شهدت المنطقة العسكرية الساحل الغربي، تنظيم جمع انضباطي، في إطار الترتيبات العسكرية الرامية إلى ترسيخ الانضباط المؤسسي، ورفع مستوى الجاهزية داخل الوحدات التابعة للمنطقة، وذلك بحضور معاون آمر المنطقة العسكرية الساحل الغربي المكلف اللواء علي الذيب، وبمشاركة عدد من الضباط وضباط الصف، تنفيذا لتعليمات مباشرة من آمر المنطقة الفريق الدكتور صلاح الدين النمروش.
ويأتي هذا الجمع في مقدمة المشهد العسكري، باعتباره خطوة تنظيمية تستهدف توحيد الرؤى، وتأكيد الالتزام بالثوابت الوطنية، وضمان الانسجام بين القيادات والوحدات الميدانية، في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية اهتماما متزايدا بإعادة ضبط الأداء والانضباط، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
توحيد الصف والانضباط
وخلال فعاليات الجمع أمس السبت، جرى التأكيد على أهمية ترسيخ الارتباط المباشر بين القيادات العسكرية والمنتسبين، وضمان انسيابية نقل التعليمات والتوجيهات من القيادة إلى الوحدات الميدانية دون عوائق، للرفع من مستوى الالتزام والانضباط داخل التشكيلات العسكرية.
وأكد اللواء علي الذيب، في كلمته، أن الانضباط العسكري يمثل حجر الأساس في بناء مؤسسة قادرة على أداء مهامها بكفاءة واقتدار، مشيرا إلى أن الالتزام بالتعليمات والضوابط لا يقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على الجاهزية الميدانية، وقدرة الوحدات على تنفيذ واجباتها الوطنية.
المنطقة العسكرية الساحل الغربي تؤكد الانضباط والجاهزية خلال جمعها الصباحي
القوات البرية تنظم الجمع الصباحي الأسبوعي لتعزيز الانضباط العسكري
معاون رئيس أركان القوات البرية يختتم جولة ميدانية شاملة على الوحدات العسكرية
الجاهزية الميدانية ورفع الكفاءة
وشددت التوجيهات الصادرة خلال الجمع على ضرورة المحافظة على أعلى درجات الاستعداد، والانتباه إلى تفاصيل العمل اليومي، بما في ذلك الانضباط الزمني، والالتزام بالمهام، والحرص على العمل بروح الفريق الواحد.
كما جرى التأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا عاليًا بالمسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية في حماية الأمن والاستقرار.
وينظر إلى مثل هذه الجموع الانضباطية باعتبارها وسيلة فعالة لإعادة تقييم الأداء، ومعالجة أي اختلالات تنظيمية، إضافة إلى كونها منصة مباشرة للحوار بين القيادة والمنتسبين، بما يضمن وضوح الرؤية وتكامل الأدوار داخل المنطقة العسكرية الساحل الغربي.
محاضرة طبية
وعلى هامش الجمع، نظمت محاضرة طبية قدمها عدد من الأطباء المختصين، تناولت الإرشادات الصحية العامة، وسبل الوقاية من الأمراض، وأهمية المتابعة الطبية الدورية، خاصة في ظل طبيعة العمل العسكري التي تتطلب جاهزية بدنية عالية.
وتطرقت المحاضرة إلى أهمية الاهتمام بالصحة الشخصية، والتغذية السليمة، والوقاية من الإصابات، باعتبار أن العنصر البشري السليم هو الركيزة الأساسية لأي عمل ميداني ناجح، وأن الحفاظ على السلامة البدنية ينعكس مباشرة على مستوى الأداء والانضباط.
ترسيخ قيم الانتماء
كما شملت الفعاليات محاضرة عامة ذات طابع وطني، ركزت على مفاهيم الوطن والمواطن، والانتماء الوطني، والمسؤولية الفردية والجماعية تجاه ليبيا، ودور المؤسسة العسكرية في حماية مقدرات الدولة وصون أمنها.
وأكدت المحاضرة على أن الانضباط لا ينفصل عن القيم الوطنية، وأن الالتزام العسكري الحقيقي ينبع من الإيمان بالواجب الوطني، واحترام المؤسسة، والولاء للوطن، باعتبارها ركائز أساسية في بناء جيش منظم وقادر على أداء مهامه في مختلف الظروف.
رؤية القيادة العسكرية
ويأتي تنظيم هذا الجمع ضمن رؤية القيادة العسكرية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الانضباط، والاهتمام بالجوانب المعنوية والصحية إلى جانب الجوانب العسكرية، بما يضمن تماسك الوحدات ورفع مستوى أدائها الميداني.
وأكدت مصادر عسكرية أن هذه الجموع ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى دعم الاستقرار التنظيمي داخل المؤسسة العسكرية، وتعزيز الثقة بين القيادة والمنتسبين، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.








