الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-19

12:39 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-19 12:39 صباحًا

الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين تختتم دورة دولية متخصصة في التعامل مع الرفات البشرية المحروقة والهشة

الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين تختتم دورة دولية متخصصة في التعامل مع الرفات البشرية المحروقة والهشة

اختتمت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين مشاركة كوادرها الفنية في دورة تدريبية دولية متخصصة حول إدارة ومعالجة الرفات البشرية المحروقة والهشة، احتضنها قسم الأنثروبولوجيا وطب الأسنان بجامعة ميلانو في الجمهورية الإيطالية، بمشاركة 12 من المختصين العاملين بالهيئة، وذلك في إطار تطوير قدراتهم الفنية ورفع كفاءتهم المهنية في مجال البحث والتعرف على الضحايا.

وجاءت هذه الدورة ضمن البرامج العلمية المتقدمة التي تستهدف التعامل مع أكثر الملفات تعقيدا في مجال الطب الشرعي والأنثروبولوجيا الجنائية، خاصة في الحالات الناتجة عن الحوادث والحرائق والكوارث، التي غالبا ما تخلف رفاتا بشرية متضررة يصعب التعرف عليها دون تقنيات علمية دقيقة وخبرات متخصصة.

برنامج علمي متكامل بمعايير دولية

وتركزت الدورة التدريبية على الجوانب النظرية والتطبيقية المتعلقة بإدارة الرفات البشرية المحروقة والهشة، حيث تلقى المشاركون تدريبات معمّقة حول أساليب الاستعادة الميدانية للرفات، وطرق حفظها ونقلها، وآليات تحليلها داخل المختبرات، وفق المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

كما شمل البرنامج محاور متقدمة في علم الأنثروبولوجيا الجنائية وطب الأسنان الشرعي، بما في ذلك دراسة تأثير الحرارة العالية على العظام والأسنان، وكيفية استخلاص المؤشرات البيولوجية التي تساعد في تحديد هوية الضحايا، مثل العمر والجنس والخصائص الفردية، رغم التلف الشديد الذي قد يصيب الرفات.

ورشة علمية تسلط الضوء على إسهامات الكيمياء الحيوية في كشف هوية المفقودين

العثور على ثلاث جثث مجهولة الهوية قرب زلة ومديرية أمن الجفرة تفتح تحقيق موسع

هيئة البحث على المفقودين تستقبل وفد من قسم الكيمياء الجنائية بجامعة مصراتة

رفع كفاءة الكوادر الوطنية

وأكدت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين أن مشاركة كوادرها في هذه الدورة تأتي ضمن خطتها الهادفة إلى الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح مهامها الوطنية والإنسانية.

وأوضحت أن نقل الخبرات الدولية إلى الداخل الليبي يسهم في تحسين جودة العمل الميداني والفني، ويعزز قدرة الفرق المختصة على التعامل مع الحالات المعقّدة التي تواجهها الهيئة.

وأضافت الهيئة أن الكوادر المشاركة ستعمل، عقب عودتها إلى أرض الوطن، على نقل المعارف المكتسبة إلى زملائهم من خلال برامج تدريب داخلية، بما يضمن توسيع دائرة الاستفادة ورفع المستوى العام للأداء الفني.

أهمية الدورة

وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة في السياق الليبي، في ظل التحديات التي خلّفتها سنوات من النزاعات والحوادث، والتي أسفرت عن وجود عدد من حالات الفقدان المرتبطة بوقائع احتراق أو تلف شديد للرفات البشرية. وتُعد القدرة على التعامل العلمي مع هذا النوع من الحالات خطوة محورية في مسار كشف مصير المفقودين، وإنصاف ذويهم، وترسيخ مبادئ العدالة والحق في المعرفة.

وأشار مختصون بالهيئة إلى أن التعامل مع الرفات المحروقة والهشّة يُعد من أدق مجالات العمل الجنائي، ويتطلب تجهيزات علمية وخبرات تراكمية، وهو ما يجعل التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية، مثل جامعة ميلانو، عنصرا بالغ الأهمية في تطوير هذا القطاع الحيوي.

تعاون أكاديمي دولي

وأشادت الهيئة بالمستوى العلمي للدورة وبالخبرات الأكاديمية التي أشرفـت على التدريب، مؤكدة أن التعاون مع جامعة ميلانو يعكس أهمية الشراكات الدولية في مجال البحث العلمي والتقني، لتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات ونظيراتها العالمية.

كما أكدت أن هذا النوع من التعاون يفتح آفاقا جديدة أمام الكوادر الليبية للاطلاع على أحدث التقنيات والأساليب المعتمدة عالميا، بما يدعم جهود الهيئة في أداء مهامها الإنسانية والوطنية وفق أفضل الممارسات.

التزام مستمر بتطوير الأداء

وفي ختام الدورة، جددت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين التزامها بمواصلة برامج التدريب والتأهيل، محليا ودوليا، بما يواكب التطورات العلمية في مجالات الطب الشرعي والأنثروبولوجيا الجنائية، ويُعزز قدرتها على معالجة ملفات المفقودين بكفاءة ومهنية عالية، وبما يراعي الأبعاد الإنسانية والقانونية لهذه القضايا الحساسة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة