أجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، اليوم الإثنين، زيارة ميدانية إلى غرفة الطوارئ المركزية التابعة للوزارة، في إطار المتابعة المباشرة لأوضاع الشبكة الكهربائية، وذلك تزامناً مع تحذيرات المركز الوطني للأرصاد الجوية بشأن تأثر عدد من المدن والمناطق الليبية بعاصفة جوية متوقعة خلال اليوم وغداً، قد تلقي بآثارها على البنية التحتية الكهربائية والخدمات العامة.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حرج، في ظل تكرار التقلبات الجوية وارتفاع منسوب المخاطر المناخية، الأمر الذي يستوجب رفع درجة الاستعداد والجاهزية الفنية لضمان استمرارية التغذية الكهربائية، خاصة للمرافق الحيوية والخدمية.
اجتماع طارئ واستعراض خطط التعامل
وخلال الزيارة، عقد الوزير اجتماعا موسعاً ضم رئيس غرفة الطوارئ المركزية وأعضاء الغرفة، إلى جانب مديري المكاتب الفنية بالشركة العامة للكهرباء، وعدد من المهندسين والفنيين العاملين، حيث تم استعراض الوضع العام للشبكة الكهربائية، ومناقشة خطط الطوارئ الموضوعة للتعامل مع الأعطال المحتملة الناتجة عن سوء الأحوال الجوية.
واطّلع الوزير على آليات التنسيق بين غرف الطوارئ الفرعية في مختلف المناطق، وسير العمل الميداني، ومدى جاهزية الفرق الفنية للتدخل السريع في حال حدوث انقطاعات أو أضرار تمس خطوط النقل أو محطات التحويل والتوزيع.
وزير الكهرباء يشكّل غرفة طوارئ مركزية لمواجهة التقلبات الجوية بسهل بنغازي والجبل الأخضر
إصلاح عاجل للشبكة الكهربائية في الجبل الأخضر بعد العاصفة الأخيرة
شركة الكهرباء تعلن رفع حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي
تداعيات المنخفض الصحراوي السابق
وتناول الاجتماع تقييم الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية خلال الأسبوع الماضي، جراء مرور منخفض صحراوي وُصف بالخطير، والذي تسبب في أعطال واسعة بعدد من المدن والمناطق، وأثر بشكل مباشر على استقرار الإمداد الكهربائي.
وأوضح مسؤولو غرفة الطوارئ أن الفرق الفنية واصلت العمل لساعات طويلة، وفي ظروف مناخية صعبة، لإصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي تدريجياً، مشيرين إلى أن الجهود تركزت على معالجة الأعطال الطارئة وضمان الحد الأدنى من الاستقرار للشبكة.
إشادة بالكوادر الفنية واستمرارية العمل
وأشاد وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بالجهود التي يبذلها العاملون في غرفة الطوارئ وكافة الفرق الفنية بالشركة العامة للكهرباء، مثمناً التزامهم واستمرارهم في أداء مهامهم دون انقطاع، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن الظروف المناخية الاستثنائية.
وأكد الوزير أن سرعة الاستجابة للأعطال، وحسن التنسيق بين الفرق الميدانية، أسهما في تقليص فترات الانقطاع، وإعادة التيار الكهربائي إلى عدد كبير من المناطق في وقت قياسي، مقارنة بحجم الأضرار المسجلة.
توجيهات بتسريع الإصلاحات ورفع الجاهزية
وخلال الاجتماع، شدد الوزير على ضرورة مواصلة العمل بوتيرة مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع إعطاء الأولوية لإصلاح الأعطال المؤثرة على المرافق الحيوية، مثل المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
كما دعا إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الإدارات الفنية، وغرف الطوارئ، وفرق الصيانة، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، للتعامل مع أي طارئ قد يطرأ على الشبكة الكهربائية.
الشبكة الكهربائية في مواجهة التقلبات المناخية
وأكد الوزير أن التحديات المناخية المتكررة تفرض واقعاً جديداً على قطاع الكهرباء، يتطلب جاهزية مستمرة وخططاً مرنة قادرة على الاستجابة السريعة، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع بشكل يومي تطورات الحالة الجوية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لتقييم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات الاستباقية.
وأشار إلى أن الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية خلال هذه الظروف الاستثنائية يمثل أولوية قصوى، لما له من انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين واستمرارية الخدمات العامة.
التزام بخدمة المواطن في الظروف الاستثنائية
وفي ختام الزيارة، أكد وزير الكهرباء والطاقات المتجددة أن الوزارة والشركة العامة للكهرباء تضع خدمة المواطن في صدارة اهتماماتها، وأن فرق الطوارئ ستظل في حالة استنفار كامل حتى تجاوز تأثير العاصفة، وضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
وشدد على أن العمل الميداني سيستمر دون توقف، وأن الوزارة تتابع عن كثب تنفيذ خطط الطوارئ، بما يضمن تقديم خدمة مستقرة وآمنة للمواطنين في مختلف المناطق.





