الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-01-30

12:53 مساءً

أهم اللأخبار

2026-01-30 12:53 مساءً

دراسة أميركية: إنهاء الحرب في السودان مرهون بكسر نفوذ تنظيم الإخوان

دراسة أميركية: إنهاء الحرب في السودان مرهون بكسر نفوذ تنظيم الإخوان

أفادت دراسة صادرة عن معهد “جيت ستون” للدراسات الإستراتيجية، وهو مركز أميركي متخصص في أبحاث السياسات الخارجية ومقره نيويورك، بأن وقف الحرب وتحقيق السلام في السودان يظلان مستحيلين من دون كسر سيطرة تنظيم الإخوان على الجيش والسلطة القائمة في مدينة بورتسودان.

وحذّرت الدراسة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من تكرار أخطاء تسعينيات القرن الماضي، عبر السماح لتنظيم الإخوان في السودان بإعادة إنتاج تجربته السابقة، حين تحوّل البلاد إلى مركز للشبكات الإرهابية العابرة للحدود، التي هددت المصالح الأميركية والغربية، وارتبطت بهجمات استهدفت السفارات الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1998، والمدمرة “يو إس إس كول” في اليمن عام 2000، وصولاً إلى هجمات 11 سبتمبر 2001.

وذكرت الدراسة أن الحرب الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 أتاحت لتنظيم الإخوان العودة إلى الهيمنة على مفاصل الدولة من الباب الخلفي تحت غطاء الدفاع الوطني، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام الموالية للتنظيم لعبت دوراً في تقويض جهود وقف إطلاق النار، ورفض المفاوضات، ونزع الشرعية عن البدائل المدنية، عبر تصوير الصراع على أنه حرب وجودية ضد عملاء أجانب وأعداء للإسلام.

وبحسب معدّ الدراسة، روبرت ويليامز، فإن الموالين لتنظيم الإخوان لم يكتفوا بدعم الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، بل توغلوا في بنيته العملياتية والاستخباراتية والسياسية، ما جعل التنظيم، بحسب الدراسة، مركز الثقل الحقيقي في إدارة الصراع.

ودعت الدراسة الإدارة الأميركية إلى تبني موقف حازم في مواجهة الدور البنيوي لتنظيم الإخوان في السودان، باعتباره خطوة أساسية لأي حل سياسي أو اقتصادي للأزمة.

وأكدت الدراسة أن الحرب والعلاقات الخارجية لتنظيم الإخوان حولت السودان إلى بيئة مواتية لنشاط الشبكات المتطرفة بأقل قدر من القيود، محذّرة من التعاطي مع السلطة الحالية في بورتسودان، واصفة إياها بأنها نظام لا يمكن اعتباره شريكاً موثوقاً لتحقيق الاستقرار، نظراً لتاريخه في استضافة تنظيم القاعدة، ودعم حركات مسلحة، والتعاون مع إيران، وتقويض التحولات الديمقراطية.

وأشارت في هذا السياق إلى علاقات التنظيم القديمة بإيران وعدد من الجماعات المتطرفة، واستضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مطلع التسعينيات، معتبرة أن التقارب الحالي مع طهران وحركات مسلحة خارجية تحكمه المصالح المتبادلة.

ورأت الدراسة أن توصيف الحرب السودانية على أنها صراع بين الجيش وقوات الدعم السريع يغفل جوهر الأزمة، معتبرة أن الصراع يمثل فصلاً جديداً من مشروع طويل الأمد لجماعة الإخوان للهيمنة على الدولة السودانية، سواء بالقوة أو عبر التسلل والتحالفات الإقليمية.

وأكدت أن سلطة الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان لا تعمل بمعزل عن التنظيم، مشيرة إلى حشد آلاف من ضباط المخابرات السابقين والكوادر الإسلاموية والمقاتلين السابقين، وتنظيمهم في تشكيلات ذات طابع أيديولوجي، أبرزها كتيبة البراء ودرع السودان، والتي تلقت، وفق تقارير موثقة، دعماً وتسليحاً عبر قنوات عسكرية رسمية.

http://قوات الدعم السريع تعلن عن هدنة إنسانية من طرف واحد مدة 3 أشهر

http://واشنطن تصنف الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان “منظمات إرهابية”

http://تحركات دولية متسارعة بعد إعلان واشنطن تصنّيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

وخلصت الدراسة إلى أن استمرار نفوذ تنظيم الإخوان داخل مؤسسات الدولة سيُبقي السلام بعيد المنال، ويجعل عدم الاستقرار سياسة قائمة، محذّرة من أن الاستراتيجية الحالية تعيد إنتاج النموذج نفسه الذي حوّل السودان في تسعينيات القرن الماضي إلى بؤرة للجماعات المتطرفة العابرة للحدود.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة