سجل المركز الوطني للأرصاد الجوية انخفاضا ملحوظا في مدى الرؤية الأفقية خلال الساعات الأخيرة في عدد من المناطق الليبية، نتيجة الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار، وهو ما يضاعف المخاطر على حركة المرور ويؤثر على أنشطة الطيران البري والجوي.
وأفادت المحطات التابعة للمركز أن الرؤية في مطار معيتيقة وزوارة وصلت إلى 500 متر فقط، بينما بلغت في أسبيعة نحو 800 متر، مؤشرات تؤكد شدة العواصف الترابية خلال هذه الفترة.
وأشار المركز إلى أن الحالة الجوية الحالية تتسم بتقلبات ملحوظة تشمل رياحًا نشطة على مختلف المناطق، خصوصًا غرب البلاد، ما يؤدي إلى تراكم الأتربة والغبار في الطرقات والمناطق المكشوفة ويحد من وضوح الرؤية للمواطنين وسائقي المركبات، ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر والالتزام بالإرشادات المرورية الصادرة من الجهات المعنية.
تأثير الرياح والغبار على حركة المرور والطيران
شهدت عدة مناطق في ليبيا خلال الساعات الماضية تدنيًا كبيرًا في مدى الرؤية الأفقية نتيجة الرياح المثيرة للغبار، الأمر الذي أثر على حركة المرور في المدن الكبرى مثل طرابلس وزوارة، ورفع من خطر وقوع الحوادث على الطرق السريعة والداخلية.
كما أثرت هذه الظروف على حركة الطيران المدني، حيث اضطر بعض المطارات إلى تعديل مواعيد الإقلاع والهبوط لتفادي المخاطر المرتبطة بالرياح الترابية، خاصة مع انخفاض مستوى الرؤية في المهابط والمناطق المحيطة بالمطارات.
وأكد المركز الوطني للأرصاد الجوية أن هذه التغيرات الجوية ليست محصورة في غرب البلاد فقط، بل تشمل المناطق الداخلية والجنوبية أيضًا، حيث تشير التوقعات إلى استمرار نشاط الرياح المثيرة للغبار خلال الأيام المقبلة مع فترات من تحسن نسبي في الرؤية على بعض المناطق، ما يستلزم متابعة النشرات الرسمية بشكل دوري.
تحذيرات من رياح قوية وأتربة مثارة وانعدام للرؤية على مناطق شرق ليبيا
مركز الأرصاد ينبه إلى رياح وغبار يهددان الطرق وصحة مرضى الجهاز التنفسي
مراقب الأرصاد الجوية بالمنطقة الشرقية يحذّر من رياح قوية وغبار كثيف بالمنطقة الشرقية وانعدام محتمل للرؤية
نصائح السلامة
دعا المركز المواطنين وسائقي المركبات إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء التنقل على الطرق، مع تقليل السرعة والانتباه إلى أي تغير مفاجئ في ظروف الطريق بسبب الغبار المتطاير.
كما شدد على ضرورة الالتزام بتعليمات المرور وعدم الاقتراب من المناطق التي تشهد تراكم الأتربة، بما في ذلك الطرق الريفية والمناطق المكشوفة، لتقليل احتمالية وقوع الحوادث.
وأكد على أهمية مراقبة النشرات الجوية الرسمية، ومتابعة التحديثات اليومية عبر القنوات الرسمية لضمان سلامة المواطنين والمركبات خلال هذه الظروف الجوية الاستثنائية.
وأشار المركز إلى أن نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار قد يستمر لعدة أيام، مع إمكانية تأثيره على مختلف جوانب الحياة اليومية، بما يشمل حركة النقل البري والجوي والأعمال الخارجية، داعيًا جميع الجهات المختصة إلى تكثيف المراقبة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على السلامة العامة.
متابعة مستمرة للحالة الجوية
وأوضح المركز أن المحطات التابعة له تواصل رصد الحالة الجوية على مدار الساعة، وتقوم بتحليل بيانات الرياح والغبار ومدى الرؤية الأفقية لتزويد الجهات المختصة بالمعلومات الدقيقة، ما يساعد في اتخاذ القرارات السريعة للتقليل من المخاطر المحتملة.
وشدد على ضرورة التواصل المستمر مع إدارة المرور والطوارئ لضمان التدخل الفوري في حال وقوع أي حادث أو تعرض أي مناطق لخطر نتيجة الرياح والأتربة المتطايرة.
يؤكد المركز الوطني للأرصاد الجوية أن المتابعة الحثيثة والتحديث الدوري للحالة الجوية يشكلان خط الدفاع الأول لحماية المواطنين، وأن الالتزام بالإرشادات الوقائية والتعليمات الرسمية يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تقليل المخاطر الناجمة عن هذه الظروف الجوية الحرجة.

