كشف جهاز البحث الجنائي فرع الجبل الأخضر عن تفاصيل جريمة قتل بشعة تعود إلى عام 2014، راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 17 عامًا، ظل مفقودًا لأكثر من عشر سنوات، وسط تستر عائلي حال دون كشف الحقيقة في حينها.
وأوضح الجهاز أن التحريات والتحقيقات المكثفة أثبتت تورط عمّ المجني عليه في ارتكاب الجريمة، حيث أقدم على إطلاق النار عليه بسلاح ناري نوع خرطوش، وأرداه قتيلًا بطلقتين في الوجه والصدر، ثم قام بلف الجثة ودفنها داخل مزرعة العائلة بجوار منزل قديم، قبل أن يعمد إلى إخفاء معالم موقع الدفن بالحجارة وإحراقه أكثر من مرة.
وبيّنت التحقيقات أن الجاني من ذوي السوابق الجنائية، ويتعاطى الخمور والمخدرات، كما كشفت عن تستر عدد من أفراد العائلة على الجريمة، من بينهم والد المجني عليه (الجد) وأحد أعمامه، الذين كانوا على علم بالواقعة منذ سنوات، إلا أنهم امتنعوا عن الإبلاغ خوفًا من تهديدات القاتل، مما أدى إلى تأخير كشف الجريمة لأكثر من عقد.
كما اعترف أحد الأعمام بأن الجاني أبلغه بتفاصيل الجريمة عام 2018، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء قانوني في حينه.
وبالتنسيق مع النيابة العامة، وجهاز الأدلة الجنائية فرع الجبل الأخضر، وجهاز الأمن الداخلي فرع القبة، وجمعية الهلال الأحمر، ومركز شرطة القبة، تم استخراج بقايا الجثة بعد ثلاثة أيام من الحفر والتنقيب في موقع الدفن، الذي تغيرت ملامحه جراء إعصار دانيال، حيث عُثر على أجزاء من الجمجمة، وأصابع اليد، والعمود الفقري، والفك السفلي، وتم تحريزها رسميًا.
وخلال التحقيقات، اعترف الجاني تفصيلًا بارتكاب الجريمة وهو في حالة سكر، كما أقر بقيامه سابقًا بخطف المجني عليه واحتجازه والاعتداء عليه بالضرب المبرح عدة مرات قبل قتله، إضافة إلى اعترافه بالتورط في تجارة الخمور والمخدرات، وصدور أحكام غيابية بحقه.
وأكد جهاز البحث الجنائي أن القضية أُحيلت إلى النيابة العامة، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء بعد استكمال جمع الأدلة والاعترافات، في جريمة قتل عمد اقترنت بتستر عائلي، مؤكدًا أن التستر على الجرائم لا يؤدي إلا إلى مضاعفة فظاعتها وتأخير تحقيق العدالة.
http://في أقل من 24 ساعة.. الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات جريمة قتل مروعة في منطقة صياد