عملية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ويأتي موقف الكوني في هذا السياق، ليؤكد أهمية البناء المؤسسي والتوافق الداخلي، باعتبارهما الركيزة الأساسية لأي مسار مصالحة حقيقي ومستدام في ليبيا.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة