الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-16

12:50 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-16 12:50 صباحًا

برنامج الأغذية العالمي يحذر من نفاذ المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين

برنامج الأغذية العالمي يحذر من نفاذ المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين

حذّر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، اليوم الخميس، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرَين، وذلك بسبب نقص التمويل. وجاء ذلك في تقرير نُشر اليوم الخميس تحت عنوان “الأسر في السودان على حافة الهاوية وسط نزاع وحشي ومجاعة مع نضوب موارد برنامج الأغذية العالمي”. ويعاني السودان من أزمة إنسانية “بلا حدود”، وفقاً لوصف سابق شدّدت عليه الأمم المتحدة أكثر من مرّة، وسط الحرب المتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عامَين وتسعة أشهر.

وأكد البرنامج الأممي أنّ في غياب أيّ تمويل إضافي فوري “سوف يُحرَم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع”. وبيّن أنّ “الحصص الغذائية قُلّصت إلى الحدّ الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة. وبحلول نهاية مارس(2026)، سوف نكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان”.

وأوضح برنامج الاغذية العالمي ، في استهلال تقريره الأخير، أنّ “بعد أكثر من ألف يوم من النزاع الوحشي في السودان، ما زالت أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم تتفاقم من دون أيّ بوادر للانحسار”، مشيراً إلى أنّه يمضي في “كفاحه” للحفاظ على استمرار عملياته الطارئة المنقذة للحياة في البلاد المنكوبة.

وكانت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً في الثالث من نوفمبر الماضي، أعلنت فيه انتشار المجاعة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور وكذلك في مدينة كادوغلي بولاية جنوب كردفان، أي في غرب السودان وجنوبه على التوالي، بعد أشهر من حصار قوات الدعم السريع المدينتَين. يُذكر أنّ اللجنة نفسها كانت قد أعلنت، في الأوّل من أغسطس 2024، أنّ ظروف المجاعة تنتشر في شمال إقليم دارفور، لا سيّما في مخيّم زمزم للنازحين بمدينة الفاشر الذي كان يؤوي نحن نصف مليون شخص.

وفي ما يخصّ مدينة الدلنج المحاصرة بدورها من قبل قوات الدعم السريع في ولاية جنوب كردفان، فقد حذّر تقرير برنامج الأغذية العالمي الأخير، الصادر اليوم، من أنّ المدنيين يواجهون ظروفاً تشبه المجاعة، غير أنّه من الصعب التحقّق من البيانات نظراً إلى صعوبة الحركة وانقطاع الاتصالات.

ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، يعاني 21 مليوناً في مختلف أنحاء السودان من مستويات حادة من الجوع، بعد أكثر من عامَين من القتال الذي اندلع في منتصف إبريل 2023، الأمر الذي يجعل من شبه المستحيل وصول موظفي الإغاثة. يأتي ذلك في حين اضطرّ نحو 12 مليون شخص إلى النزوح من منازلهم.

وبيّن البرنامج، في تقريره اليوم، أنّ 3.7 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة في السودان يعانون من سوء التغذية، مشيراً إلى استطلاعات حديثة تؤكد مستويات قياسية من سوء التغذية في عدد من مناطق شمال دارفور حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال الصغار من سوء التغذية. وقال مدير الطوارئ والاستجابة لدى برنامج الأغذية العالمي روس سميث إنّ “ألف يوم من النزاع هو ألف يوم من احتمال ما لا يُحتمَل. كلّ يوم يستمرّ فيه القتال يدفع الأسر إلى مزيد من الجوع ويدفع المجتمعات نحو حافة الانهيار”.

لكنّ المسؤول الأممي لفت، بحسب ما جاء في تقرير البرنامج، إلى أنّه “ما زال بالإمكان تغيير المسار ومنع تفاقم ظروف المجاعة، غير أنّ ذلك لن يكون ممكناً إلا في حال توفّر لنا التمويل اللازم لدعم هذه الأسر الأكثر ضعفاً”. ويحتاج برنامج الأغذية العالمي بصورة عاجلة إلى 700 مليون دولار أميركي لمواصلة عملياته في السودان في الفترة الممتدّة ما بين يناير/ كانون الثاني الجاري ويونيو المقبل.

 يُذكر أنّه في الأشهر الستة الماضية، تلقّى نحو 1.8 مليون شخص، في مناطق تواجه المجاعة أو معرّضة لها، مساعدات شهرية منتظمة من البرنامج ساعدت في التصدي للجوع في تسع مناطق.

وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّه تمكّن من الوصول إلى أكثر من 10 ملايين امرأة ورجل وطفل من بين الأكثر ضعفاً في السودان من خلال المساعدات الغذائية الطارئة والمساعدات النقدية والدعم التغذوي. ويواصل البرنامج تقديم مساعدات غذائية منقذة للحياة لما معدّله أربعة ملايين شخص شهرياً، بما يشمل مناطق كان الوصول إليها سابقاً بالغ الصعوبة في دارفور وكردفان، بالإضافة إلى الخرطوم والجزيرة. وقال سميث إنّ “هذه المكاسب التي تحقّقت بشقّ الأنفس تواجه الآن خطر التراجع”، مضيفاً أنّهم اضطروا إلى “تقليص الحصص الغذائية إلى الحدّ الأدنى الذي يضمن البقاء على قيد الحياة فقط”. وتابع: “بحلول نهاية مارس (2026)، سوف نكون قد استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان”، محذّراً من أنّه “من دون الحصول على تمويل إضافي فوري، سوف يُحرَم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع”.

انطلاق حملة توزيع السلات الغذائية للجالية السودانية في المرج بدعم من “برنامج الأغذية العالمي”

بعثة أممية إنسانية تصل الفاشر لتقييم الإحتياجات العاجلة

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة