التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، اليوم الإثنين، رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، الدكتور مراجع علي، وعضو الهيئة، الدكتور عمر النعاس، في مقر المجلس بطرابلس، لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالمسار الدستوري في ليبيا والسبل العملية لاستكمال الاستحقاق الدستوري.
وجاء الاجتماع في وقت تشهد فيه البلاد جهودًا متواصلة لترتيب الأطر الدستورية والقانونية التي تمكن من إجراء الانتخابات العامة على أسس دستورية سليمة، بما يتيح بناء مؤسسات الدولة الوطنية بشكل مستقر وفعال.
متابعة المسار الدستوري
خلال اللقاء، استعرض رئيس المجلس الأعلى للدولة مع أعضاء الهيئة التأسيسية الوضع الراهن للمسار الدستوري، بما يشمل الخطوات المتبقية لوضع الدستور النهائي.
وتم التركيز على التحديات القانونية والإجرائية التي تواجه الهيئة، مع البحث في الحلول العملية لإنجاز الاستحقاق الدستوري في أقرب وقت ممكن، بما يتيح تهيئة البيئة السياسية لإجراء الانتخابات العامة.
وأكد محمد تكالة على أن استكمال المسار الدستوري يعد حجر الأساس لضمان استقرار الدولة وبناء مؤسساتها على قواعد واضحة ودستورية.
وأوضح أن المجلس الأعلى للدولة ملتزم بدعم كافة الإجراءات التي تمكن الهيئة من إنجاز مهامها، بما يحقق طموحات الشعب الليبي في الوصول إلى حكومة منتخبة وإطار قانوني دائم يحكم البلاد.
التركيز على الاستحقاق الانتخابي
وأشار رئيس المجلس الأعلى إلى أن الانتخابات العامة هي المرحلة التالية بعد الانتهاء من صياغة الدستور، وهي خطوة أساسية لضمان الاستقرار السياسي وتفعيل العملية الديمقراطية.
وشدد على ضرورة التزام كافة الأطراف القانونية والسياسية بالمسار المحدد، لتفادي أي عوائق قد تعيق الاستحقاق الانتخابي، وضمان مشاركة جميع الفاعلين السياسيين والمواطنين في العملية الديمقراطية بشكل شفاف.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى أهمية التنسيق بين الهيئة التأسيسية والمجلس الأعلى للدولة لضمان توافق الآليات القانونية والإجرائية، مع مراجعة النصوص الدستورية المقترحة وإتمام المشاورات الضرورية قبل عرضها على الجهات المختصة للاستفتاء أو الموافقة النهائية.
تكالة يلتقي رئيس الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور ويبحث سبل استكمال الاستحقاق الدستوري
المنفي يبحث مع الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور سبل استكمال الاستحقاق الدستوري وإجراء الاستفتاء
رئيس المفوضية يبحث مع رئيس هيئة صياغة الدستور مسار العملية الدستورية
آفاق المستقبل السياسي
وأكد رئيس المجلس الأعلى على أن الاستقرار السياسي في ليبيا مرهون بإنجاز الاستحقاق الدستوري والانتخابي وفق الأطر القانونية والدستورية المعتمدة، مشيرا إلى أن المجلس سيواصل متابعة المسار عن قرب لضمان استمرارية العمل وتحقيق النتائج المرجوة لصالح الدولة والشعب الليبي.
وشدد محمد تكالة على أن المسار الدستوري ليس هدفا بحد ذاته، بل أداة أساسية لإعادة بناء الدولة والمؤسسات الوطنية، وتهيئة بيئة سياسية مستقرة تسمح بممارسة حقوق المواطنين الانتخابية بحرية ومسؤولية، وصولاً إلى حكومة منتخبة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد.