أكد مصرف ليبيا المركزي، في بيان توضيحي صدر اليوم، أن اختصاصه في ما يتعلق بإجراءات الاعتمادات المستندية يقتصر حصريا على الجوانب الرقابية والتنظيمية المنصوص عليها قانونا، نافيا بشكل قاطع أن تكون من صلاحياته أو من صلاحيات المصارف التجارية منح الاعتمادات المستندية للشركات أو الأفراد.
وأوضح المصرف أن ما يتم تداوله من معلومات أو تأويلات حول تدخل المصرف المركزي في منح الاعتمادات لا يستند إلى أساس قانوني أو مصرفي صحيح، مؤكدا أن عملية منح الاعتماد المستندي تعد نشاطا مصرفيا تجاريا بحتا، تتحمل مسؤوليته المصارف التجارية المرخصة، وفق معاييرها الائتمانية والمستندية المعتمدة، وضمن الإطار التشريعي المنظم للعمل المصرفي في الدولة.
طبيعة دور المركزي في الاعتمادات
وبيّن مصرف ليبيا المركزي أن دوره يقتصر على مراجعة الموافقات الصادرة عن المصارف التجارية، والتأكد من مطابقتها للضوابط واللوائح المعمول بها، ثم تغطية القيمة المالية لتلك الموافقات بعد استكمال الإجراءات النظامية.
وأشار البيان إلى أن المصرف المركزي لا يتدخل في تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، ولا في تحديد أهلية الشركات للحصول على الاعتمادات، ولا في اختيار نوع السلع أو الكميات المطلوبة، مؤكدا أن هذه الجوانب تقع بالكامل ضمن مسؤولية المصارف التجارية التي تتعامل مباشرة مع العملاء.
المركزي: سنباشر في صرف المنحة و مرتبات مايو غداً الأربعاء ،، ومنظومة النقد الأجنبي ستعود للعمل الأحد المقبل
المصرف المركزي ينشر تفاصيل 14 قائمة اعتمادات جديدة مررها في يناير الماضي
المصرف المركزي ينشر 39 قائمة اعتمادات جديدة
مسؤولية التراخيص والسجلات التجارية
وفي سياق متصل، شدد المصرف المركزي على أن منح التراخيص التجارية أو إصدار السجلات للشركات والمؤسسات لا يدخل ضمن اختصاصه، موضحا أن هذه الصلاحيات تعود إلى الجهات الإدارية المختصة، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات التابعة لها.
وأكد البيان أن المصارف التجارية عند تلقي طلبات فتح اعتمادات مستندية من الشركات، تعتمد فقط على المستندات القانونية والمالية المقدمة، بما في ذلك السجل التجاري، والملف الضريبي، والمركز المالي، دون أن يكون للمصرف المركزي أي دور في إصدار أو اعتماد هذه الوثائق.
تحديد احتياجات السوق
وأوضح مصرف ليبيا المركزي أن تحديد احتياجات السوق من السلع الأساسية أو غيرها لا يُعد من ضمن مهامه أو مهام المصارف التجارية، بل هو اختصاص أصيل للجهات الحكومية والاقتصادية المعنية بالتخطيط والسياسات التجارية والاقتصادية.
وأشار إلى أن دور المصرف المركزي في هذا الجانب غير قائم، ولا يمتد إلى تقدير الكميات أو أنواع السلع المطلوبة، أو تنظيم تدفقها إلى السوق المحلية، مبينًا أن هذه المسؤوليات موزعة قانونًا بين جهات تنفيذية وتنظيمية أخرى.
إحالة البيانات للجهات الرقابية
وفي إطار الشفافية المؤسسية، كشف المصرف المركزي أنه قام بإحالة البيانات الإحصائية والتقارير المتعلقة بالاعتمادات المستندية إلى الجهات الرقابية والمالية المختصة، مثل هيئات تحصيل الضرائب والرسوم، وذلك لدعم الإجراءات المرتبطة بتحصيل المستحقات العامة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى مساعدة الجهات المعنية في رصد الأنشطة الاقتصادية، وتحليل حركة الاستيراد، وتحديد الفجوات في السوق، دون أن يشكل ذلك تدخلاً مباشرًا من المصرف المركزي في سياسات التسعير أو التوزيع.
إجراءات تستهدف المخالفين
وأكد مصرف ليبيا المركزي أن الإجراءات المتخذة في هذا الإطار موجهة بالأساس إلى الشركات المخالفة للأنظمة والقوانين، ولا تستهدف القطاع المصرفي الذي يلتزم بالإطار النظامي والرقابي المعمول به.
وأشار إلى أن المصارف التجارية تعمل تحت إشرافه المباشر، وتخضع للتفتيش والمتابعة المستمرة، بما يضمن التزامها باللوائح والتعليمات الصادرة، ويحافظ على سلامة النظام المصرفي واستقراره.
التزام بالشفافية والإفصاح
ولفت البيان إلى أن هذه السياسة القائمة على الوضوح والإفصاح ليست جديدة، حيث سبق للمصرف المركزي نشر بيانات ومعلومات مماثلة في مناسبات سابقة، ضمن نهج يهدف إلى توضيح الأدوار المؤسسية، وتفادي أي لبس لدى الرأي العام أو المتعاملين في القطاع الاقتصادي.
وأكد المصرف في ختام بيانه أنه سيواصل أداء دوره الرقابي والتنظيمي وفق ما هو منصوص عليه قانونًا، مع تحميل المصارف التجارية مسؤولية التقييم الائتماني والمستندي لعملائها، وتحميل الجهات الحكومية المختصة مسؤولياتها في تنظيم الأسعار، وضبط الكميات، ومنع تهريب السلع، وحماية السوق المحلية.
