الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-18

4:38 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-18 4:38 مساءً

الهجرة في الأدب عميق الجذور

رامز النويصري

رامز النويصري

رواية “نساء الريح” 2010 _ صدرت مترجمة عن دار النشر Nele Hendrickx _ الترجمة الهولندية فتصدرت أقلام كثير من الصحافيين والنقاد والمواقع الأدبية والصحف الورقية والإلكترونية إذ تعد الترجمة الثانية لغير اللغة الأم التي كتبت بها الرواية ( العربية ) بعد أن ترجمت للإيطالية

وهكذا تعرض القسم الثقافي بالمنصة لأهمية ماجاء في الرواية من أحداث وتشابكات حياتية صعبة لمشهدية يعيشها المهاجرون غير الشرعيون أو غير النظاميون .. فرأينا عرض ما نقشه قراءة ثانية تجيب عنها الروائية نفسها باستفسارات يطرحها ليخلخل النص عبر عنوان تخيره المهندس الشاعر رامز النويصري . مؤسس موقع بلد الطيوب الأدبي الأقدم والأقدر على لملمة واحتواء كتابات أدبائنا وقراءات في أعمالهم العميقة من قبله أو من قبل نقاد كثر تناولوا القصة والرواية والقصيدة والمقالة … عنوانه :

الروائية الليبية رزان المغربي : موضوع الهجرة في الأدب عميق الجذور _  ومع رزان المغربي ولأنها أيقونة الرواية العربية الليبية التي ترجمت لعديد اللغات خلال السنوات العشر الأخيرة ماقبل 2014 .. تناولها بخلخلة بناءة لروايتها التي اختيرت للترجمة للمرة الثانية وبلغة أخرى غير الإيطالية هذه المرة حينما كتبت مبتهجة بالاختيار الموفق للترجمة والتكريم فأورد النويصري قولها  : 

كانت مفاجأة بالنسبة إليّ ، كما حدث سابقا عندما ترجمت روايتي هذه إلى اللغة الإيطالية ، في أبريل 2011، والمفاجأة الأخرى كانت رسالة تلقيتها من هولندا بعد أن وصلني خبر فوزي بجائزة “أوكسفام” الدولية لحرية التعبير، تطلب مني الموافقة على الترجمة، وكانت الرسالة من المترجمة حسنة بوعزة ، فالتقيت بالناشرة والمترجمة في هولندا، وكانت الترجمة قد بدأت فعليا قبل وصولي بشهر، وصدرت يوم 23 أبريل 2015، وهي لليوم معروضة في المكتبات .. وتضيف الروائية رزان المغربي: يمكن أن نكتب عن الكتابة شهادات مطولة ، وفي ذات الوقت سوف تختلف من مرحلة إلى أخرى تبعا لعمق التجربة والنضوج الفني والمهني، لكن بالتأكيد مازال شعوري أن الكتابة منحتني سخاءها … سخاء الأدب هذا هو التعبير الأدق .

رامز يوضح قبل بدء مقاله في رواية رزان المترجمة .. نذكر أن الرواية صدرت في نسختها العربية عام 2010، ووصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية في نفس العام. وعن سؤال هل تعتبر الروائية رزان المغربي الترجمة هي مفتاح الوصول إلى قارئ مختلف؟

تجيب المغربي قائلة “كثير من الأعمال التي تترجم تبقى أسيرة التسويق من حيث نجاحها أو فشلها، لأن موضوع نشر الكتاب يخضع لمعايير السوق والإعلام بالذات عندما يكون الكاتب غير معروف، وتبقى الترجمة إضافة جيدة ومهمة لأي كاتب”.

وإلى هنا أترك المجال للقارئ يخرج إلى رحلة تأملية فيما كتب رامز خلخلة لرواية رزان مخصصا ” موضوع الهجرة في الأدب عميق الجذور” .

