المهدي التمامي
عييت وأنت شايل بيتنا يا جابر
غبا وين بعدك كان طـاح الصابر
• • •
شلت أركانه
صـار بيك عنـده مرتبـة ومـكـانة
طوّل وهو في طول عالي شـأنه
لا تلـيـق لا تـعـمـــر بــلاه منــابـر
كم مجتهـد حطـوا عليه ضمــانة
راحن مسـاقـاته أذهـب بالخـابـر
ما يعلمــوا قبـله عـطــاك آمــانـه
وين ما صعد بيك الجناح أمثابر
كيف ما تريد يجيك طيف ألوانه
في طاعتك الإبداع غـوره سـابر
يا سر لغنيات……. في أول خانة
جدك المطري في الزمـان الغـابر
دوم أسمهم مذكـور قبل أسـمـانا
من يومهم في الشعر هم الأكـابر
غير ما يدوم مفات هو سبحــانه
اليـوم من غيابك جـافة المحـابر
أتقـول حاسـدتنا فيـك يا مـولانا
أتقـول غير فيك أتسـالنا المقـابر
مـوتـك تأســس بيك قبـل أوانـه
لك وقت عايـش بيه غير أتكـابر
إلا الصـادق النيهـوم نـور زمــانه
خاطيه…… كيفك ما تعاظم عابر
_________________________

تنويه : ترد فكرة تأسيس الموت عند الفيلسوف الفرنسي #ميشيل_فوكو كثيراً، لا سيما في كتاب الأشياء_والكلمات
———————————————————–
الشاعر والكاتب الكبير عمر رمضان اغنية الورفلي من سكان مدينة سرت ولد في مدينة بني وليد سنة 1953 وفقدت ليبيا هذا الأديب الكبير يوم الأحد 4 / يناير / 2026 م عن عمر ناهز 73 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا وفنيًا ثريًا سيظل حاضرًا في الذاكرة الثقافية الليبية لأنه يحافظ على الهوية الليبية الثقافية العينية والمعنوية والأدبية ولهذا عرف «بشاعر الوطن»، لما اتسمت به كلماته من صدق الانتماء وعمق الإحساس، وما جسّدته أعماله من قيم الأخلاق الليبية الأصيلة، وتوثيقٍ حيٍّ للعادات والتقاليد الشعبية، عبر الشعر والإعلام والإبداع الغنائي. وأسهم الراحل إسهاماتٍ بارزة في المشهد الثقافي والإعلامي الليبي، إذ كان من مؤسسي إذاعة سرت المحلية وقبلا أسس ببرامجه العميقة ومسلسلاته الضخمة التاريخية مادة برامجية وأرشيفا كبيرا بإذاعة الجماهيرية مسموعة ومرئية ( الوطنية حاليا ) ، وتدرّج في العمل الإذاعي حتى غدا من أبرز الكتّاب والمؤلفين، مقدّمًا عددًا من البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تركت أثرًا واضحًا في وجدان الجمهور، من بينها: على هامش التاريخ، في الصميم، الباهي باهي، الله يمسيكم بالخير، ومن أجل الإيمان .. وهو من كتب المادة الكلامية لسلسلة «رفاقة عمر»، إلى جانب نصوص السيرة الهلالية التي تحوّلت إلى ملحمة غنائية قدّمها الفنان الكبير محمد حسن ونخبة من الفنانين والإذاعيين الليبيين والعرب فضلًا عن العديد من الأعمال الغنائية الأخرى التي تغنّى بها مطربون ليبيون وعرب، وتميّزت جميعها بقوة التعبير وصدق المشاعر .. رثته ليبيا بأكملها وسيبقى اسمه حاضرًا في الذائقة الفنية الليبية، فيما ستظل رسالته الإبداعية وإسهاماته الثقافية محفورة في وجدان محبيه وأجيالٍ متعاقبة.