قالت الحقوقية منى توكا، إن تصريحات وزير الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج، التي وضعت ثلث الليبيين رسمياً تحت خط الفقر وفق المعيار الدولي، تأتي في وقت كان يفترض أن تهرع فيه الدولة لترميم ما تبقى من كرامة المواطنين.
وأضافت في تقرير نشرته صحيفة الاندبندنت عربية، أن توجهات الحكومة لفرض ضرائب جديدة على السلة الغذائية تشكل “جريمة صامتة”، مستنكرة استهداف الزيت والدقيق والأرز في بلد يعيش 30% من سكانه في عوز حقيقي، ما يعني انتزاع الدولة للقمة من أفواه مواطنيها.
وحذرت توكا من أن هذه السياسات قد تدفع العائلات الليبية نحو خيارات قاسية، حيث لن يتمكن من لا يستطيع شراء الغذاء من شراء الدواء، مما يضع البلاد أمام كارثة صحية واجتماعية.
وأكدت أن فرض هذه الضرائب “نسف لما تبقى من الأمان الاجتماعي”، ويزيد من مخاطر انحراف الشباب نحو الهجرة غير الشرعية بحثًا عن لقمة العيش.
وشددت الحقوقية على أن هذه السياسات ستدمر بيوتاً، وترفع من معدلات الطلاق، وتدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج، مشيرة إلى أن الدور الحقيقي لأي سلطة شرعية هو حماية المواطنين في أوقات الأزمات، ومواجهة الفساد وهدر الموازنات بدلاً من تعويض العجز من جيوب المواطنين الفارغة.
وحذرت من أن الجوع والفقر المتصاعد لن يخلف وراءه سوى الفوضى والاضطرابات.
حقوقية تحذّر من تصاعد خطاب الكراهية ضد المهاجرين وانعكاساته على صورة البلاد
تداعيات حرب الفاشر تمتد إلى ليبيا: مخاوف من موجة نزوح جديدة عبر الحدود الجنوبية
مراجع غيث: ليبيا بحاجة إلى قرارات جريئة لإصلاح الاقتصاد وضبط بيع النقد الأجنبي