قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا عبد المنعم الحر إنه يمكن وصف المسار الأممي الذي يربط المصالحة بحقوق الإنسان بأنه مسار يبعث على الأمل الحذر.
وبين الحر في تصريح لـ “المنصة” أن ربط المصالحة الوطنية بحقوق الإنسان ليس رفاهية، بل شرط أساسي لاستدامة السلام حيث أن المصالحة دون عدالة انتقالية وضمان حقوق الإنسان ستكون هشة.
وأضاف الحر أن المصالحة الوطنية لا يجب أن تتم على حساب حقوق الضحايا وأن تكون في سياق عدالة انتقالية معتبرا أن المصالحة الوطنية دون مكاشفة هي تزوير للتاريخ وطمس للحقيقة .
ولفت الحر إلى أن ملف المصالحة الوطنية من الملفات التي لا يجب فتحها في المراحل الانتقالية مبينا أن المصالحة الوطنية تحتاج لمؤسسات قوية تحت حكومة تتمتع بشرعية الانتخابات وتبسط نفوذها على كامل ليبيا.
وأشار الحر إلى أن المسار الأممي للمصالحة هو فرصة تاريخية معربا عن خشيته من التلاعب بها كما يتم التلاعب بملف حقوق الإنسان.
واعتبر الحر أنه يمكن لهذا المسار معالجة أسباب الصراع الجذرية، مثل انتهاكات حقوق الإنسان، وتهميش المجموعات، والافتقار للمساءلة في الجرائم الفظيعة داعيا إلى أن تكون أصوات الضحايا وعائلاتهم في صلب العملية، مع آليات حقيقية للإنصاف وجبر الضرر.
وشدد الحر على أهمية شمولية الحوار من خلال إشراك جميع المناطق والفئات (بما في ذلك الأقليات العددية من الأمة الليبية والمرأة والشباب والمجتمع المدني) مع ضرورة تصميم آليات عدالة انتقالية ملائمة للسياق والخصوصية الليبية (لجان تحقيق، برامج تعويض، إصلاح أمني).
وقال الحر إن المسار الأممي الذي يدمج المصالحة مع حقوق الإنسان هو المسار الصحيح الوحيد لسلام مستدام في ليبيا حيث أن نجاحه مرهون بقدرة الليبيين على قيادة العملية، مع دعم دولي يضع حقوق الإنسان والشعب الليبي في المركز، وليس المصالح الجيوسياسية معتبرا أنه طريق شاق، لكن البديل هو استمرار الدورة المأساوية للصراع وانعدام الاستقرار.
http://انطلاق مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المهيكل بسلسلة اجتماعات تستمر أسبوعا
http://الحر لـ “المنصة”: معالجة ملف حقوق الإنسان يتطلب إرادة سياسية وشراكة دولية