عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه، اجتماع بمقر ديوان الهيئة بالعاصمة طرابلس مع مسؤولي مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، لمتابعة واقع عمل المركز وتحليل ملف الكتاب المدرسي للعام الدراسي المقبل (2025–2026).
وجاء الاجتماع ضمن جهود الهيئة لمتابعة الالتزام بالقوانين واللوائح وضمان انتظام العملية التعليمية في البلاد، في ضوء ما شهده الملف من إخلالات في الأعوام الماضية.
متابعة دقيقة لملف الكتاب المدرسي
استهل الاجتماع بتسليط الضوء على واقع توزيع الكتب المدرسية والتحديات التي واجهت المركز في السنوات السابقة، والتي أدت إلى تأخير وصول الكتب إلى المدارس في الوقت المحدد.
وأكد رئيس الهيئة على أن ملف الكتاب المدرسي يمثل “ملفا سياديا مرتبطا بالأمن التعليمي للبلاد”، وأن الهدف الرئيس هو معالجة جذور المشكلات وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
وشدد قادربوه على أهمية المحاسبة والوقاية في التعامل مع أي إخلالات، مؤكدا أن الرقابة لا تقتصر على معالجة النتائج، بل تمتد لتحليل أسباب التأخير والإخفاق لضمان تصحيح المسار بشكل دائم.
دراسة العقود وأداء الشركات
خلال الاجتماع، جرى استعراض عقود طباعة الكتاب المدرسي للأعوام 2025–2026، مع التركيز على صرف المال العام ومدى مطابقة المواد الموردة للمواصفات الفنية المعتمدة.
كما تم تقييم أداء الشركات المتعاقدة والتأكد من التزامها بالمواعيد والمعايير المحددة، وتحديد أي قصور أو إخلالات حدثت سابقا.
وناقش المجتمعون أيضاً آليات استلام الكتب المدرسية من الموردين، والتأكد من أن جميع المواد تتطابق مع المعايير المعتمدة قبل توزيعها على المدارس، باعتبار لجنة الاستلام خط الدفاع الأول ضد أي تجاوزات محتملة.
توطين طباعة الكتب داخل ليبيا
واستعرض الاجتماع خيار طباعة الكتب المدرسية داخل البلاد، مع التأكيد على أن أي توجه في هذا المجال يجب أن يستند إلى دراسات فنية واقتصادية دقيقة لضمان الجودة والكفاءة، ومنع أي إخلال بالمواصفات والمعايير المعتمدة.
وأوضح رئيس الهيئة أن توطين الطباعة سيكون خطوة استراتيجية لتقليل التأخير في توزيع الكتب وتحسين الرقابة على الإنتاج.
الرقابة الإدارية تتابع ملف طباعة الكتاب المدرسي وتحذّر من التلاعب بالمستقبل التعليمي
قادربوه يؤكد ضرورة تعزيز الرقابة على اختيار الشركات المكلفة بطباعة الكتاب المدرسي
طباعة الكتاب المدرسي.. ملف شائك بين الأجهزة الرقابية والوزارات الخدمية
حماية المال العام
أكد عبدالله قادربوه على أن الهيئة ستواصل متابعة كافة الجهات الخاضعة لرقابتها لضمان الالتزام بالقوانين واللوائح، وحماية المال العام، وتحقيق الانضباط المؤسسي في القطاع التعليمي.
وأوضح أن مراقبة ملف الكتاب المدرسي لا تهدف فقط إلى ضبط الأداء الحالي، بل لبناء آليات تمنع أي إخلال مستقبلي وتضمن انتظام العملية التعليمية في كل المراحل الدراسية.
كما شدد على ضرورة أن تتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها بالكامل، وأن تكون كل خطوة ضمن إطار قانوني وإداري واضح يضمن تحقيق الهدف الوطني في قطاع التعليم، مع الالتزام التام بالمواصفات الفنية والمعايير التعليمية.
متابعة مستمرة ومراقبة دقيقة
واختتم رئيس الهيئة الاجتماع بالتأكيد على أن ملف الكتاب المدرسي سيبقى تحت متابعة دقيقة طوال العام الدراسي، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمعالجة أي إخلال أو تقصير من أي جهة، بهدف الحفاظ على استقرار العملية التعليمية في البلاد وحماية مصالح الطلاب والمجتمع.

