عقدت الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، صباح اليوم، اجتماعا موسعا بمقرها الرئيسي في مدينة بنغازي، برئاسة رئيس الهيئة الأستاذ سالم بوزريده، خصص لمناقشة الاحتياجات العاجلة ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد للطوارئ في جميع فروع الهيئة على مستوى ليبيا، وذلك في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة التي تشهدها البلاد.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية تكثيف الجهود التنظيمية واللوجستية، وتقييم مستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف الأزمات والطوارئ المحتملة، سواء كانت ناتجة عن كوارث طبيعية أو ظروف إنسانية طارئة، بما يضمن سرعة الاستجابة وحسن إدارة الموارد المتاحة.
حضور دولي
وشهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من المنظمات الدولية الشريكة، حيث شارك كل من مدير مشروع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أحمد العبيدي، ومدير مشروع برنامج الأغذية العالمي أنس الفلاح، إلى جانب مدير المخازن بالهيئة الليبية للإغاثة منير العبار، إضافة إلى عدد من المسؤولين والكوادر المختصة بالهيئة.
وتعكس هذه المشاركة الدولية أهمية التنسيق المشترك بين الجهات الوطنية والمنظمات الأممية العاملة في المجال الإنساني، لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار، وتحقيق استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية في مختلف المناطق.
لجنة الطوارئ بالحكومة الليبية تضع إجراءات عاجلة لمواجهة تقلب الأحوال الجوية
رفع حالة الطوارئ القصوى لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة في ليبيا
هيئة الإغاثة يبحث تحديات العمل الإنساني وزيادة الدعم الدولي
تقييم الوضع الإنساني
وتناول الاجتماع استعراضا شاملا للوضع الإنساني الراهن في ليبيا، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه العمل الإغاثي، لا سيما في المناطق النائية والمتأثرة بالأزمات.
كما جرى تقييم قدرات فروع الهيئة من حيث الإمكانيات البشرية واللوجستية، ومستوى الجاهزية للتدخل السريع عند وقوع الطوارئ.
وناقش الحاضرون الاحتياجات العاجلة التي تتطلبها المرحلة، سواء على مستوى المخزون الغذائي، أو المواد الإغاثية، أو آليات النقل والتوزيع، إلى جانب جاهزية فرق الاستجابة الميدانية وخطط التحرك السريع في حال حدوث أي طارئ.
آليات التنسيق مع الشركاء الدوليين
كما خصص جانب مهم من الاجتماع لمناقشة آليات التنسيق المشترك مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل المعلومات بشكل دوري، وتوحيد قواعد البيانات، وتنسيق خطط التدخل الميداني بما يضمن تفادي الازدواجية في العمل، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
وتم خلال النقاش التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية المعتمدة دوليًا، وضمان الشفافية في آليات توزيع المساعدات، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك الأسر النازحة، والمهاجرين، واللاجئين، والمجتمعات المتضررة من الأزمات.
تأكيد على التخطيط المسبق
وأكد رئيس الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية الأستاذ سالم بوزريده، خلال كلمته في الاجتماع، أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدا من العمل المنظم والتخطيط المسبق، ورفع مستوى الجاهزية في جميع الفروع، بما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية التدخلات الإنسانية عند الحاجة.
وشدد بوزريده على أهمية التكامل بين الجهود الوطنية والدولية، وضرورة تطوير آليات العمل المشترك، ورفع مستوى التنسيق الميداني، لتقديم المساعدات الإنسانية بكفاءة، ويحفظ كرامة المستفيدين .
جهود مستمرة لخدمة المجتمع
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية على تطوير أدائها المؤسسي، ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف الأزمات الإنسانية، إلى جانب توسيع دائرة شراكاتها الاستراتيجية مع المنظمات الدولية، لخدمة البلاد، وضمان استجابة فاعلة ومستدامة لمختلف التحديات الإنسانية.
وأكدت الهيئة في ختام الاجتماع التزامها بمواصلة العمل على تحسين آليات الاستجابة للطوارئ، وتطوير قدرات كوادرها، بما يحقق أعلى درجات الجاهزية، لحماية الأرواح وتخفيف معاناة المتضررين في جميع أنحاء البلاد.

