الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-20

5:43 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-20 5:43 صباحًا

وسط مسارات سياسية متعثرة.. الملف الليبي من جديد على طاولة دول الجوار

وسط مسارات سياسية متعثرة.. الملف الليبي من جديد على طاولة دول الجوار

ما تزال ليبيا عالقة بين  الانقسام والانتظار، وسط أزمات تتكرر ومسارات سياسية تتعثر، وفي المقابل محاولات لا تتوقف لإعادة ضبط المسار. فالملف الليبي  سيكون من جديد على طاولة دول الجوار، التي تجتمع الأحد في تونس، في محاولة جديدة لبحث مخرج سياسي لأزمة ما زالت تلقي بظلالها على الداخل الليبي والإقليم.

 دول جوار ليبيا تجتمع في تونس

ويعقد وزراء خارجية دول جوار ليبيا (الجزائر وتونس ومصر) الأحد المقبل، اجتماعاً بهدف دعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي-الليبي، وإنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ويأتي الاجتماع في إطار استكمال تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الأخير لـ”الآلية الثلاثية”، التي تضم دول الجوار الثلاث، والذي عُقد مطلع شهر نوفمبر الماضي، وأسفر عن إعلان دعم مسار توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية وإنهاء الانقسام.

وأكد مصدر مطلع لـ”العربي الجديد” أن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، الذين يجتمعون الأحد المقبل، يناقشون مسألة الخطوات الممكنة لدعم الحل السياسي وتسريع وتيرة التحول إلى مسار يتيح إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية. ويهدف الاجتماع، بحسب المصدر، إلى المساعدة في تسريع الحل السياسي، بينها التقدم في إجراء انتخابات المجالس البلدية، كأساس يمكن البناء عليه.

وقال الباحث المتخصص في الشأن الليبي بشير جويني إن “هذا الاجتماع الثلاثي يعكس حرص الدول الثلاث؛ الجزائر ومصر وتونس، على حل الأزمة الليبية ومتابعة التطورات الخاصة بها، وأهميته أنه يأتي في ظل تطورات مهمة.

وكانت الآلية الثلاثية، التي تضم مصر وتونس والجزائر، قد عقدت في بداية شهر نوفمبر الماضي، اجتماعاً ضمّ وزراء خارجية الدول الثلاث، وأفضى الاجتماع إلى الإعلان عن “دعم مسار إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت، بما يتيح توحيد مؤسسات الدولة الليبية”، وكذلك “التأكيد على موقف البلدان الثلاث الرافض أشكال التدخلات الخارجية كافة في الشأن الداخلي الليبي، والداعي إلى سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من دولة ليبيا”.

إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات…تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة

تجاذبات جديدة تثقل كاهل المسار الإنتخابي في البلاد، بعد تصاعد التوتر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

تصعيد عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في  ليبيا عن قلق بالغ حياله، معتبرة أنه يمس مباشرة بخريطة الطريق السياسية.

وفي جلسة مكتملة النصاب،  برئاسة محمد تكالة صوّت 103 أعضاء من المجلس الأعلى للدولة الحاضرين، على انتخاب صلاح الكميشي رئيسًا جديدًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، خلفًا لعماد السائح، بعد حصوله على 63 صوتًا في الجولة الثانية من التصويت مقابل 33 صوتًا لمنافسه العارف التير.

وردا على هذه الخطوة قال رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إن رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، يسعى إلى منع خروج ليبيا من الوضع الحالي، متهما إياه بالسعي لعرقلة العملية الانتخابية.

 وأكد صالح، في تصريحات تلفزيونية، أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أثبتت نجاحها عبر إنجاز الانتخابات البلدية، مشيرا إلى عدم الحاجة لتغيير رئيس المفوضية إلا عند الضرورة المهنية.

وحذر صالح من إدخال مناطق الشرق والغرب والجنوب في صراعات إضافية، مؤكداً تفضيل مجلس النواب المضي مباشرة نحو إجراء الانتخابات قبل الفصل في ملف شغل المناصب السيادية، معتبراً أن استمرار الخلافات على المناصب يمثل عائقاً رئيسياً أمام الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

في المقابل، شدد رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، على أن استكمال مجلس إدارة المفوضية من قبل مجلس النواب كان إجراء أحاديا يخالف الاتفاق السياسي بين الطرفين.

واعتبر تكالة أن هذه الخطوة تمثل إخلالا بمبدأ الشراكة السياسية، مؤكدا أن مجلس الدولة أوفى بكل التزاماته المتعلقة بالمناصب السيادية، بما في ذلك المفوضية، وفق الاتفاقات السياسية النافذة.

وأوضح تكالة أن اتفاق بوزنيقة نص على مبدأ التوافق في شغل المناصب السيادية ومنع أي طرف من الانفراد بقرارات تمس  المسار الانتخابي، بما يشمل رئاسة وعضوية المفوضية، مشيرا إلى أن مجلس الدولة اختار رئيس المفوضية وثلاثة أعضاء، بينما يختار مجلس النواب الأعضاء الثلاثة الآخرين، منذ عام 2021 بروح المسؤولية.

قلق أممي

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على خلفية الخلاف بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وقيام مجلس الدولة بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية في مخالفة لاختصاصه وبدون التوافق مع مجلس النواب

وأوضحت البعثة في بيان لها أن هذا التصعيد يأتي في ظل عجز مستمر عن التوصل إلى اتفاق حول المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس 2025، مشيرة بأسف إلى أن المجلسين، وبدلا من العمل على بناء توافق حول ملف ظل عالقا لأكثر من عقد، انخرطا في دوامة من الإجراءات المتبادلة التي قد تقود إلى انقسام مؤسسي جديد.

وحملت البعثة المجلسين مسؤولية أي تداعيات سلبية قد تطال عمل المفوضية مستقبلاً، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الإجراءات الأحادية، ومؤكدة أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تُعد من بين المؤسسات القليلة التي حافظت على وحدتها وأثبتت كفاءة فنية في إدارة الاستحقاقات الانتخابية، لا سيما انتخابات المجالس البلدية.

 وشددت البعثة على ضرورة التزام المفوضية بالحياد الكامل صونا لنزاهتها واستقلالها، مجددة استعدادها لدعم مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى حل توافقي، ومعلنة في الوقت ذاته استمرار تعاونها مع مجلس المفوضية الحالي من أجل المضي قدما نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

وفي ظل التعثر المستمر في تحديد موعد لإجراءات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والصراع المستمر بين مجلسي النواب والدولة  يبقى مستقبل الوضع السياسي في ليبيا مفتوحًا على كل الاحتمالات إلى أجلٍ غير مسمّى.

الاجتماع الثلاثي لدول جوار ليبيا بالجزائر يبحث سبل إنهاء الأزمة وتوحيد المؤسسات

على طاولة القمة العربية.. دول الجوار تؤكد ضرورة إعلاء مصلحة الشعب الليبي والحفاظ على ممتلكاته

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة