أكد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، اليوم الجمعة في العاصمة المصرية القاهرة، على أهمية دعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
جاء ذلك خلال لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار حوارات مكثفة بين واشنطن والقاهرة حول تطورات الأوضاع الليبية والإقليمية.
وأوضح الجانبان أن الحل السياسي في ليبيا يجب أن يكون ليبيا–ليبيا، معتمدًا على إرادة الأطراف الوطنية لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي المستمرة منذ سنوات، والتي أثرت على كافة مستويات الدولة.
تأكيد على الحل الليبي–الليبي
شدد مسعد بولس على أن التوصل إلى اتفاق داخلي بين الفرقاء الليبيين يمثل الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار، مؤكدا أن أي تدخل خارجي يجب أن يقتصر على دعم الجهود الوطنية دون فرض حلول خارجية، بما يحافظ على سيادة الدولة الليبية ووحدتها.
من جانبه، أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أهمية دور القاهرة في الوساطة بين الأطراف الليبية، داعيا إلى استمرار التشاور مع المجتمع الدولي لضمان تنفيذ الخطوات العملية لتطبيق الحلول الوطنية.
دعم الجهود الأمنية الإقليمية
تطرق اللقاء إلى القضايا الأمنية في ليبيا والمنطقة ككل، حيث شدد الطرفان على ضرورة تكثيف التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية والعصابات العابرة للحدود، بما يضمن استقرار ليبيا والمنطقة العربية.
وأكد مسعد بولس أن الولايات المتحدة تدعم جميع المبادرات التي تساهم في بناء مؤسسات ليبية قوية، وتعزز قدرة الدولة على السيطرة على أراضيها وحماية مواطنيها، مع مراعاة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر للحل الليبي–الليبي وتشكيل حكومة موحدة تمهد لإجراء الانتخابات
توافق مصري– تركي على ضرورة تشكيل حكومة ليبية موحدة
وزير الخارجية المصري يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية
مسارات التعاون الدولي
بحث الجانبان خلال الاجتماع أطر التعاون بين مصر والولايات المتحدة في دعم مسارات الحل السياسي الليبي، بما يشمل تبادل الخبرات في مجالات الأمن، وإعادة بناء المؤسسات، وتنمية القدرات الوطنية، مع التركيز على الشراكات التي تؤدي إلى حلول عملية ومستدامة.
وشدد الطرفان على أن الاستقرار في ليبيا له انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي ودور مصر في معالجة تدفقات اللاجئين، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة في شمال إفريقيا، إضافة إلى تأثيره على أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
رسائل للأطراف الليبية
أوضح مستشار الرئيس الأمريكي أن الاجتماع يرسل رسالة واضحة لجميع الأطراف الليبية بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار، واعتماد الحوار الوطني كأساس لإصلاح المؤسسات وتنفيذ المصالحة بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في ليبيا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ومصر على استعداد لتقديم الدعم الفني والاستشاري لليبيين، مع الحرص على أن تكون المبادرات وطنية خالصة، لا تمس السيادة الليبية، وتعكس مصالح الشعب الليبي في المقام الأول.
انعكاسات اللقاء
من المتوقع أن يسهم اللقاء بين مستشار الرئيس الأمريكي والرئيس السيسي في وضع خريطة طريق واضحة لتسريع المساعي الدبلوماسية في ليبيا، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ودعم تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية التي تضمن إخراج البلاد من حالة الانقسام الطويلة، وتمهيد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.