دعا جيرارد بيكيه، نجم برشلونة الإسباني السابق ومالك نادي أندورا، إلى إدخال تعديلات جذرية على قوانين عدد من الألعاب الرياضية، معتبرًا أن العديد من القواعد المعمول بها حاليًا أصبحت قديمة ولا تواكب تطلعات الأجيال الجديدة.
وأكد بيكيه، صاحب فكرة «دوري الملوك» الذي يمزج بين كرة القدم والترفيه وصنّاع المحتوى ويُبث عبر المنصات الرقمية إلى جانب القنوات التلفزيونية، أن رياضات مثل كرة القدم، والتنس، والملاكمة، وفنون القتال المختلط، وحتى رمي السهام، تحتاج إلى تحديث في قوانينها من أجل جذب جماهير جديدة.
وفي مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، أوضح بيكيه (38 عامًا) أن أي رياضة يمكن إحداث ثورة فيها عبر تعديل قواعدها التقليدية، مشددًا على أهمية إشراك صنّاع المحتوى والاستفادة من منصات البث الحديثة مثل «تويتش» و«تيك توك» و«يوتيوب» للوصول إلى جمهور أوسع في عالم باتت تسيطر عليه وسائل التواصل الاجتماعي.
وحول كرة القدم، قال بيكيه إن اللعبة ستبقى الأجمل في العالم، لكنه يرى أن بعض التفاصيل البسيطة تحتاج إلى تعديل، معتبرًا أن نتيجة التعادل السلبي «0-0» قاتلة للمشاعر، ولا تتماشى مع جيل يبحث عن السرعة والتفاعل، ويريد أن يكون صوته مسموعًا داخل اللعبة.
وأضاف أن الاتحادات الكروية الكبرى لا تستمع بالشكل الكافي للجماهير، على عكس ما تم تطبيقه في «دوري الملوك»، حيث يتم إشراك المتابعين في قرارات مثل ألوان الملاعب، ومدة المباريات، ونوعية الأحداث، مؤكدًا أن الجمهور هو الأساس في نجاح أي منتج رياضي.
وتطرق بيكيه إلى كرة السلة، مقترحًا إقامة مباريات بصيغ مختلفة، مثل 3 ضد 3 أو 6 لاعبين، إلى جانب إضافة رميات جديدة بقيمة 10 نقاط، معتبرًا أن الدوري الأميركي للمحترفين (NBA) ممتع، لكنه قابل للتطوير بقواعد مبتكرة.
أما في التنس الأرضي، فأشار إلى أن المباريات الطويلة التي قد تمتد لخمس ساعات لا تجذب شريحة كبيرة من الجمهور، مؤكدًا أن الهدف ليس خلق تحديات جديدة بقدر ما هو استقطاب متابعين جدد وضمان استمرارية الاهتمام بالرياضات المختلفة.
وختم بيكيه تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الرياضة مرتبط بقدرتها على التفاعل مع الجمهور ومواكبة التطور الإعلامي والتقني.