_ ثنائية الموت والحياة //

extra Recovered 56.jpg3 56

تتحدث الرواية عن الهجرة غير الشرعية من خلال سيدة كانت تعمل خادمة في ليبيا، قررت الرحيل إلى مدينة أخرى بحثا عن حياة معيشية أفضل عبر الالتحاق بإحدى قوارب الهجرة مقابل دفع مبلغ من المال. هنا تقول الروائية رزان المغربي : موضوع الهجرة عموما في الأدب عميق الجذور وليس جديدا، والهجرة غير الشرعية ربما تم تناولها من عدة جوانب خصوصية في عملي “نساء الريح”، إنه تحدث بشكل إنساني عن هؤلاء المهاجرين من الشواطئ الليبية التي شهدت أكثر محاولات الهجرة من غيرها ، القوارب تحمل ثنائية ( الحياة / الموت ) وليس الموت وحده، حيث أن دافع الهجرة هو البحث عن مكان جديد وعالم أفضل، لهذا يجازف المهاجر بركوبها، لو كان الموت موضوعها كان يمكن تسميتها قوارب الانتحار مثلا، وعندما يتحدث عمل روائي عن هذا الموضوع فهو يحمل بين ثناياه كثيرا من مفردات حياتنا وتفاصيلها وآلامها وأحلامها أيضا، لكن الموت موجود في الأدب الإنساني ليس بصفته مادة بل بصفته سؤالا وجوديا. وعن تعاطف الروائي مع إحدى شخصيات أعماله أثناء الكتابة، تقول الروائية رزان المغربي: أعتقد أن رواية “نساء الريح” كانت تجربتي التي حاولت فيها امتحان قدرتي شخصيا على تحريك معظم الشخصيات بشكل حيادي، بعض الشخصيات لها وجود في الواقع ولكن تمّ رسمها لتصبح شخصية روائية، كنت أنظر إلى الشخصيات من كل الاتجاهات، أحاول إضفاء كثير من المشاعر الإنسانية العالية على البطلة التي قررت الهجرة وتغيير مصيرها، وقبل بداية العمل والكتابة على الورق كان الإعداد منتهيا من الناحية الذهنية ، لهذا لم تتغير مصائر الشخصيات، ولكن بعض الأحداث عدلتها وقد حذفت منها تفاصيل وأضفت إليها جديدا. حول هل الرواية مطالبة بالتأريخ؟ ترى المغربي أن التاريخ له منبره التوثيقي، وله كتبه، لكن الأدب يسهم بشكل فعلي في إبراز الفن والإبداع جماليا في مرحلة ما، وليس التاريخ من رسالة الأدب أو وظيفته، كما تعتبره فنا خالصا بعيدا عن التأريخ .

_ مقص الرقيب

عن مقص الرقيب تقول رزان المغربي : الاحتشام في كتابة بعض الأحداث وتصويرها تختلف من كاتب إلى آخر إذا صحّ التعبير، ولكن أميل دائما إلى توظيف اللحظة بعيدا عن الإثارة التي يتبعها البعض من أجل التسويق، والشهرة، عندما أكتب لا أفكر أبدا في أن المجتمع محافظ حيث يبقى نسبيا، وقارئ الأدب واع بالفرق بين الابتذال في تصوير مشاهد حميمة وبين كتابتها وتصويرها حتى تؤدّي دورها في وصف الحدث ورسم الشخصية، أنا الآن أعيش في الغرب ولديّ مشروع جديد، وأعتقد أن ما سأكتبه سوف يكشف لي كم كنت أراعي هذا الرقيب. منذ ثلاثة أعوام بدأت رزان المغربي في كتابة عمل روائي جديد ولكن عدم الاستقرار، حسب قولها ، منعها من إتمامه ، وأضافت : الحرب في ليبيا لها آثار نفسية قوية على أيّ كاتب ، أحتاج إلى أن أشفى من الجروح والآثار قبل البداية بعمل حول الأحداث التي مررنا بها ولا تزال مستمرة، لكن بالطبع ستكون مادة لأعمال إبداعية بالنسبة إليّ وإلى كثير من الكتاب الليبيين.

نحات الكلمة يسأل ماذا تجدي الكلمات

سعيتُ لأن تكون للحرب خلفية إنسانية

جرم الظلام

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة