جدد مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا دعمه العلني للقضية الفلسطينية، ليعيد إلى الواجهة موجة التضامن الواسعة التي أطلقها نجوم الرياضة حول العالم نصرةً لأهالي قطاع غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
وظهر غوارديولا، الخميس، مرتديًا الكوفية الفلسطينية خلال مشاركته في حملة خيرية بعنوان «من أجل فلسطين»، أُقيمت في مدينة برشلونة، حيث ألقى كلمة مؤثرة انتقد فيها حالة اللامبالاة تجاه ما يحدث في فلسطين، مؤكدًا أن الصمت لم يعد مقبولًا أمام المأساة الإنسانية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعبر فيها غوارديولا عن موقفه، إذ سبق أن ألقى، العام الماضي، خطابًا أكد فيه أن الهجمات الإسرائيلية تستهدف الأطفال، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يجري.
كما عبّر، قبل نحو شهرين، عن رفضه لأي تبرير لما وصفه بـ«المجزرة» في غزة، مشددًا على أن الأطفال الذين يُقتلون هناك كان يمكن أن يكونوا أبناء أي عائلة في العالم، ومعربًا عن فقدانه الثقة في القيادات السياسية التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى البقاء في السلطة بأي ثمن.
ولم يلتزم عدد كبير من نجوم الرياضة العالمية والعربية الصمت إزاء معاناة سكان غزة، حيث عبّروا عن تضامنهم مع المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
فالمدرب الألماني يورغن كلوب التقط صورة إلى جانب علم فلسطين، مركزًا على البعد الإنساني، فيما وجّه الإيطالي روبرتو مانشيني رسائل دعا فيها إلى وقف العدوان وحماية المدنيين.
كما أعلن مسعود أوزيل تضامنه مع غزة، في حين دعا الأسطورة الفرنسية إريك كانتونا الأندية واللاعبين إلى رفض مواجهة الفرق الإسرائيلية، واصفًا ما يحدث بـ«الإبادة».
وتفاعل عدد من اللاعبين، من بينهم نيكولاس جاكسون وويسلي فوفانا وجواو كانسيلو ورافائيل لياو، عبر منصاتهم الاجتماعية دعمًا لغزة.
وأبدى بول بوغبا تضامنه المستمر مع القضية الفلسطينية، بينما وصف كريم بنزيمة القصف على غزة بـ«الظالم»، في حين نشر رياض محرز علم فلسطين مرفقًا بعبارة «أوقفوا الحرب».
كما أعلن محمد النني دعمه المتكرر لفلسطين، مستخدمًا عبارات تضامن وصورًا للمسجد الأقصى، بينما نشر إبراهيم كوناتي صورًا داعمة لغزة مرفقة بعبارة «كل العيون على رفح».
ولم تغب أنس جابر، نجمة التنس التونسية، عن حملات جمع التبرعات، في حين عبّر نجم كمال الأجسام بيغ رامي عن تعاطفه مع غزة، كما أدان الملاكم أمير خان القصف برسائل دعم مؤثرة.
عقوبات بسبب التضامن
في المقابل، واجه عدد من الرياضيين عقوبات وانتقادات حادة بسبب مواقفهم الداعمة لفلسطين، وصلت إلى حد فسخ العقود والملاحقات القضائية.
ومن بين أبرز الحالات:
يوسف عطال: أوقفه نادي نيس الفرنسي ولاحقته السلطات قضائيًا قبل أن يغادر النادي.
أنور الغازي: فسخ نادي ماينز الألماني عقده بسبب منشورات داعمة لفلسطين.
نصير مزراوي: تعرض لحملات تحريض وانتقادات واسعة في ألمانيا.
كريم بنزيمة: واجه هجومًا سياسيًا وإعلاميًا في فرنسا عقب دعمه لغزة.
وتعكس هذه المواقف اتساع رقعة التضامن الرياضي مع فلسطين، رغم ما يرافقه من ضغوط وعقوبات، في مشهد يؤكد أن الرياضة لم تعد بمعزل عن القضايا الإنسانية الكبرى.