الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-08

5:51 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-08 5:51 صباحًا

أقوى عاصفة شمسية منذ عقدين تضيء السماء وتضع الاتصالات تحت المراقبة

أقوى عاصفة شمسية منذ عقدين تضيء السماء وتضع الاتصالات تحت المراقبة

أطلقت الشمس أقوى عاصفة إشعاعية شمسية تشهدها الأرض منذ أكثر من عشرين عام، ما أدى إلى ظهور الشفق القطبي في مناطق واسعة من أمريكا الشمالية وأوروبا، ورفع مستوى التأهب لدى الجهات المعنية بتشغيل الأقمار الاصطناعية والطيران وشبكات الطاقة، تحسباً لتأثيرات محتملة على البنية التحتية التكنولوجية.

وأعلن المركز الوطني للتنبؤ بالطقس الفضائي التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية (SWPC) أن العاصفة صُنّفت عند المستوى الرابع S4 من أصل خمسة على مقياس شدة عواصف الإشعاع الشمسي، واصف إياها بأنها الأشد منذ أكتوبر 2003، وأوضح المركز أن التأثيرات المتوقعة تتركز على عمليات الإطلاق الفضائي، وحركة الطيران، وتشغيل الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى احتمال تراجع دقة أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار.

وبحسب المركز، فقد وصلت عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة إلى الأرض عصر الإثنين عند الساعة 2:20 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع تدفق جسيمات مشحونة عالية الطاقة أطلقتها الشمس، وأشار مسؤولون إلى أن مثل هذه الظواهر قد تؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في شبكات الكهرباء والاتصالات، استناداً إلى تجارب سابقة شهدت انقطاعات كهربائية وأضرار بمحولات طاقة، كما حدث في السويد وجنوب إفريقيا عام 2003.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أخطر مركز التنبؤ بالطقس الفضائي شركات الطيران، ووكالة ناسا، وإدارة الطيران الفيدرالية، ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، إضافة إلى مشغلي شبكات الكهرباء، بضرورة الاستعداد للتعامل مع تطورات العاصفة، وقال شاون داهل، أحد مسؤولي المركز، إن الاتصالات جرت لضمان اطّلاع جميع مشغلي البنية التحتية الحيوية على طبيعة الحدث ومستوى المخاطر المحتملة.

وأوضح مختصون أن زيادة مستويات الإشعاع قد ترفع مخاطر التعرّض له بالنسبة لروّاد الفضاء العاملين في المدار الأرضي المنخفض، مثل طاقم محطة الفضاء الدولية، وكذلك ركاب الرحلات الجوية التي تمر عبر المسارات القطبية، وفي مثل هذه الحالات، يمكن لروّاد الفضاء الانتقال إلى مناطق داخل المحطة توفر حماية إضافية، وهو إجراء معمول به خلال العواصف الشمسية السابقة.

ورغم التحذيرات، قلّل خبراء من احتمالات حدوث تأثيرات واسعة على الجمهور العام، وقال عالم الفيزياء الشمسية راين فرنش من مختبر الفيزياء الجوية والفضائية بجامعة كولورادو بولدر إن مشغلي الأقمار الاصطناعية سيتخذون تدابير احترازية، إلا أن التأثيرات التكنولوجية الكبرى غير مرجحة في الوقت الراهن.

وتعود هذه الظواهر إلى نشاط شمسي مكثف شمل توهّج شمسي من الفئة X، وهو الأقوى بين أنواع التوهجات، تبعته انبعاثات كتلية إكليلية تمثلت في انفجارات من البلازما والمجالات المغناطيسية من الغلاف الخارجي للشمس. وعندما تتجه هذه الانبعاثات نحو الأرض، فإنها تتفاعل مع المجال المغناطيسي للكوكب، مسببة عواصف مغناطيسية أرضية.

وعلى الجانب المرئي من الحدث، توقّع خبراء الأرصاد ظهور الشفق القطبي في معظم مناطق النصف الشمالي من الولايات المتحدة، مع إمكانية مشاهدته جنوباً حتى ولايات مثل ألاباما وشمال كاليفورنيا، إضافة إلى أجزاء من أوروبا، ونُصح هواة الرصد بالابتعاد عن التلوث الضوئي واختيار مواقع مظلمة ومفتوحة باتجاه الشمال لزيادة فرص المشاهدة.

وأشار فرنش إلى احتمال استمرار النشاط الشمسي خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية حدوث توهّجات إضافية قد تطلق مزيد من الانبعاثات باتجاه الأرض، وفي هذا السياق، التقط رائد الفضاء الياباني كيميا يوي صور للشفق القطبي من على متن محطة الفضاء الدولية، عكست الألوان المتلألئة التي نتجت عن تفاعل الجسيمات الشمسية مع الغازات في الغلاف الجوي للأرض.

وتُعد ظاهرة الشفق القطبي، المعروفة بالأضواء الشمالية والجنوبية، إحدى أبرز نتائج النشاط الشمسي، حيث تتحول الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس إلى عروض ضوئية طبيعية، تعكس في الوقت نفسه قوة الشمس وتأثيرها المباشر في كوكب الأرض.

عاصفة شمسية نادرة تغيّر المجال المغناطيسي للأرض وتكشف عن أحزمة إشعاعية جديدة

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة