استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، اليوم الثلاثاء بمقر المجلس بطرابلس، كلا من مقرر المجلس بلقاسم دبرز، ورئيس لجنة الأمن القومي جمال أبوسهمين، ورئيس لجنة مكافحة الفساد نوري الجمل، العقيد عبد الناصر الشمندي وصلاح العماري ممثلين عن جهاز الدعم والإسناد الأمني، لبحث التدابير اللازمة لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتنظيم العمالة الوافدة في ليبيا.
يأتي هذا اللقاء في إطار متابعة المجلس للملفات الأمنية والاجتماعية الحيوية التي تؤثر على استقرار المجتمع الليبي والنسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
الهجرة غير الشرعية وتأثيرها
خلال الاجتماع، تناول الحاضرون مشكلة الهجرة غير الشرعية بشكل مستفيض، مسلطين الضوء على التداعيات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة على المجتمع الليبي.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للدولة أن الهجرة غير المنظمة تشكل تحديا كبيرا، حيث يضطر كثير من الوافدين للعمل دون تصاريح قانونية، مما يؤدي إلى انتهاك القوانين وتشويه صورة سوق العمل في ليبيا، ويزيد من الأعباء على الأجهزة الأمنية والخدمية.
وأشار تكالة إلى أن تنظيم العمالة الوافدة وتطبيق القوانين عليها يمثل ضرورة وطنية، لضمان عدم استغلال هذه الفئة في أعمال مخالفة للقانون، وللحفاظ على الأمن العام.
كما شدد على أن المجلس يسعى لوضع برامج عملية بالتعاون مع كافة الأجهزة المختصة لمعالجة هذه الظاهرة بطريقة تحمي مصلحة الدولة والمجتمع في الوقت ذاته.
خطوات عملية لمكافحة الهجرة
ناقش الاجتماع آليات عملية لتنسيق جهود جهاز الدعم والإسناد الأمني مع الأجهزة الأمنية والخدمية الأخرى لضبط المخالفين وتنظيم العمالة الوافدة، بما يتيح متابعة المخالفات القانونية وتطبيق العقوبات على المخالفين.
وطرحت خلال الاجتماع فكرة إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لتسهيل متابعة العمالة الوافدة ومراقبة تحركاتها، بالإضافة إلى الحملات التفتيشية الدورية التي ستستهدف المناطق الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة.
كما تم التركيز على أهمية التوعية المجتمعية بمخاطر العمالة غير القانونية، والتأكيد على دور المواطنين في التعاون مع السلطات عبر الإبلاغ عن المخالفات والتصرفات المخالفة للقانون. وأكد الحاضرون على أن الحلول لن تكون أمنية فقط، بل تشمل تنظيم السوق وتأمين حقوق المواطنين والمهاجرين النظاميين على حد سواء.
رئيس جهاز مكافحة الهجرة يؤكد في بروكسل دعم القيادة العامة ورئيس الأركان البرية الدعم اللازم للحد من الظاهرة
خلال ترأسه اجتماعا موسعا حول ملف الهجرة غير الشرعية الدبيبة يؤكد أن ليبيا لن تكون موطنا للهجرة
دور المجلس في معالجة الظاهرة
شدد رئيس المجلس الأعلى للدولة على أن ملف الهجرة غير الشرعية يحتاج إلى متابعة دقيقة ومتواصلة، وأن المجلس سيحرص على متابعة تنفيذ الخطط والبرامج المقترحة أولًا بأول.
كما أكد على ضرورة التنسيق بين لجنة الأمن القومي ولجنة مكافحة الفساد وجهاز الدعم والإسناد لضمان معالجة الظاهرة وفق إطار قانوني وإداري محكم، يضمن حماية المجتمع من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة، ويضمن تنظيم العمالة الوافدة ضمن القوانين الوطنية.
وأشار تكالة إلى أن المجلس يعمل على مراجعة التشريعات ذات الصلة، بما يمكن الجهات المختصة من ضبط المخالفين وتسهيل الإجراءات القانونية للراغبين في العمل بصورة نظامية، مما يسهم في استقرار سوق العمل وحماية الاقتصاد المحلي.
متابعة ومراقبة مستمرة
واختتم رئيس المجلس الاجتماع بالتأكيد على أن معالجة الهجرة غير الشرعية والعمالة غير المنظمة تمثل أولوية وطنية، وأن المجلس سيستمر في متابعة النتائج، والتأكد من تطبيق الإجراءات المقترحة بفعالية، بما يحافظ على الأمن العام، ويحد من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير القانونية على المجتمع الليبي.

