فريق فني من وزارة الكهرباء يصل إلى البيضاء لتفقد محطة مفاتيح شمال المدينة، ويضع حلولًا فنية لمعالجة الأعطال المتكررة وتحسين استقرار التيار الكهربائي بمنطقة الحمامة وساحل الجبل الأخضر
وجاءت هذه الزيارة التفقدية في إطار تحركات ميدانية تهدف إلى تشخيص أسباب الخلل الفني ووضع حلول عملية تضمن استقرار التغذية الكهربائية، خاصة في ظل معاناة المواطنين من طول فترات الإطفاء وتدني الجهد خلال ساعات الذروة.
زيارة ميدانية وتشخيص دقيق للأعطال
وكان في استقبال الفريق الفني فور وصوله مساعد مدير إدارة توزيع الجبل الأخضر، المهندس عبدالمولى يونس، حيث رافق أعضاء الفريق في جولة ميدانية داخل محطة مفاتيح شمال البيضاء.
وخلال الجولة، اطلع الفريق على الحالة العامة للمحطة، التي تعاني من تقادم واضح في المعدات وتهالك في عدد من مكوناتها الأساسية .
وأكد الفريق أن الوضع الفني الحالي للمحطة لم يعد قادرا على تلبية احتياجات المنطقة بالشكل المطلوب، في ظل الضغط المتزايد على الشبكة، وطول الخطوط الهوائية التي تغذي مناطق واسعة من مصدر واحد.
وزير الكهرباء يتابع جاهزية غرفة الطوارئ لمواجهة العاصفة المتوقعة وضمان استقرار الشبكة
المهندس بالقاسم حفتر يبحث الانقطاعات الأخيرة وخطط استقرار شبكة الكهرباء
إصلاح عاجل للشبكة الكهربائية في الجبل الأخضر بعد العاصفة الأخيرة
أهمية المحطة ودورها في تغذية المنطقة
وأوضح الفريق الفني أن محطة مفاتيح شمال البيضاء تكتسب أهمية خاصة، كونها المصدر الوحيد لتغذية منطقة الحمامة في ساحل الجبل الأخضر، ما يجعل أي عطل فني بها سببا مباشرا في انقطاع الكهرباء عن المنطقة بالكامل.
وأشار إلى أن محطة مفاتيح زيدان تقوم بتغذية المنطقة عبر ثلاثة خطوط رئيسية وهوائية وطويلة، تشمل خط منطقة الحمامة بطول 15 كيلومترا، وخط الحمامة – المزارع بطول 20 كيلومترا، إضافة إلى خط القلعة – الحمامة بطول 13 كيلومترا، وهي أطوال كبيرة تسهم في زيادة احتمالات الأعطال الفنية.
معاناة المواطنين وتكرار الإطفاءات
وبحسب ما رصده الفريق، فإن طول الخطوط واعتمادها على مصدر هوائي واحد جعلا الشبكة عرضة للأعطال المتكررة، خاصة خلال الظروف الجوية الصعبة أو فترات الأحمال المرتفعة.
وأدى ذلك إلى تضرر المواطنين من الانقطاعات المتواصلة وطول زمن إعادة التيار، فضلا عن انخفاض الجهد الكهربائي، وهو ما يؤثر على الاستخدامات المنزلية والتجارية على حد سواء.
وأكد الفريق أن أي عطل طارئ على أحد الخطوط يؤدي مباشرة إلى فصل التيار عن منطقة الحمامة بالكامل، نظرًا لغياب بدائل تغذية قريبة أو نقاط فصل وتجزيء فعالة.
توصيات فنية وحلول مقترحة
وعقب الانتهاء من أعمال الفحص والمعاينة، قدم الفريق الفني جملة من التوصيات التي تهدف إلى معالجة جذور المشكلة، من بينها توطين سبع خلايا جهد متوسط 11 كيلوفولت، وتركيب محول خدمات جديد، إلى جانب تنفيذ كوابل خروجات جهد 11 كيلوفولت للتفريعات الثلاثة الرئيسية.
وأشار الفريق إلى توفر مبنى جاهز داخل محطة المفاتيح عند نقطة تفرع الخطوط الثلاثة، ما يتيح إمكانية تجزئة الخطوط الطويلة، وتقليص نطاق الأعطال، وتقليل زمن الإصلاح بشكل ملحوظ، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على استقرار التيار الكهربائي بالمنطقة.
مشروع متكامل بقرار وزاري
كما أوصى الفريق بضرورة توصيل كابل أرضي بطول 11 كيلومترًا يربط محطة زيدان بمحطة المفاتيح عند مفترق توزيع الخطوط، لتأمين تغذية مستقرة للخلايا الجديدة وتقليل الاعتماد على الخطوط الهوائية المعرضة للأعطال.
وفور رفع هذه التوصيات إلى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، أصدر الوزير تعليماته بإطلاق مشروع متكامل يهدف إلى حل المشكلة بشكل جذري ونهائي، وتحسين أداء الشبكة الكهربائية في بلدية البيضاء ومناطق الجبل الأخضر، بما يسهم في توفير خدمة كهرباء أكثر استقرارا للمواطنين.








