بحث وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، الدكتور خالد المبروك، مع سفير المملكة المتحدة المعتمد لدى ليبيا، مارتن رينولدز، سبل تطوير التعاون الثنائي في مجالات إصلاح المالية العامة، وتحديث النظم المالية، وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، بما يدعم كفاءة الأداء المالي ويواكب التحول نحو الأنظمة الرقمية المتقدمة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد ظهر اليوم الخميس بمكتب الوزير، بحضور مختصين من وزارة المالية والسفارة البريطانية في طرابلس.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص وزارة المالية على الاستفادة من الخبرات الدولية، وتبادل الرؤى الفنية مع الشركاء الدوليين، لتحسين إدارة الموارد العامة، ورفع مستوى الشفافية والانضباط المالي، وفق المعايير المتعارف عليها دوليا.
تعاون فني في إصلاح المالية العامة
وتناول الجانبان خلال اللقاء آفاق التعاون في مجالات إصلاح المالية العامة، حيث جرى التأكيد على أهمية وضع برامج عملية تستند إلى التشخيص الدقيق للتحديات القائمة، وتستهدف تطوير آليات إعداد الموازنة، وتحسين إدارة الإنفاق العام، وتحديث الإجراءات المحاسبية.
واتفق الطرفان على أن يتم تحديد مجالات التعاون بشكل تفصيلي من خلال لقاءات فنية مشتركة بين المختصين من الجانبين، بما يضمن مواءمة البرامج المقترحة مع احتياجات وزارة المالية وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
حساب الخزانة الموحد والتحول الرقمي
وناقش اللقاء ملف تطبيق حساب الخزانة الموحد، باعتباره أحد المحاور الأساسية في تنظيم التدفقات المالية، وتحقيق الرقابة الفعالة على الإيرادات والنفقات.
وأكد الحضور أن هذا المسار يتطلب دعماً فنياً وتنسيقاً مؤسسياً عالياً، إلى جانب تطوير البنية التحتية التقنية، بما يضمن نجاح التطبيق واستدامته.
وفي السياق ذاته، جرى التطرق إلى خطط التحول نحو استخدام الأنظمة الرقمية المتقدمة في العمل المالي، بما يشمل أتمتة الإجراءات، وتطوير نظم المعلومات المالية، ورفع كفاءة تبادل البيانات بين الجهات ذات العلاقة.
رئيس ديوان المحاسبة يبحث مع السفير البريطاني آليات تعزيز الرقابة المالية
البنك الدولي يصدر تقرير “المرصد الاقتصادي الليبي” لخريف 2025
شكشك يلتقي نائب السفير البريطاني لمناقشة استقلالية الديوان ومكافحة غسيل الأموال
بناء القدرات البشرية والمؤسسية
وشكل ملف بناء القدرات البشرية والمؤسسية محورا مهما في النقاش، حيث جرى التأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال برامج تدريبية متخصصة، ونقل الخبرات، وتطوير المهارات الفنية والإدارية للعاملين بوزارة المالية.
وأشاد الوزير خالد المبروك بأهمية الشراكات الدولية في هذا المجال، مشيراً إلى أن تطوير الكفاءات الوطنية يُعد ركيزة أساسية لإنجاح أي إصلاحات مالية أو إدارية، وضمان استمرارية النتائج على المدى الطويل.
دور السفارة البريطانية والخدمات القنصلية
وتناول اللقاء أيضا دور سفارة المملكة المتحدة لدى ليبيا في تسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين الليبيين، وعلى رأسها خدمات منح التأشيرات، إلى جانب مجالات أخرى ذات صلة.
وأكد الجانبان أهمية تفعيل قنوات التواصل والتنسيق، بما ينعكس إيجاباً على حركة التنقل والتبادل بين البلدين، ويدعم العلاقات الثنائية على المستوى الشعبي والمؤسسي.
آفاق أوسع للتعاون الثنائي
كما ناقش الطرفان عددا من المسائل الأخرى التي من شأنها الإسهام في توسيع مجالات التعاون بين ليبيا والمملكة المتحدة، في إطار رؤية مشتركة تقوم على الشراكة، وتبادل الخبرات، والعمل المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية استمرار التواصل، وعقد لقاءات متابعة دورية بين الفرق الفنية، لوضع تصورات عملية قابلة للتنفيذ، بما يخدم أهداف التنمية المؤسسية، ويسهم في تطوير العمل المالي والإداري داخل ليبيا.
ويعكس هذا اللقاء توجها واضحا نحو بناء شراكات فنية قائمة على التخطيط والتنسيق، ودعم مسارات الإصلاح المالي، بما يواكب متطلبات المرحلة، ويعزز كفاءة مؤسسات الدولة في إدارة مواردها وفق أسس حديثة.


