استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، اليوم الإثنين، في مقر المجلس بطرابلس، سفير الجمهورية التركية لدى ليبيا، كوفن بيقتش، في لقاء تناول مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد وآفاق التعاون الثنائي بين ليبيا وتركيا.
وجاء الاجتماع في سياق متابعة المجلس الأعلى للدولة للمسار السياسي الوطني، لمناقشة سبل الدفع بالعملية السياسية نحو استكمال الحوار بين الأطراف الليبية، لتحقيق المصلحة الوطنية العليا وتطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والسلام.
مناقشة الوضع السياسي الراهن
تركز اللقاء على استعراض آخر المستجدات السياسية والأحداث على الساحة الليبية، مع بحث آليات التعامل مع التحديات الراهنة التي تواجه العملية السياسية، وخاصة فيما يتعلق بالحوار بين الأطراف الليبية المختلفة.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة على أهمية استمرار المساعي الوطنية الرامية إلى التوافق بين الفاعلين السياسيين، لضمان استمرارية المسار السياسي وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات العامة لاحقًا وفق الأطر القانونية والدستورية المعتمدة.
كما أشار إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الدول الصديقة في دعم الحوار السياسي الليبي من خلال التشاور والتنسيق المستمر، بما يخدم مصلحة البلاد ويحافظ على وحدة الدولة وسيادتها.
تكالة والسفير البريطاني يبحثان مسار العملية السياسية وآفاق التوافق الوطني في ليبيا
مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة يعقد اجتماعه الدوري ويبحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية
النائب الثاني بالأعلى للدولة يبحث مع السفير التركي مستجدات المشهد السياسي ودور لجنة الصداقة الليبية–التركية
العلاقات الثنائية بين ليبيا وتركيا
خلال الاجتماع، ناقش الطرفان سبل تطوير التعاون المشترك بين ليبيا وتركيا في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي بين الجانبين.
وأشار محمد تكالة إلى أن تركيا تعد شريكًا استراتيجيًا لليبيا، وأن التنسيق المستمر بين المؤسسات الليبية ونظيرتها التركية يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بما يخدم المصالح الوطنية، وينسجم مع الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار البلاد.
من جانبه، أكد السفير كوفن بيقتش على حرص بلاده على مواصلة التعاون مع المؤسسات الليبية الرسمية، والوقوف إلى جانب ليبيا في المرحلة الحالية بما يسهم في استقرار الأوضاع السياسية وتسهيل الحوار بين الأطراف الليبية.
أهمية التنسيق السياسي والدبلوماسي
جدد اللقاء التأكيد على الدور الحيوي للتشاور المستمر بين الدولة الليبية والدول الصديقة، لما لذلك من أثر مباشر في تهيئة بيئة سياسية مستقرة، وقدرة الأطراف الوطنية على تنفيذ التزاماتها تجاه الشعب الليبي.
وأشار رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى أن التنسيق السياسي والدبلوماسي يمثل أداة رئيسية لضمان استمرارية العملية السياسية، وحماية وحدة ليبيا، والحفاظ على سيادتها، وضمان أن تظل القرارات والسياسات الوطنية في إطار المسؤولية الوطنية المباشرة.


