الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-18

4:38 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-18 4:38 مساءً

ماهي هذه النفس .. أمارة أم لوامة ؟

عفاف عبدالمحسن

عفاف عبدالمحسن

الحمد لله الذي وهبنا لبا لننتقي دروبنا بين خير وشر ووهبنا بصيرة لنتفكر ونتدبر بعض أمورنا لولا أننا ندرك أن العبد في التفكير وربه القدير صاحب الأمر في التدبير .. وأمر النفس كان دائما جدلا مقيما بين الناس وسيظل المسلم المؤمن باحثا عن سرها وكثير من الأسرار لأنه فضولي بفطرته يحب النبش عن المعارف فما بالكم بما يتعلق بالذات .. والمتداول المعروف بل والمؤكد كلما أردنا إصلاح حياتنا قيل لنا عليكم بأنفسكم فغيروا منها .. هكذا النجاة وفي بعض من الآيات الكريمة قال عز من قائل :

_ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ . ﴿١٢٣ البقرة﴾ _

﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد11)

_  ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴾. ﴿٢٧ الفجر

إذن لندخل في موضوعنا الأساس ندرك أن النفس في القرآن الكريم مفهوم شامل يشمل الذات والروح والأنا ، كما أننا ندرك من تدبرنا في القرآن الكريم وآياته أنها تتنوع بين النفس الأمّارة بالسوء (تأمر بالشر) ، والنفس اللوّامة (تلوم صاحبها على الذنب) جعلنا الله وإياكم ممن نملك بين جنباتنا أنفسا لوامة لا تأخذنا للمهالك ، والنوع الثالث من الأنفس هي النفس المطمئنة (تطمئن بذكر الله) ..  وفي الآيات التي تعرض أحوالها وأنواعها المختلفة ترينا أيضا كيف نتدارك هذه الأنفس وكيف ندعمها .. إما بتزكيتها أومجاهدتها ، كما منحها حقها في الطاعة ، وعواقب الخيانة لها ، مؤكدة كما أسلفنا أن الإصلاح يبدأ من تغيير ما بالنفس .

لماذا بدأت هذه المقدمة عن التعريف بالنفس وأحوالها وكيفية تداركها وحفظها .. لأننا قرأنا في كتاب الله العزيز أن إبليس حين رفض السجود لآدم لم يكن هناك شيطان فمن وسوس له ؟ سؤال يراود كثر منا .. !!! الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟ ونحن كبشر بني آدم مسلمين مؤمنين .. من هو الشيطان الحقيقي  لنا !!! ؟

كما سبق  ” نفس ”  ذُكرت في القرآن الكريم في آيات كثيرة

يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( ق ) :

{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } فنحن نؤمن بالله عز وجل ، ونذكره ونصلي في المسجد ونقرأ القرآن ، ونتصدق ، فاعلين كل مايقربنا من المولى عز وجل ليرضى عنا ويغفر لنا ونفوز في الآخرة بالجنة ونعيمها أي نعمل لأنفسنا كأننا نموت غدا مثقلين الموازين .. وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع فى المعاصي والذنوب ! وندرك أنها سنة الله في خلقة نعبده حق عبادته ونرتكب الذنوب لنتوب إليه ونستغفر وورد في كتاب الله هذا المعنى أننا لو لم نخطئ لجاء بأقوام غيرنا يخطئون فيتوبون ويستغفرون !! فلماذا من يوسوس لنا من يجعلنا نقع في الخطأ هل دائما هو الشيطان وإبليس ؟؟

 السبب في ذلك هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ، أما علمنا قول الله تعالى في مُحكم كتابه العزيز :

{إن كيد الشيطان كان ضعيفا} (النساء76) مما تقدم علينا أن ندرك العدو الحقيقي ( النفس ) نعم … فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود داخل الإنسان يقول الله تبارك وتعالى في سورة ( الإسراء ) : { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } وقوله تبارك وتعالى في سورة ( غافر ) { الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } وقوله تبارك وتعالى في سورة ( المدثر ) :

{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } وقوله تبارك وتعالى في سورة ( النازعات ){ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ } وقوله تبارك وتعالى في سورة ( التكوير ) :

{ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ }

هل لاحظنا على ما تدور هذه الآيات الكريمة .. فقط حول كلمة النفس !!  ) إنها إذن تشقينا وتبكينا أو تريحنا وترفعنا عند الله درجات .. فما هي هذه النفس؟؟؟

يقول العلماء : إن الآلِهة التي كانت تعبد من دون الله والعياذ بالله من الشرك .. (( اللات ، والعزى ، ومناة ، وسواع ، وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى )) كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إلـه مزيف مازال يعبد من دون الله ، يقول الله تبارك وتعالى : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ }  !!

إنه ” هوى النفس ” إذا تمكن من الإنسان لا ولن يصغى لشرع ولا لوازع ديني ، لذلك تجده يفعل ما يريد .. ولنا عبرة تعتبر في أول جريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) يقول الله تبارك وتعالى : {فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ .

يقول الإمام حسن البصري في بردته :

والنفس كالطفل إن ترضعه شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وخالف النفس والشيطان واعصهما

وإن هما محضاك النصح فاتهم

وصايا الحكمـاء

ظــن

نحن . ” أنا . أنت “

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة