الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-19

3:45 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-19 3:45 صباحًا

قريب من عالم البشر.. تطوير روبوت قادر على تحريك شفتيه أثناء الكلام والغناء

قريب من عالم البشر.. تطوير روبوت قادر على تحريك شفتيه أثناء الكلام والغناء

في خطوة جديدة تقرّب الروبوتات أكثر من عالم البشر، أعلن باحثون في جامعة كولومبيا تحقيق إنجاز تكنولوجي لافت تمثّل في تطوير روبوت قادر على تعلّم وإتقان واحدة من أكثر حركات الوجه البشرية تعقيدًا: حركات الشفاه أثناء الكلام والغناء.

هذا التقدّم قد يشكّل نقطة تحوّل في مستقبل الروبوتات الشبيهة بالبشر، خصوصًا أن ما يقارب نصف انتباه الإنسان أثناء التفاعل المباشر يتركّز على تعابير الوجه وحركة الشفاه، ما يجعلنا شديدي الحساسية لأي خلل أو عدم انسجام في هذه الحركات.

وحتى وقت قريب، كانت الروبوتات تواجه صعوبة كبيرة في محاكاة الطريقة الطبيعية التي يحرك بها البشر شفاههم، وغالبًا ما بدت تعابيرها غير متناسقة أو “غريبة”.

هذه الظاهرة تُعرف علميًا باسم “وادي الغريب”، وهو الشعور بعدم الارتياح الذي ينتاب الإنسان عند رؤية شيء يبدو بشريًا تقريبًا لكنه لا يتحرك أو يتصرف بطريقة طبيعية تمامًا. لكن هذا الواقع قد يتغيّر قريبًا، وفق تقرير نشره موقع  “الإندبندنت”

ويوم الأربعاء، كشف مهندسون من جامعة كولومبيا الأميركية عن روبوت جديد استطاع، ولأول مرة، تعلّم وإعادة إنتاج حركات الشفاه البشرية في أثناء الكلام وحتى الغناء

الروبوت تعلّم استخدام 26 محركًا في وجهه من خلال مشاهدة ساعات طويلة من مقاطع الفيديو على يوتيوب، ثم التدرب على تقليد حركة شفاه الإنسان عبر مراقبة انعكاسه في المرآة.

وفي دراسة نُشرت في مجلة “Science Robotics”، عرض الباحثون كيف أصبح الروبوت قادرًا على نطق كلمات بلغات متعددة، بل وحتى غناء أغنية كاملة من ألبومه الأول الذي يحمل عنوان “hello world” والذي أُنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويؤكد المهندسون هود ليبسون وجيمس وسالي سكابا من مختبر الآلات الإبداعية في جامعة كولومبيا أن أداء الروبوت سيتحسّن مع الوقت، قائلين: “كلما زاد تفاعله مع البشر، تحسّن أداؤه أكثر”.

ورغم هذا التقدّم اللافت، يقرّ الفريق البحثي بأن حركة الشفاه ليست مثالية بعد. يقول ليبسون إن الروبوت واجه صعوبات مع بعض الأصوات القوية مثل حرف “B”، وتلك التي تتطلب ضم الشفتين مثل حرف”W”، لكنه يعتقد أن هذه المشكلات ستتحسّن مع مزيد من التدريب والتعلّم.

يشير ليبسون إلى أن كثيرًا من أبحاث الروبوتات الشبيهة بالبشر تركز حاليًا على حركة الأرجل واليدين للمشي أو الإمساك بالأشياء، لكن التعبير عن المشاعر عبر الوجه لا يقل أهمية، خصوصًا في التطبيقات التي تتطلب تفاعلًا مباشرًا مع البشر.

من جانبه، يوضح يوهانغ هو، قائد الدراسة، أن دمج قدرة مزامنة حركة الشفاه مع أنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية مثل “شات جي بي تي” أو “جيميناي” يمكن أن يضيف بُعدًا جديدًا بالكامل لعلاقة الإنسان بالروبوت، ويجعل التفاعل أكثر طبيعية وإنسانية.

ويتوقع الباحثون أن تجد هذه الروبوتات ذات “الوجوه الحيّة” تطبيقات واسعة في مجالات مثل:

  • الترفيه.
  • التعليم.
  • الطب.
  • رعاية المسنين.

ويقدّر بعض الاقتصاديين أنه قد يتم تصنيع أكثر من مليار روبوت بشري الشكل خلال العقد القادم.

ويعلّق ليبسون قائلًا: “لا يوجد مستقبل تخلو فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر من الوجوه. وإذا لم تتحرك عيونها وشفاهها بشكل صحيح، فستبقى غريبة إلى الأبد”.

يُعد هذا المشروع جزءًا من مسيرة بحثية طويلة يقودها ليبسون منذ أكثر من عشر سنوات، تهدف إلى جعل الروبوتات تتعلّم التواصل مع البشر بدل أن تُبرمج بقواعد جامدة.

ويختم بالقول: “هناك شيء ساحر يحدث عندما يتعلّم الروبوت الابتسام أو الكلام بمجرد مشاهدة البشر والاستماع إليهم. رغم أنني عالم روبوتات مخضرم، لا يسعني إلا أن أبتسم عندما يبتسم لي الروبوت تلقائيًا”.

روبوت صيني يشبه البشر.. وشركة XPeng تُثبت أنه ليس إنسانا حقيقيا

في خطوة جديدة.. روبوتات في الصين تبهر الجماهير بأدائها في مباراة لكرة القدم

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة