حذّر سلامة الغويل، رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار، من أن نسبة المواطنين الذين وصلوا إلى خط الفقر في ليبيا قد تبلغ نحو 50%، نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في ظل استمرار الانقسام الحكومي والمؤسسي وتصاعد التدخلات الخارجية.
وأوضح الغويل، في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، أن الزيادة الملحوظة في معدلات الفقر تعود بالأساس إلى الإنفاق العام المنفلت الذي فرضه واقع الانقسام، مشيرًا إلى اختلال واضح في توزيع الدخل داخل المجتمع الليبي.
ولفت إلى وجود شريحة محدودة تُقدَّر بنحو 10% تتمتع بمستويات عالية من الرفاهية، مقابل نحو 40% من السكان لديهم دخول مرتفعة، فيما تمثل النسبة المتبقية شريحة صغار موظفي الدولة الذين لا تتجاوز رواتبهم في الغالب ألفي دينار.
وأكد الغويل أن قرار المصرف المركزي الأخير المتعلق بخفض قيمة الدينار سينعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار، ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية لأصحاب الدخول الثابتة والمحدودة، وتآكل مدخراتهم، محذرًا من انزلاق مزيد من أبناء الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر.
وأشار في ختام تصريحاته إلى معاناة البلاد من غياب الخطط والرؤى الواضحة لضبط الإنفاق العام، إضافة إلى عدم توحيد الأجهزة الأمنية والرقابية، ما يعرقل جهود التصدي لتهريب الوقود والنفط، ويُسهم في تفشي احتكار السلع والتلاعب بأسعارها، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
الغويل يتقدم بشكوى لوقف برنامج الخصخصة حفاظًا على الاستقرار الاقتصادي
الغويل يحلل لقاء عقيلة مع بولس ويصفه بالوضوح والشرعية والمسؤولية
الغويل: الأموال المجمدة في الخارج تتجاوز 70 مليار دولار والدولة تتابع حمايتها بإشراف مؤسساتها