باشرت لجنة التوجيه السياسي، المشكلة بموجب قرار المكلّف بتسيير شؤون ديوان وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور رقم (32) لسنة 2026م، أعمالها التحضيرية الخاصة باستضافة دولة ليبيا لقمة الشراكة الأفريقية–التركية المقرر عقدها خلال العام 2026، حيث عقدت اللجنة، أمس الخميس، اجتماعها الأول بمقر الوزارة، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة والخبراء المختصين.
وترأس الاجتماع الحسن محمد بن رابحة، مدير إدارة شؤون آسيا وأستراليا، وذلك في إطار انطلاق العمل المؤسسي المنظم للتحضير لهذا الاستحقاق السياسي والدبلوماسي المهم، الذي يعكس مكانة ليبيا ودورها في محيطها الإقليمي والقاري.
الإطار العام للقمة وأولويات الجانب الليبي
وتناول الاجتماع استعراض الإطار العام لقمة الشراكة الأفريقية–التركية، بما يشمل أهدافها ومحاورها الرئيسية، مع التركيز على تحديد أولويات الجانب الليبي في مجالات التنسيق السياسي، والتعاون الاقتصادي، والمسارات التنموية ذات الاهتمام المشترك.
وتمت مناقشة سبل إبراز الرؤية الليبية تجاه القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة، بما يتماشى مع المصالح الوطنية ويعكس تطلعات الدولة الليبية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون أهمية أن تستند التحضيرات إلى رؤية واضحة وشاملة، تأخذ في الاعتبار الأبعاد السياسية والاقتصادية والتنموية للقمة، وتضمن مشاركة فاعلة لليبيا في صياغة مخرجاتها.
اللجنة التحضيرية لقمة ليبيا أفريقيا للمناخ تعقد اجتماعها الأول بمقر مجلس النواب
الكيلاني تترأس الجلسة الافتتاحية في الاجتماع العربي – الإقليمي للتحضير لقمة التنمية الاجتماعية بتونس
الطاهر الباعور يعقد اجتماعًا لمتابعة الأداء الإداري والتعاون الدولي بالوزارة
التنسيق مع الجانب التركي والاتحاد الأفريقي
كما ناقش الاجتماع آليات التنسيق مع الجانب التركي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، بوصفهما شريكين رئيسيين في تنظيم القمة، حيث جرى التأكيد على ضرورة التواصل المستمر والمنظم مع الجهات المعنية، لضمان انسجام الجهود وتكامل الأدوار خلال مختلف مراحل الإعداد.
وتناول المجتمعون سبل تنظيم الاجتماعات الفنية والتشاور الدوري مع الشركاء، بما يسهم في معالجة الجوانب التنظيمية واللوجستية والسياسية للقمة، وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية قبل موعد انعقادها.
برنامج عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة
واستعرض الاجتماع برنامج عمل لجنة التوجيه السياسي خلال الفترة القادمة، والذي يتضمن إعداد رؤية ليبية موحدة تجاه القمة، تحدد من خلالها الأهداف والمواقف الوطنية، إلى جانب تشكيل فرق فنية متخصصة تتولى متابعة الملفات المختلفة المرتبطة بالتحضير، كلٌ حسب اختصاصه.
كما تم الاتفاق على وضع جدول زمني واضح للاجتماعات الدورية والاتصالات مع الجهات ذات العلاقة، سواء على المستوى الوطني أو مع الأطراف الخارجية، بما يضمن سير العمل وفق خطة مدروسة ومحددة المراحل.
البعد الإعلامي وتوحيد الرسالة
وتطرق الاجتماع إلى الجانب الإعلامي المصاحب للقمة، حيث شدد المشاركون على أهمية التنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، بهدف توحيد الرسالة الإعلامية المتعلقة باستضافة هذا الحدث، وضمان نقل صورة إيجابية تعكس جاهزية الدولة الليبية وأهمية القمة على المستويين الإقليمي والقاري.
وفي هذا السياق، جرى بحث إعداد دليل تعريفي خاص بالقمة، يُوزع على الوفود المشاركة، ويتضمن نبذة شاملة عن القمة، والرؤية الوطنية الليبية، وأهمية استضافة هذا الحدث، إضافة إلى تسليط الضوء على دور ليبيا في دعم مسارات التعاون بين أفريقيا وتركيا.
استضافة تعكس الحضور الليبي إقليميًا وقاريًا
وأكد المجتمعون أن استضافة ليبيا لقمة الشراكة الأفريقية–التركية تمثل محطة مهمة في مسار الدبلوماسية الليبية، وفرصة لإبراز دورها في دعم الحوار والتعاون بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين.
كما تعكس هذه الاستضافة عودة ليبيا إلى لعب أدوار فاعلة في استضافة الفعاليات الكبرى، والمساهمة في صياغة المبادرات الإقليمية والقارية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمهام الموكلة لكل جهة، بما يضمن إنجاح هذا الاستحقاق وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

