الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-20

1:38 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-01-20 1:38 صباحًا

البعثة الأممية ترفع جاهزية متطوعي الهلال الأحمر للتعامل مع مخاطر المتفجرات

البعثة الأممية ترفع جاهزية متطوعي الهلال الأحمر للتعامل مع مخاطر المتفجرات

أنهى متطوعون تابعون لجمعية الهلال الأحمر الليبي مشاركتهم في ورشة عمل متخصصة نظمتها الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، هدفت إلى رفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مخاطر الأسلحة ومخلفات الحرب المتفجرة، في خطوة تعد بالغة الأهمية في ظل استمرار هذه المخاطر في تهديد حياة المدنيين بمناطق مختلفة من البلاد، خاصة الأطفال.

وتأتي هذه الورشة في توقيت حساس، مع تزايد الحوادث الناجمة عن العبث أو الاحتكاك العرضي بالأسلحة غير المنفجرة، حيث بات المتطوعون اليوم أكثر قدرة على التعرف على أنواع الأسلحة الخطرة، وتقديم الإرشادات اللازمة للمجتمعات للحد من وقوع إصابات جديدة.

حادثة مصراتة تدق ناقوس الخطر

وبرزت أهمية هذه الجهود بشكل مأساوي قبل أيام قليلة من انطلاق الورشة، عندما لقي طفل مصرعه وأصيب شقيقه بفقدان البصر، إثر ملامستهما لقنبلة يدوية في إحدى المناطق السكنية بمدينة مصراتة. الحادثة أعادت إلى الواجهة حجم الخطر الذي ما تزال تشكله مخلفات الحرب داخل الأحياء السكنية، وفي أماكن يفترض أن تكون آمنة للأطفال والعائلات.

وتشير هذه الواقعة إلى أن خطر المتفجرات لا يقتصر على مناطق الاشتباكات السابقة فقط، بل يمتد إلى المدن والقرى، حيث يمكن أن تبقى الأسلحة غير المنفجرة كامنة لسنوات، قبل أن تتحول إلى مأساة إنسانية في لحظة.

أرقام أممية تكشف حجم المأساة

وبحسب بيانات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فقد جرى تسجيل 484 ضحية نتيجة حوادث انفجارات في ليبيا منذ مايو 2020، من بينهم 174 قتيلا، بينهم 19 طفلا.

وتعكس هذه الأرقام استمرار التهديد الذي تمثله مخلفات الحرب المتفجرة، وتوضح أن المشكلة لا تزال قائمة رغم مرور سنوات على انتهاء العمليات العسكرية في بعض المناطق.

وتؤكد هذه الإحصاءات أن التوعية المجتمعية تعد خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر، خصوصا في ظل صعوبة الوصول السريع إلى جميع المناطق المتضررة لإزالة المتفجرات بشكل كامل.

البعثة الأممية: 484 ضحية لمخلفات الحرب في ليبيا منذ 2020

الهلال الأحمر ينظم جلسة حول مخلفات الحروب وخطرها الخفي

“مخلفات الحروب.. الخطر الخفي بيننا” حوارية تناقش التحديات والمخاطر

دور الهلال الأحمر

وتؤدي جمعية الهلال الأحمر الليبي دورا محوريا في الوصول إلى المجتمعات، بحكم انتشار متطوعيها وقدرتهم على التواصل المباشر مع العائلات في أماكن سكنها.

وخلال الورشة، تلقى المتطوعون تدريبات نظرية وعملية حول كيفية التعرف على الأسلحة الخطرة، وطرق إيصال الرسائل التحذيرية بلغة بسيطة ومفهومة، مع التركيز على حماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

وفي هذا السياق، أكدت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية، أولريكا ريتشاردسون، أن منظمات المجتمع الإنساني مثل الهلال الأحمر الليبي تمثل حلقة وصل أساسية مع المواطنين، مشيرة إلى أن تمكين هذه الجهات من نقل المعلومات بوضوح يسهم بشكل مباشر في تقليل الخسائر في الأرواح.

التوعية كأداة للوقاية

ويرى مختصون أن نشر الوعي بمخاطر المتفجرات لا يقل أهمية عن عمليات الإزالة نفسها، خاصة في بلد عانى من نزاعات مسلحة تركت وراءها كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة.

ويؤكد هؤلاء أن التوعية المستمرة، عبر المدارس والمراكز المجتمعية ووسائل الإعلام، يمكن أن تنقذ أرواحا كثيرة، لا سيما في صفوف الأطفال الذين قد ينجذبون إلى الأجسام الغريبة دون إدراك خطورتها.

مسؤولية مشتركة

ورغم الجهود المبذولة، لا تزال فرق العمل تواجه تحديات كبيرة، من بينها اتساع رقعة المناطق المتأثرة، وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، فضلا عن محدودية الموارد.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة