أصدر رئيس لجنة الطوارئ والاستجابة السريعة ووكيل وزارة الداخلية بالحكومة الليبية، اللواء فرج اقعيم، تعليمات عاجلة تقضي برفع درجة الاستعداد إلى 100% في جميع الأجهزة الأمنية والهيئات والمصالح العامة، وذلك على خلفية التقلبات الجوية والمناخية المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا القرار في إطار الإجراءات الاستباقية الهادفة إلى الحد من المخاطر المحتملة، وحماية الأرواح والممتلكات، وضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن تأثيرات المنخفض الجوي المرتقب.
توجيهات أمنية صارمة وانتشار ميداني
وشملت تعليمات رئيس لجنة الطوارئ مخاطبة رؤساء الهيئات والمصالح والأجهزة الأمنية، إلى جانب مديري الإدارات العامة ومديريات الأمن في مختلف المناطق، بضرورة عدم مغادرة مقار العمل، والإشراف المباشر على تنفيذ الخطط الأمنية كل حسب نطاق اختصاصه الجغرافي والإداري.
كما شدد على أهمية رفع مستوى التنسيق بين الوحدات الميدانية وغرف العمليات، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع أي مستجدات ميدانية.
وفي السياق ذاته، وجه اللواء اقعيم بالإيعاز إلى البوابات والتمركزات الأمنية للحد من حركة سير المركبات، وقصرها على الحالات الضرورية فقط، وذلك للحد من الحوادث المرورية المحتملة نتيجة سوء الأحوال الجوية، وضمان انسيابية عمل فرق الطوارئ والإسعاف.
مكافحة الهجرة يعلن الطوارئ القصوى لمواجهة التقلبات الجوية ويدعم الأجهزة الأمنية عبر البلاد
لجنة الطوارئ تطالب برفع حالة التأهب القصوى استعدادا للتقلبات الجوية
الأرصاد الجوية تحذر من سيول وجريان أودية والجهات المعنية تتخذ إجراءات عاجلة
متابعة القطاع الصحي
وأكدت التعليمات الصادرة أهمية المتابعة المستمرة لعمل المستشفيات والمرافق الصحية، والتأكد من جاهزيتها لاستقبال الحالات الطارئة، مع توفير الحماية الأمنية اللازمة لها لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية دون انقطاع.
كما شملت التوجيهات تأمين مواقع الشركات العاملة في مشروعات الإنشاء والتطوير الجارية بمختلف المناطق الجغرافية، تحسبا لأي مخاطر قد تهدد سلامة العاملين أو المعدات نتيجة الظروف الجوية غير المستقرة.
تنسيق مع الوزارات والجهات الخدمية
وفي إطار توسيع دائرة الجاهزية الوطنية، خاطب رئيس لجنة الطوارئ عددًا من الوزارات والجهات ذات العلاقة، من بينها وزارات الحكم المحلي، والصحة، والموارد المائية، والمواصلات والنقل، والكهرباء والطاقات المتجددة، والاتصالات والمعلوماتية.
كما شمل الخطاب هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهيئة السلامة الوطنية، وجهاز الإسعاف والطوارئ بالمنطقة الشرقية، مطالبًا إياها برفع حالة الاستعداد والطوارئ، وتفعيل خطط الطوارئ المعتمدة لديها، ومتابعة الوضع الميداني بشكل متواصل حتى انتهاء تأثيرات المنخفض الجوي.
استعدادات استباقية
وتندرج هذه الخطوات ضمن سياسة استباقية تهدف إلى تقليل آثار التقلبات المناخية على حياة المواطنين والبنية التحتية، خاصة في ظل تجارب سابقة أظهرت حجم الأضرار التي قد تخلفها الظروف الجوية القاسية في حال غياب الجاهزية. وأكدت لجنة الطوارئ أن التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والقطاعات الخدمية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الاستجابة السريعة والفعالة.
دعوة إلى الالتزام بالإرشادات
وفي ختام التوجيهات، دعت الجهات المختصة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الأجهزة الرسمية، وتجنب التنقل غير الضروري خلال فترة التقلبات الجوية، والتعاون مع رجال الأمن والطوارئ للحفاظ على السلامة العامة وتقليل المخاطر.
