وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد الجيش الوطني بالتدخل العاجل لمساندة جهود الإنقاذ والإغاثة، على خلفية الفيضانات والسيول التي اجتاحت عدداً من المحافظات التونسية، وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى وفق حصيلة أولية.
وجاء هذا القرار استجابة لنداءات استغاثة أطلقها مواطنون بعد أن غمرت السيول أحياء سكنية وقطعت الطرقات، خاصة في مناطق الشمال والشرق، حيث شهدت البلاد تهاطلاً قياسياً للأمطار فاق قدرة البنية التحتية على الاستيعاب.
وأكدت مصادر رسمية أن تدخل الجيش يهدف إلى دعم عمليات الإنقاذ والانتشال في المناطق المتضررة، بالنظر إلى قدرته على التحرك السريع في التضاريس الصعبة والظروف المناخية القاسية، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والحماية المدنية ضمن غرفة عمليات موحدة.
وفي هذا السياق، أعلن مسؤول إدارة العمليات والمتابعة بالحماية المدنية، خليل المشري، وفاة شخصين في مدينة المكنين بولاية المنستير جراء التقلبات الجوية، داعياً المواطنين إلى تقليص تحركاتهم وتجنب عبور الأودية والمناطق المنخفضة.
وتسببت الأمطار الغزيرة في فيضان عدد من الأودية، من بينها وادي سلتان بمنطقة سليمان من ولاية نابل، ما أدى إلى غرق سيارات وتعطل حركة المرور. كما أعلنت شركة النقل بتونس العاصمة توقّف حركة المترو والسكة الحديدية في الضاحية الشمالية، وتعليق عدد من خطوط الحافلات في الضاحية الجنوبية، مع تغيير مسارات مؤقتة لحين انحسار المياه.
وفي إجراء احترازي، ارتفع عدد الولايات التي أعلنت تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية إلى 11 ولاية، بسبب استمرار الاضطرابات الجوية. كما أعلنت عدة بعثات دبلوماسية في تونس، من بينها سفارات ألمانيا وهولندا ومصر وكندا، والقنصلية العامة الفرنسية، إغلاق مقارّها مؤقتاً وتأجيل مواعيدها.
من جهته، أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بتسجيل كميات قياسية من الأمطار، بلغت 230 ملم في المنستير، و212 ملم في وزغوان، و206 ملم في سيدي بوسعيد، و179 ملم في قرمبالية.
http://الفيضانات في تونس تقتل امرأتين والسلطات ترفع مستوى المخاطر إلى “درجة إنذار شديدة”
http://أبرز الأنشطة العسكرية في ليبيا لعام 2024
http://القائد العام يُصدر تعليمات فورية للتحرك لإغاثة المدن الغربية المتضررة من الفيضانات