الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-04

3:32 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-04 3:32 صباحًا

رحلة جديدة للعودة الطوعية: تونس ترحل 135 مهاجراً غينياً إلى بلادهم

رحلة جديدة للعودة الطوعية: تونس ترحل 135 مهاجراً غينياً إلى بلادهم

تمضي تونس في ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، وذلك للعام الثاني على التوالي، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تنفّذه المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد النجاح في ترحيل رقم قياسي من هؤلاء الذين كانوا قد وصلوا إلى تونس في رحلات هجرة غير نظامية في عام 2025.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة في تونس أنّها أمّنت، أمس الأربعاء، ترحيل 135 مهاجراً غينياً إلى بلادهم الأصلية، وذلك في رحلة جوية من مطار تونس قرطاج الدولي، نُظّمت في إطار برنامج المنظمة للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الدمج. وأفادت، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، بأنّ برنامج المساعدة على العودة الطوعية يهدف إلى ضمان إعادة دمج المستفيدين بطريقة مستدامة. أضافت المنظمة أنّ هذه المساعدة تُقدَّم مباشرة إلى المهاجرين العائدين من أجل تلبية الاحتياجات الخاصة لكلّ شخص، مع أخذ المسار الشخصي للمستفيد بعين الاعتبار، من قبيل قدراته ونقاط ضعفه وظروف عودته.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد رحّلت، في عام 2025، العدد الأكبر من المهاجرين غير النظاميين في تونس، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي استفاد منها 8,853 مهاجراً من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بزيادة نسبتها 28% مقارنةً بعدد المرحّلين في عام 2024.

وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي، تسعى تونس إلى تقليص عدد المهاجرين على أراضيها بأكبر قدر ممكن، على الرغم من اعتراض المنظمات المدنية الداعمة لحقوق المهاجرين التي توجّه انتقادات للسلطات التونسية على خلفية منعها هؤلاء من العمل أو استئجار الشقق، بهدف دفعهم نحو مغادرة البلاد.

ويقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير إنّ انهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل أمر صعب، مشيراً إلى تدفّق مستمرّ للوافدين، سواء عبر الحدود البرية مع دول الجوار أو عن طريق البحر. ويشدّد بحديثه لـ”العربي الجديد” على أنّ “تونس تواصل التزامها بتنفيذ اتفاقات الهجرة التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي، والقاضية بترحيل أكبر قدر ممكن من المهاجرين لمنعهم من الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، غير أنّ خطط الترحيل تبقى محدودة الأثر مع تواصل توافد المهاجرين، ولا سيّما هؤلاء الذين ينتشلهم خفر السواحل التونسي من البحر”.

ويشرح رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أنّ خفر السواحل التونسي ينقذ أسبوعياً مئات المهاجرين من عرض البحر، فيدخلون بالتالي إلى البلاد عبر موانئها، ولا سيّما موانئ جنوب شرق تونس الأقرب إلى مواقع انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية في ليبيا. ويؤكد عبد الكبير أنّ “أعداد المهاجرين في تونس متحرّكة ولا يمكن ضبطها”، لافتاً إلى أنّ “سياسات الاتحاد الأوروبي تسعى إلى منع وصولهم بكلّ الطرق، بما في ذلك من خلال تقليص وجودهم في دول العبور؛ من بينها تونس”. ويبيّن عبد الكبير أنّ “تونس تمثّل محطة عبور رئيسية في مسار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، الذي يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة”.

وبشأن استفادة المهاجرين المرحَّلين، في إطار برنامج العودة الطوعية، من مساعدات لتوطينهم في بلدانهم الأصلية، يلفت عبد الكبير إلى “غموض كبير” في هذا الإطار، مضيفاً أنّ الأرقام التي تنشرها المنظمات الدولية والوكالات الأممية هي بيانات تستند إلى نتائج برامج الدعم التي يتلقّاها المهاجرون بعد عودتهم إلى بلدانهم.

تجدر الإشارة إلى أنّ المنظمة الدولية للهجرة أفادت، في بيان أصدرته في السابع من يناير الجاري، بأنّ أعداد المهاجرين المرحّلين من تونس ازدادت في العام الماضي بنسبة 28% مقارنةً بالعام الذي سبقه. فقد استفاد 6,885 شخصاً من برنامج العودة الطوعية في عام 2024، في حين استفاد 2,558 شخصاً في عام 2023. وشمل ذلك إعادة مهاجرين غير نظاميين إلى 27 “دولة أصلية”، عبر 22 رحلة طيران مستأجرة و368 رحلة طيران تجارية، في حين استفاد 103 من طالبي اللجوء واللاجئين من إعادة توطين في خمس ممّا يوصف بـ”الدول الثالثة” في عام 2025.

الدولية للهجرة: 150 مهاجرا يعودون طوعية من تونس إلى غينيا

الدولية للهجرة: ترحيل 8853 مهاجرا من تونس خلال عام 2025

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة