أعلن آمر الكتيبة 676 المتمركزة بمنطقة معبر الثوم، محمد الجارح، أن القوات المسلحة تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على الشريط الحدودي مع جمهورية النيجر، في إطار خطة عسكرية وأمنية متكاملة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية وضبط الحدود الجنوبية للدولة.
وأوضح الجارح أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه عام للقوات المسلحة لإحكام السيطرة على المناطق الحدودية، والحد من الأنشطة غير القانونية العابرة للحدود، لفرض الأمن والاستقرار في عمق الجنوب، الذي يعد من أكثر المناطق حساسية من الناحية الجغرافية والأمنية.
امتداد حدودي واسع
ويمتد الشريط الحدودي بين ليبيا وجمهورية النيجر لمسافة تقدر بنحو 342 كيلومترا، وهو ما يجعله من أطول المقاطع الحدودية وأكثرها تعقيدا، نظرا لطبيعته الصحراوية الوعرة وتشابك المسارات غير المعبدة.
وتتولى الكتيبة 634 مشاة التابعة للقوات المسلحة مهام تأمين هذا الامتداد الحدودي، من خلال انتشار ميداني منظم يشمل نقاط تمركز ثابتة، إلى جانب دوريات متحركة تغطي مختلف المسارات الصحراوية والمنافذ غير الرسمية التي كانت تستغل سابقا في أنشطة غير مشروعة.
القوات المسلحة الليبية تفرض سيطرتها على الشريط الحدودي مع النيجر
دوريات صحراوية للكتيبة 676 مشاة تفرض السيطرة على مواقع عصابات في جبال تيبستي
رئاسة الأركان القوات البرية تكرم الشهيد “العريبي” بعد تصديه لهجوم عصابات تشادية على الحدود
تشديد الإجراءات ورفع الجاهزية
وفي السياق ذاته، أكد آمر الكتيبة 676 أن القوات المسلحة فرضت تشديدا ملحوظا في الإجراءات الأمنية، شمل إعادة تنظيم نقاط المراقبة، ورفع مستوى الجاهزية القتالية واللوجستية، بما يضمن التعامل السريع مع أي تهديدات محتملة.
وأشار إلى أن الوجود العسكري المكثف شمل عددا من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية، وفي مقدمتها معبر الثوم الحدودي، الذي يعد من النقاط الحيوية في الجنوب، حيث جرى تكثيف التمركز العسكري وتفعيل آليات الرصد والمتابعة المستمرة لحركة العبور.
دوريات منتظمة
وبين آمر الكتيبة 676 أن الدوريات العسكرية المنتظمة التي تسير ليلا ونهارا في المنطقة أسفرت عن نتائج ملموسة، تمثلت في تراجع واضح في معدلات الجريمة المنظمة، بما في ذلك عمليات التهريب بمختلف أشكاله، والتنقل غير القانوني عبر الحدود.
وأضاف أن هذه النتائج انعكست بشكل مباشر على مستوى الأمن في المناطق القريبة من الشريط الحدودي، وأسهمت في طمأنة السكان المحليين، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للحياة اليومية والتنمية المستقبلية.
حماية السيادة ومواجهة التحديات
وأكد الجارح أن تأمين الحدود الجنوبية يعد أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، مشددة على أن السيطرة على الشريط الحدودي تمثل خط دفاع أول عن الأمن القومي، وتسهم في منع تسلل العناصر الإجرامية والجماعات الخارجة عن القانون.
كما شدد على استمرار تنفيذ الخطط الأمنية الموضوعة، وعدم التهاون في التعامل مع أي محاولات لاختراق الحدود أو المساس بأمن البلاد، مع الالتزام بالقوانين والضوابط العسكرية المعمول بها.
استمرار العمليات والمتابعة الميدانية
وأشار آمر الكتيبة 676 إلى أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها الميدانية في الجنوب، مع تقييم مستمر للوضع الأمني، وتحديث آليات العمل بما يتلاءم مع طبيعة المنطقة والتحديات القائمة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الانتشار المنظم، وتكثيف أعمال الاستطلاع والمراقبة، لضمان استدامة السيطرة على الشريط الحدودي، والحفاظ على الاستقرار في كامل المنطقة الجنوبية.