الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-01

11:45 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-01 11:45 صباحًا

المرعاش: إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأوروبية خطوة ضرورية لحماية أمن أوروبا والمنطقة

المرعاش: إدراج الإخوان على قائمة الإرهاب الأوروبية خطوة ضرورية لحماية أمن أوروبا والمنطقة

اعتبر المحلل السياسي كامل المرعاش أن إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب الأوروبية يُعد خطوة بالغة الأهمية، مؤكّدًا أن الدول الأوروبية هي الأكثر استفادة من هذا القرار، في ظل التغلغل الواسع للتنظيمات المتطرفة داخل المجتمعات الأوروبية، ووصول أنشطتها إلى العمق الأمني والاجتماعي لعدد من الدول، لا سيما مع اتخاذ جماعة الإخوان من بعض العواصم الأوروبية ملاذًا آمنًا لممارسة أنشطتها خلال السنوات الماضية.

وأوضح المرعاش في تصريحات لقناة ليبيا الحدث رصدتها المنصة أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على الدول الأوروبية التي احتضنت الجماعة بشكل مباشر أو غير مباشر، معتبرًا أن التصنيف يشكّل محورًا أساسيًا في النقاش الدائر حاليًا حول ملف الإرهاب وفوضى الميليشيات في مدينة طرابلس وغرب ليبيا عمومًا، حيث خرجت الأوضاع الأمنية عن السيطرة، وتكررت الاعتداءات على عناصر الأمن ورجال الشرطة، وصولًا إلى الاعتداء على رئيس جهاز الشرطة القضائية في طرابلس، ما يعكس حجم الانفلات الأمني وغياب سلطة الدولة.

وشدّد المرعاش على ضرورة توفير الحماية الكاملة لكل رجال الأمن والجيش الشرفاء في مختلف أنحاء ليبيا، وبالأخص في غرب البلاد الذي يعاني من ضعف الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن استمرار نشاط الجماعات المتطرفة يعرقل أي مسار جاد لإعادة بناء الدولة وتحقيق السلم المجتمعي.

وأشار المرعاش، في تصريحات أدلى بها من باريس، إلى أن ملف تنظيم الإخوان ظل قضية جدلية في فرنسا لأكثر من أربع سنوات، حيث تعاقبت حكومات فضّلت التغاضي عن الخطر الذي يشكله التنظيم، حفاظًا على علاقاتها السياسية والاقتصادية مع قطر، متجاهلة التحذيرات الأمنية المتكررة. ولفت إلى أن التنظيم كان يعمل في صمت، معتمدًا على نظرية “التقية” كغطاء لتحركاته، ومتخذًا من الجمعيات الأهلية واجهة قانونية لأنشطته.

وبيّن أن تلك الجمعيات بدأت في ظاهرها برعاية الشأن الديني، ودعم المسلمين المهاجرين، ونشر القيم، لكنها في الواقع كانت تعمل على ترسيخ أيديولوجية تنظيم الإخوان على المدى البعيد، مستخدمة أسلوب “السم في العسل”، وهو ما كشفته التقارير الأمنية لاحقًا.

وأضاف أن التحريات أظهرت أن التمويلات المنتظمة لتلك الجمعيات كانت تأتي من بنك التمويل القطري، إضافة إلى رجال أعمال يتخذون من لندن مقرًا لهم، مشيرًا إلى أن نشاط التنظيم لم يقتصر على أوروبا فقط، بل امتد إلى عدد من الدول الإفريقية، بأساليب لا تختلف كثيرًا عن أساليب التنظيمات الإرهابية.

وأكد المرعاش أن فرنسا، وبعد نقاش طويل داخل الجمعية الوطنية دام أكثر من أربع سنوات، اقتنعت أخيرًا بأن تنظيم الإخوان تنظيم تخريبي يسعى إلى زعزعة استقرار الدول من الداخل، وأن نشاطه داخل الجمعيات الأهلية والجاليات الإسلامية شكّل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل فرنسا كدولة علمانية.

وفيما يتعلق بأسباب تأخر تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، أوضح المرعاش أن بعض الحكومات الفرنسية السابقة فضّلت الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع قطر والاستفادة من الاستثمارات القطرية، إلا أن انكشاف حجم الخطر الحقيقي الذي يمثله التنظيم جعل من التصنيف ضرورة أمنية لا يمكن تأجيلها.

وأشار إلى أن فرنسا شرعت بالفعل في اتخاذ إجراءات أمنية صارمة، شملت طرد أكثر من 17 إمامًا ثبت تورطهم في التحريض غير المباشر على الإرهاب، وإغلاق عدد من المساجد التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الإخوان، والتي تحولت من منابر دعوية إلى أدوات لتجنيد الشباب المسلم وإرسالهم إلى مناطق النزاع في العراق وسوريا وأفغانستان.

وأوضح أن عودة هؤلاء المقاتلين إلى أوروبا شكّلت تهديدًا مباشرًا للأمن الداخلي، وهو ما تجلّى في موجة الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا وعدة دول أوروبية بين عامي 2013 و2018، والتي نفذها عناصر عادوا من ساحات القتال، وكان بعضهم منتمين لتنظيم داعش.

وحول ملف التمويل، شدّد المرعاش على أن الدعم المالي هو العمود الفقري لاستمرار التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن تنظيم الإخوان تلقى تمويلًا من قطر وتركيا عبر بنوك وفروع متعددة في أوروبا الغربية، وهو ما ساهم في دعم تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبوكو حرام، معتبرًا أن هذه التنظيمات خرجت جميعها من رحم فكر الإخوان.

ولفت إلى أنه مع تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي في فرنسا وأوروبا، ستتوقف هذه التمويلات، وستُفعّل إجراءات أمنية مشددة تشمل اعتقالات وملاحقات دولية لعناصر التنظيم، خاصة أولئك الذين لجأوا إلى لندن ودول أخرى.

واختتم المرعاش تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم الإخوان لا يستند إلى أي مبدأ أخلاقي أو ديني حقيقي، وأن هدفه الأساسي يتمثل في الوصول إلى السلطة عبر التخريب واستغلال الدين، مشيرًا إلى أن التنظيم تأسس في أربعينيات القرن الماضي داخل “غرف سوداء” بإشراف استخباراتي بريطاني، وأن استراتيجياته التخريبية ما زالت قائمة حتى اليوم، مضيفًا أن القاعدة وداعش وسائر التنظيمات المتطرفة ليست سوى امتداد مباشر للفكر الإخواني.

تحركات دولية متسارعة بعد إعلان واشنطن تصنّيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

البرلمان الفرنسي يوافق على مقترح أوروبي لإدراج الإخوان على قائمة الإرهاب

تحركات دولية متسارعة بعد إعلان واشنطن تصنّيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة